وَلَا اخْتِيَارَ، وَلَمْ يَخْلُقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ، بَلْ لَمْ تَزَلِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ مَعَهُ، وُجُودُهَا مُقَارِنٌ لِوُجُودِهِ، لَمْ يُحْدِثْهَا بَعْدَ عَدَمِهَا وَلَا لَهُ قُدْرَةٌ عَلَى إِفْنَائِهَا بَعْدَ وُجُودِهَا، مَا أَنْزَلَ عَلَى بَشَرٍ كِتَابًا، وَلَا أَرْسَلَ إِلَى النَّاسِ رَسُولًا، فَلَا شَرْعَ يُتَّبَعُ، وَلَا رَسُولَ يُطَاعُ، وَلَا دَارَ بَعْدَ هَذِهِ الدَّارِ، وَلَا مَبْدَأَ لِلْعَالَمِ وَلَا مَعَادَ، وَلَا بَعْثَ وَلَا نُشُورَ، وَلَا جَنَّةَ وَلَا نَارَ، إِنْ هِيَ إِلَّا تِسْعَةُ أَفْلَاكٍ وَعَشَرَةُ عُقُولٍ، وَأَرْبَعَةُ أَرْكَانٍ، وَأَفْلَاكٌ تَدُورُ، وَنُجُومٌ تَسِيرُ، وَأَرْحَامٌ تَدْفَعُ، وَأَرْضٌ تَبْلَعُ وَمَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ وَمَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَلَا ضِدَّ لَهُ وَلَا نِدَّ لَهُ، وَلَا صَاحِبَةَ لَهُ وَلَا وَلَدَ لَهُ، وَلَا كُفُؤَ لَهُ، تَعَالَى عَنْ إِفْكِ الْمُبْطِلِينَ، وَخَرَصِ الْكَاذِبِينَ، وَتَقَدَّسَ عَنْ شِرْكِ الْمُشْرِكِينَ، وَأَبَاطِيلِ الْمُلْحِدِينَ، كَذَبَ الْعَادِلُونَ بِهِ سِوَاهُ، وَضَلُّوا ضَلَالًا بَعِيدًا. وَخَسِرُوا خُسْرَانًا مُبِينًا مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ.
هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى - ط دار القلم · ابن القيم
Juz 1, hlm. 221
Rujukan halaman ini: هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى - ط دار القلم، ج 1، ص 221 (Shamela #22707, hlm. urut 5)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.