Lewati ke konten

هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى - ط دار القلم · ابن القيم

Juz 1, hlm. 265

  1. [المسألة الثانية] وهي قولكم: هب أنهم اختاروا الكفر لذلك، فهلا اتبع الحق من لا رئاسة له ولا مأكلة، إما اختيارا وإما قهرا؟
  2. (فصل) : وكان من رؤساء النصارى الذين دخلوا في الإسلام لما تبين لهم أنه الحق، الرئيس المطاع في قومه عدي بن حاتم الطائي

الْكَنَائِسَ وَبَسَطُوا عَلَيْهِ الْكَرَامَاتِ، لِمَا بَلَغَهُمْ عَنْهُ مِنْ عِلْمِهِ وَاجْتِهَادِهِ فِي دِينِهِمْ. فَلَمَّا وَجَّهُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ نَجْرَانَ، جَلَسَ أَبُو حَارِثَةَ عَلَى بَغْلَةٍ مُوَجِّهًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَإِلَى جَنْبِهِ أَخٌ يُقَالُ لَهُ: كُرْزُ بْنُ عَلْقَمَةَ يُسَايِرُهُ إِذْ عَثَرَتْ بَغْلَةُ أَبِي حَارِثَةَ فَقَالَ لَهُ كُرْزٌ: تَعِسَ الْأَبْعَدُ، يُرِيدُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ لَهُ أَبُو حَارِثَةَ: بَلْ أَنْتَ تَعِسْتَ. فَقَالَ: وَلِمَ يَا أَخِي؟ فَقَالَ: وَاللَّهِ إِنَّهُ لَلنَّبِيُّ الَّذِي كُنَّا نَنْتَظِرُهُ، فَقَالَ لَهُ كُرْزٌ: فَمَا يَمْنَعُكَ مِنَ اتِّبَاعِهِ وَأَنْتَ تَعْلَمُ هَذَا؟ فَقَالَ: مَا صَنَعَ بِنَا هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ، شَرَّفُونَا وَمَوَّلُونَا، وَأَكْرَمُونَا وَقَدْ أَبَوْا إِلَّا خِلَافَهُ، وَلَوْ فَعَلْتُ نَزَعُوا مِنَّا ذَلِكَ، فَأَصَرَّ عَلَيْهِ أَخُوهُ كُرْزُ بْنُ عَلْقَمَةَ حَتَّى أَسْلَمَ بَعْدَ ذَلِكَ.

فَهَذَا وَأَمْثَالُهُ مِنَ الَّذِينَ مَنَعَتْهُمُ الرِّئَاسَةُ وَالْمَأْكَلَةُ مِنَ اخْتِيَارِ الْهُدَى وَآثَرُوا دِينَ قَوْمِهِمْ. وَإِذَا كَانَ هَذَا حَالَ الرُّؤَسَاءِ الْمَتْبُوعِينَ الَّذِينَ هُمْ عُلَمَاؤُهُمْ وَأَحْبَارُهُمْ كَانَ بَقِيَّتُهُمْ تَبَعًا لَهُمْ.

وَلَيْسَ بِمُسْتَنْكَرٍ أَنْ تَمْنَعَ الرِّئَاسَةُ وَالْمَنَاصِبُ وَالْمَأْكَلُ لِلرُّؤَسَاءِ، وَيَمْنَعَ الْأَتْبَاعَ تَقْلِيدُهُمْ، بَلْ هَذَا هُوَ الْوَاقِعُ، وَالْعَقْلُ لَا يَسْتَشْكِلُهُ.

(فَصْلٌ) : وَكَانَ مِنْ رُؤَسَاءِ النَّصَارَى الَّذِينَ دَخَلُوا فِي الْإِسْلَامِ لَمَّا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ، الرَّئِيسُ الْمُطَاعُ فِي قَوْمِهِ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ الطَّائِيُّ.

Rujukan halaman ini: هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى - ط دار القلم، ج 1، ص 265 (Shamela #22707, hlm. urut 49)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.