Lewati ke konten

جامع الرسائل لابن تيمية - رشاد سالم · ابن تيمية

Juz 2, hlm. 114

  1. المجموعة الثانية
  2. الرسالة الثانية: شرح كلمات من "فتوح الغيب"
  3. فصل
  4. تعليق ابن تيمية

تَعْلِيق ابْن تَيْمِية:

قلت: فَحكمه يتَنَاوَل خلقه وَأمره أَي: افن عَن عبَادَة الْخلق والتوكل عَلَيْهِم بِعبَادة الله والتوكل عَلَيْهِ فَلَا تطعهم فِي مَعْصِيّة الله تَعَالَى وَلَا تتَعَلَّق بهم فِي جلب مَنْفَعَة وَلَا دفع مضرَّة.

وَأما الفناء عَن الْهوى بِالْأَمر وَعَن الْإِرَادَة بِالْفِعْلِ بِأَن يكون فعله مُوَافقا لِلْأَمْرِ الشَّرْعِيّ لَا لهواه وَأَن تكون إِرَادَته لما يخلق تَابِعَة لفعل الله لَا لإِرَادَة نَفسه. فالإرادة تَارَة تتَعَلَّق بِفعل نَفسه وَتارَة بالمخلوقات.

" فَالْأول " يكون بِالْأَمر و " الثَّانِي " لَا تكون لَهُ إِرَادَة. وَلَا بُد فِي هَذَا أَن يُقيد بِأَن لَا تكون لَهُ إِرَادَة لم يُؤمر بهَا وَإِلَّا فَإِذا أَمر بِأَن يُرِيد من المقدورات شَيْئا دون شَيْء فليرد مَا أَمر بإرادته سَوَاء كَانَ مُوَافقا للقدر أم لَا.

وَهَذَا الْموضع قد يغلط فِيهِ طَائِفَة من السالكين وَالْغَالِب على الصَّادِقين مِنْهُم أَنهم لم يعرفوا الْإِرَادَة الشَّرْعِيَّة فِي ذَلِك الْمعِين وهم لَيْسَ لَهُم إِرَادَة نفسانية فتركوا إرادتهم لغير الْمَقْدُور.

كَلَام الجيلاني عَن عَلَامَات الفناء:

قَالَ الشَّيْخ: " فعلامة فنائك عَن خلق الله انقطاعك عَنْهُم، وَعَن التَّرَدُّد إِلَيْهِم، واليأس مِمَّا فِي أَيْديهم ".

تَعْلِيق ابْن تَيْمِية:

وَهُوَ كَمَا قَالَ. فَإِذا كَانَ الْقلب لَا يرجوهم وَلَا يخافهم لم يتَرَدَّد إِلَيْهِم لطلب شَيْء مِنْهُم وَهَذَا يشبه بِمَا يكون مَأْمُورا بِهِ من الْمَشْي إِلَيْهِم لأمرهم بِمَا أَمر الله بِهِ ونهيهم عَمَّا نَهَاهُم الله عَنهُ كذهاب الرُّسُل وَأَتْبَاع الرُّسُل إِلَى من يبلغون رسالات الله فَإِن التَّوَكُّل إِنَّمَا يَصح مَعَ الْقيام بِمَا أَمر بِهِ العَبْد. ليَكُون عابدا لله

Rujukan halaman ini: جامع الرسائل لابن تيمية - رشاد سالم، ج 2، ص 114 (Shamela #22653, hlm. urut 382)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.