Lewati ke konten

جامع الرسائل لابن تيمية - رشاد سالم · ابن تيمية

Juz 2, hlm. 110

  1. المجموعة الثانية
  2. الرسالة الثانية: شرح كلمات من "فتوح الغيب"
  3. فصل

هِيَ الْمُوجبَة للْعَمَل، كعمارة الْبَاطِن بالمراقبة، وَالْخَوْف من الله على كل حَال، وَلِهَذَا يسمون السالك فِي ذَلِك " المريد " كَمَا يُسَمِّيه أُولَئِكَ " الطَّالِب ".

و" النّظر " جنس تَحْتَهُ حق وباطل ومحمود ومذموم وَكَذَلِكَ " الْإِرَادَة " فَكَمَا أَن طَرِيق الْعلم لَا بُد فِيهِ من الْعلم النَّبَوِيّ الشَّرْعِيّ بِحَيْثُ يكون معلومك المعلومات الدِّينِيَّة النَّبَوِيَّة وَيكون علمك بهَا مطابقا لما أخْبرت بِهِ الرُّسُل وَإِلَّا فَلَا ينفعك أَي مَعْلُوم عَلمته وَلَا أَي شَيْء اعتقدته فِيمَا أخْبرت بِهِ الرُّسُل بل لَا بُد من الْإِيمَان بِاللَّه وَمَلَائِكَته وَكتبه وَرُسُله وَالْيَوْم الآخر فَكَذَلِك " الْإِرَادَة " لَا بُد فِيهَا من تعْيين " المُرَاد " وَهُوَ الله و " الطَّرِيق إِلَيْهِ " وَهُوَ مَا أمرت بِهِ الرُّسُل. فَلَا بُد أَن تعبد الله، وَتَكون عبادتك إِيَّاه بِمَا شرع على أَلْسِنَة رسله إِذْ لَا بُد من تَصْدِيق الرَّسُول فِيمَا أخبر علما وَلَا بُد من طَاعَته فِيمَا أَمر عملا.

وَلِهَذَا كَانَ " الْإِيمَان " قولا وَعَملا مَعَ مُوَافقَة السّنة فَعلم الْحق مَا وَافق علم الله، والإرادة الصَّالِحَة مَا وَافَقت محبَّة الله وَرضَاهُ وَهُوَ حكمه الشَّرْعِيّ وَالله عليم حَكِيم.

فالأمور الخبرية لَا بُد أَن تطابق علم الله وَخَبره؛ والأمور العملية لَا بُد أَن تطابق حب الله وَأمره فَهَذَا حكمه وَذَاكَ علمه.

وَأما من جعل حكمه مُجَرّد الْقدر كَمَا فعل صَاحب " منَازِل السائرين " وَجعل مُشَاهدَة الْعَارِف الحكم يمنعهُ أَن يستحسن حَسَنَة أَو يستقبح

Rujukan halaman ini: جامع الرسائل لابن تيمية - رشاد سالم، ج 2، ص 110 (Shamela #22653, hlm. urut 378)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.