Lewati ke konten

العبودية · ابن تيمية

hlm. 133

  1. تفريق من اقتدي بهم، بين الخالق والمخلوق

وبالحق يبصر، وبالحق يبطش وبالحق يمشي فيحب مِنْهَا مَا يُحِبهُ الله وَيبغض مِنْهَا مَا يبغضه الله ويوالي مِنْهَا مَا وَالَاهُ الله ويعادي مِنْهَا مَا عَادَاهُ الله وَيخَاف الله فِيهَا وَلَا يخافها فِي الله ويرجو الله فِيهَا وَلَا يرجوها فِي الله فَهَذَا هُوَ الْقلب السَّلِيم الحنيف الموحد الْمُسلم الْمُؤمن الْمُحَقق الْعَارِف بِمَعْرِِفَة الْأَنْبِيَاء وَالْمُرْسلِينَ وتحقيقهم وتوحيدهم.

فَهَذَا النَّوْع الثَّالِث الَّذِي هُوَ الفناء فِي الْوُجُود هُوَ تَحْقِيق آل فِرْعَوْن ومعرفتهم وتوحيدهم كالقرامطة وأمثالهم.

وَأما النَّوْع الَّذِي عَلَيْهِ أَتبَاع الْأَنْبِيَاء فَهُوَ الفناء الْمَحْمُود الَّذِي يكون صَاحبه بِهِ مِمَّن أثنى الله عَلَيْهِم من أوليائه الْمُتَّقِينَ وَحزبه المفلحين وجنده الغالبين.

وَلَيْسَ مُرَاد الْمَشَايِخ وَالصَّالِحِينَ بِهَذَا القَوْل أَن الَّذِي أرَاهُ بعيني من الْمَخْلُوقَات هُوَ رب الأَرْض وَالسَّمَاوَات فَإِن هَذَا لَا يَقُوله إِلَّا من هُوَ فِي غَايَة الضلال وَالْفساد إِمَّا فَسَاد الْعقل وَإِمَّا فَسَاد الِاعْتِقَاد فَهُوَ مُتَرَدّد بَين الْجُنُون والإلحاد.

وكل الْمَشَايِخ الَّذين يقْتَدى بهم فِي الدَّين متفقون على مَا اتّفق عَلَيْهِ سلف الْأمة وأئمتها من أَن الْخَالِق سُبْحَانَهُ مباين

Rujukan halaman ini: العبودية، ص 133 (Shamela #22647, hlm. urut 91)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.