Lewati ke konten

العبودية · ابن تيمية

hlm. 129

  1. الأنبياء والصحابة، لم يقعوا في الوله والفناء

وَلَا هَذَا كَمَا إِذا اتَّحد المَاء وَاللَّبن وَالْمَاء وَالْخمر وَنَحْو ذَلِك وَلَكِن يتحد المُرَاد والمحبوب وَالْمرَاد وَالْمَكْرُوه ويتفقان فِي نوع الْإِرَادَة وَالْكَرَاهَة فيحب هَذَا مَا يحب هَذَا وَيبغض هَذَا مَا يبغض هَذَا ويرضى مَا يرضى ويسخط مَا يسْخط وَيكرهُ مَا يكره ويوالي من يوالي ويعادي من يعادي.

وَهَذَا الفناء كُله فِيهِ نقص.

وأكابر الْأَوْلِيَاء - كَأبي بكر وَعمر والسابقين الْأَوَّلين من الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار - لم يقعوا فِي هَذَا الفناء فضلا عَمَّن هُوَ فَوْقهم من الْأَنْبِيَاء وَإِنَّمَا وَقع شَيْء من هَذَا بعد الصَّحَابَة.

وَكَذَلِكَ كل مَا كَانَ من هَذَا النمط مِمَّا فِيهِ غيبَة الْعقل وَعدم التَّمْيِيز لما يرد على الْقلب من أَحْوَال الْإِيمَان.

فَإِن الصَّحَابَة ﵃ كَانُوا أكمل وَأقوى وَأثبت فِي الْأَحْوَال الإيمانية من أَن تغيب عُقُولهمْ أَو يحصل لَهُم غشي أَو صعق أَو سكر أَو فنَاء أَو وَله أَو جُنُون.

وَإِنَّمَا كَانَ مبادئ هَذِه الْأُمُور فِي التَّابِعين من عباد الْبَصْرَة فَإِنَّهُ كَانَ فيهم من يغشى عَلَيْهِ إِذا سمع الْقُرْآن وَمِنْهُم من يَمُوت كَأبي جهير الضَّرِير

Rujukan halaman ini: العبودية، ص 129 (Shamela #22647, hlm. urut 87)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.