Lewati ke konten

العبودية · ابن تيمية

hlm. 64

  1. الأمر والنهي، لا يسقطان حتى الموت

يجْعَلُونَ الْجَبْر وَإِثْبَات الْقدر مَانِعا من التَّكْلِيف على هَذَا الْوَجْه.

وَقد وَقع فِي هَذَا طوائف من المنتسبين إِلَى التَّحْقِيق والمعرفة والتوحيد.

وَسبب ذَلِك أَنه ضَاقَ نطاقهم عَن كَون العَبْد يُؤمر بِمَا يقدّر عَلَيْهِ خِلَافه كَمَا ضَاقَ نطاق الْمُعْتَزلَة وَنَحْوهم من الْقَدَرِيَّة عَن ذَلِك ثمَّ الْمُعْتَزلَة أَثْبَتَت الْأَمر وَالنَّهْي الشرعيين دون الْقَضَاء وَالْقدر الَّذين هما إِرَادَة الله الْعَامَّة وخلقه لأفعال الْعباد. وَهَؤُلَاء أثبتوا الْقَضَاء وَالْقدر وَنَفَوْا الْأَمر وَالنَّهْي فِي حق من شهد الْقدر إِذْ لم يُمكنهُم نفي ذَلِك مُطلقًا.

وَقَول هَؤُلَاءِ شَرّ من قَول الْمُعْتَزلَة وَلِهَذَا لم يكن فِي السّلف من هَؤُلَاءِ أحد، وَهَؤُلَاء يجْعَلُونَ الْأَمر وَالنَّهْي للمحجوبين الَّذين لم يشْهدُوا هَذِه الْحَقِيقَة الكونية، وَلِهَذَا يجْعَلُونَ من وصل إِلَى شُهُود هَذِه الْحَقِيقَة يسْقط عَنهُ الْأَمر وَالنَّهْي، وَيَقُولُونَ: إِنَّه صَار من الْخَاصَّة. وَرُبمَا تأولوا على ذَلِك قَوْله تَعَالَى [٩٩ الْحجر] : ﴿واعبد رَبك حَتَّى يَأْتِيك الْيَقِين﴾ فاليقين عِنْدهم هُوَ معرفَة هَذِه الْحَقِيقَة.

وَقَول هَؤُلَاءِ كفر صَرِيح وَإِن وَقع فِيهِ طوائف لم يعلمُوا أَنه كفر فَإِنَّهُ قد علم بالاضطرار من دين الْإِسْلَام أَن الْأَمر وَالنَّهْي لازمان لكل عبد مَا دَامَ عقله حَاضرا إِلَى أَن يَمُوت

Rujukan halaman ini: العبودية، ص 64 (Shamela #22647, hlm. urut 22)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.