Lewati ke konten

النشر في القراءات العشر · ابن الجزري

Juz 1, hlm. 362

  1. باب في الهمزتين المجتمعتين من كلمة

أَنْ كَذَّبُوا) وَصْلًا مَدَّ وَجْهًا وَاحِدًا مُشْبَعًا عَمَلًا بِأَقْوَى السَّبَبَيْنِ، وَهُوَ الْمَدُّ لِأَجْلِ الْهَمْزِ بَعْدَ حَرْفِ الْمَدِّ فِي (أَيْدِيَهُمْ، وَأَبَاهُمْ، وَأَنْ كَذَّبُوا) فَإِنْ وَقَفَ عَلَى (رَأَى، وَجَاءُوا، وَالسُّوءَى) جَازَتِ الثَّلَاثَةُ الْأَوْجُهِ بِسَبَبِ تَقَدُّمِ الْهَمْزِ عَلَى حَرْفِ الْمَدِّ، وَذَهَابِ سَبَبِيَّةِ الْهَمْزِ بَعْدَهُ، وَكَذَلِكَ لَا يَجُوزُ لَهُ فِي نَحْوِ (بُرَآءُ، وَآمِّينَ الْبَيْتَ) إِلَّا الْإِشْبَاعُ وَجْهًا وَاحِدًا فِي الْحَالَيْنِ؛ تَغْلِيبًا لِأَقْوَى السَّبَبَيْنِ، وَهُوَ الْهَمْزُ وَالسُّكُونُ، وَأُلْغِيَ الْأَضْعَفُ، وَهُوَ تَقَدُّمُ الْهَمْزِ عَلَيْهِ.

(الْخَامِسُ) إِذَا وَقَفَ عَلَى الْمُشَدَّدِ بِالسُّكُونِ نَحْوُ (صَوَافَّ، وَدَوَابٌّ، وَتُبَشِّرُونَ) عِنْدَ مَنْ شَدَّدَ النُّونَ. وَكَذَلِكَ (الَّذَانِ، وَالَّذَيْنِ، وَهَاتَيْنِ) فَمُقْتَضَى إِطْلَاقِهِمْ لَا فَرْقَ فِي قَدْرِ هَذَا الْمَدِّ وَقْفًا وَوَصْلًا، وَلَوْ قِيلَ بِزِيَادَتِهِ فِي الْوَقْفِ عَلَى قَدْرِهِ فِي الْوَصْلِ لَمْ يَكُنْ بَعِيدًا، فَقَدْ قَالَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ بِزِيَادَةِ مَا شُدِّدَ عَلَى غَيْرِ الْمُشَدَّدِ، وَزَادُوا مَدَّ (لام) مِنْ (الم) عَلَى مَدِّ (ميم) مِنْ أَجْلِ التَّشْدِيدِ، فَهَذَا أَوْلَى لِاجْتِمَاعِ ثَلَاثَةِ سِوَاكِنَ. وَقَدْ ذَهَبَ الدَّانِيُّ إِلَى الْوَقْفِ بِالتَّخْفِيفِ فِي هَذَا النَّوْعِ مِنْ أَجْلِ اجْتِمَاعِ هَذِهِ السِّوَاكِنِ مَا لَمْ يَكُنْ أَحَدُهَا أَلِفًا، وَفَرَّقَ بَيْنَ الْأَلِفِ وَغَيْرِهَا، وَهُوَ مِمَّا لَمْ يَقُلْ بِهِ أَحَدٌ غَيْرَهُ، وَسَيَأْتِي ذِكْرُ ذَلِكَ فِي مَوْضِعِهِ فِي آخِرِ بَابِ الْوَقْفِ.

بَابٌ فِي الْهَمْزَتَيْنِ الْمُجْتَمِعَتَيْنِ مِنْ كَلِمَةٍ

وَتَأْتِي الْأُولَى مِنْهُمَا هَمْزَةً زَائِدَةً لِلِاسْتِفْهَامِ وَلِغَيْرِهِ، وَلَا تَكُونُ إِلَّا مُتَحَرِّكَةً، وَلَا تَكُونُ هَمْزَةُ الِاسْتِفْهَامِ إِلَّا مَفْتُوحَةً، وَتَأْتِي الثَّانِيَةُ مِنْهَا مُتَحَرِّكَةً وَسَاكِنَةً، فَالْمُتَحَرِّكَةُ هَمْزَةُ قَطْعٍ وَهَمْزَةُ وَصْلٍ. فَأَمَّا هَمْزَةُ الْقَطْعِ الْمُتَحَرِّكَةُ بَعْدَ هَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ فَتَأْتِي عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: مَفْتُوحَةً، وَمَكْسُورَةً، وَمَضْمُومَةً. فَالْمَفْتُوحَةُ عَلَى ضَرْبَيْنِ، ضَرْبٌ اتَّفَقُوا عَلَى قِرَاءَتِهِ بِالِاسْتِفْهَامِ، وَضَرْبٌ اخْتَلَفُوا فِيهِ. فَالضَّرْبُ الْأَوَّلُ الْمُتَّفَقُ عَلَيْهِ يَأْتِي بَعْدَهُ سَاكِنٌ وَمُتَحَرِّكٌ. فَالسَّاكِنُ يَكُونُ صَحِيحًا وَحَرْفَ مَدٍّ.

Rujukan halaman ini: النشر في القراءات العشر، ج 1، ص 362 (Shamela #22642, hlm. urut 370)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.