Lewati ke konten

الفروق للقرافي = أنوار البروق في أنواء الفروق · القرافي

Juz 4, hlm. 167

  1. [الفرق بين قاعدة ما هو حجة عند الحكام وقاعدة ما ليس بحجة عندهم]
  2. [الحجة السادسة عشرة القمط وشواهد الحيطان في الشهادة]

صَاحِبَ الشَّرْعِ أَخْبَرَ بِذَلِكَ فِي الْكِتَابِ الْعَزِيزِ قُلْنَا حَمْلُ الْآيَةِ عَلَى مَا هُوَ كُفْرٌ مِنْ السِّحْرِ لَا مُحَالٌ فِيهِ غَايَتُهُ دُخُولُ التَّخْصِيصِ فِي الْعُمُومِ بِالْقَوَاعِدِ وَهَذَا هُوَ شَأْنُنَا فِي الْعُمُومَاتِ.

وَأَمَّا التَّكْفِيرُ بِغَيْرِ سَبَبِ الْكُفْرِ فَهُوَ خِلَافُ الْقَوَاعِدِ، وَلَا شَاهِدَ لَهُ فِي الِاعْتِبَارِ، وَأَيُّ دَلِيلٍ دَلَّنَا عَلَى أَنَّ تَعَلُّمَ السِّحْرِ أَوْ تَعْلِيمَهُ لَا يَكُونُ إلَّا بِالْكُفْرِ وقَوْله تَعَالَى ﴿وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ﴾ [البقرة: ١٠٢] فَالْجَوَابُ عَنْهُ أَنَّ قَوْلَهُ ﴿يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ﴾ [البقرة: ١٠٢] نَمْنَعُ أَنَّهُ تَفْسِيرٌ لِقَوْلِهِ ﴿كَفَرُوا﴾ [البقرة: ١٠٢] بَلْ إخْبَارٌ عَنْ حَالِهِمْ بَعْدَ تَقَرُّرِ كُفْرِهِمْ بِغَيْرِ السِّحْرِ، وَإِنَّمَا يَتِمُّ الْمَقْصُودُ إذَا كَانَتْ الْجُمْلَةُ الثَّانِيَةُ مُفَسِّرَةً لِلْأُولَى سَلَّمْنَا أَنَّهَا مُفَسِّرَةٌ لَهَا لَكِنْ يَتَعَيَّنُ حَمْلُهُ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ السِّحْرَ كَانَ مُشْتَمِلًا عَلَى الْكُفْرِ وَكَانَتْ الشَّيَاطِينُ تَعْتَقِدُ مُوجِبَ تِلْكَ الْأَلْفَاظِ كَالنَّصْرَانِيِّ إذَا عَلَّمَ الْمُسْلِمَ دِينَهُ فَإِنَّهُ يَعْتَقِدُ مُوجِبَهُ، وَأَمَّا الْأُصُولِيُّ إذَا عَلَّمَ تِلْمِيذَهُ الْمُسْلِمَ دِينَ النَّصْرَانِيِّ لِيَرُدَّ عَلَيْهِ وَيَتَأَمَّلَ فَسَادَ قَوَاعِدِهِ فَلَا يَكْفُرُ الْمُعَلِّمُ، وَلَا الْمُتَعَلِّمُ، وَهَذَا التَّقْيِيدُ عَلَى وَفْقِ الْقَوَاعِدِ، وَأَمَّا جَعْلُ التَّعَلُّمِ وَالتَّعْلِيمِ مُطْلَقًا كُفْرًا فَهُوَ خِلَافُ الْقَوَاعِدِ وَلِنَقْتَصِرَ عَلَى هَذَا الْقَدْرِ مِنْ التَّنْبِيهِ عَلَى غَوْرِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ.

(الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ) الْفَرْقُ بَيْنَ الْمُعْجِزَاتِ فِي النُّبُوَّاتِ وَبَيْنَ السِّحْرِ وَغَيْرِهِ مِمَّا يُتَوَهَّمُ أَنَّهُ مِنْ خَوَارِقِ الْعَادَاتِ:

ــ

[حاشية ابن الشاط = إدْرَار الشُّرُوقِ عَلَى أَنْوَاءِ الْفُرُوقِ]

قَالَ (الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ الْفَرْقُ بَيْنَ الْمُعْجِزَاتِ وَبَيْنَ السِّحْرِ وَغَيْرِهِ مِمَّا يُتَوَهَّمُ أَنَّهُ مِنْ خَوَارِقِ الْعَادَاتِ إلَخْ) :

قُلْتُ: إنْ كَانَ يُرِيدُ أَنَّ جَمِيعَ مَا يَحْدُثُ عَنْ السِّحْرِ فَهُوَ مُعْتَادٌ، وَلَيْسَ فِيهِ مَا هُوَ خَارِقٌ فَلَيْسَ ذَلِكَ بِصَحِيحٍ، وَأَكْثَرُ الْأَشْعَرِيَّةِ أَوْ جَمِيعُهُمْ يُجَوِّزُونَ خَرْقَ الْعَوَائِدِ عَلَى يَدِ السَّاحِرِ

ــ

[تَهْذِيب الْفُرُوقِ وَالْقَوَاعِدِ السنية فِي الْأَسْرَارِ الْفِقْهِيَّةِ]

مِنْ شَبَهِ الْإِنْسَانِ لِجَمِيعِ النَّاسِ، وَإِنَّمَا يُضَافُ لِشَبَهٍ خَاصٍّ يَعْرِفُهُ أَهْلُ الْقِيَافَةِ

(وَالْوَجْهُ الْخَامِسُ) أَنَّ الشَّبَهَ لَوْ كَانَ مُعْتَبَرًا لَبَطَلَتْ مَشْرُوعِيَّةُ اللِّعَانِ، وَاكْتَفَى بِهِ وُجُوبُهُ أَنَّ الْقِيَافَةَ إنَّمَا تَكُونُ حَيْثُ يَسْتَوِي الْفِرَاشَانِ وَاللِّعَانُ يَكُونُ لِمَا يُشَاهِدُهُ الزَّوْجُ فَهُمَا بَابَانِ مُتَبَايِنَانِ لَا يَسُدُّ أَحَدُهُمَا مَسَدَّ الْآخِرِ

(وَالْوَجْهُ السَّادِسُ) أَنَّهُ لَا حُكْمَ لَهُ مَعَ الْفِرَاشِ فَلَا يَكُونُ مُعْتَبَرًا مَعَ عَدَمِهِ كَغَيْرِهِ، وَجَوَابُهُ الْفَرْقُ بِأَنَّ وُجُودَ الْفِرَاشِ وَحْدَهُ سَالِمًا عَنْ الْمُعَارِضِ يَقْتَضِي اسْتِقْلَالَهُ بِخِلَافِ تَعَارُضِ الْفِرَاشَيْنِ.

(الْوَجْهُ السَّابِعُ) أَنَّ الْقِيَافَةَ لَوْ كَانَتْ عِلْمًا لَأَمْكَنَ اكْتِسَابُهُ كَسَائِرِ الْعُلُومِ وَالصَّنَائِعِ، وَجَوَابُهُ أَنَّ قُوَّةً فِي النَّفْسِ وَقُوَى النَّفْسِ خَوَاصُّهَا لَا يُمْكِنُ اكْتِسَابُهَا كَالْعَيْنِ الَّتِي يُصَابُ بِهَا فَتُدْخِلُ الْجَمَلَ الْقِدْرَ وَالرَّجُلَ الْقَبْرَ وَغَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا دَلَّ الْوُجُودُ عَلَيْهِ مِنْ الْخَوَاصِّ فَالْقِيَافَةُ كَذَلِكَ فَيَتَعَذَّرُ اكْتِسَابُهَا

(وَالْوَجْهُ الثَّامِنُ) أَنَّهُ حَزْرٌ وَتَخْمِينٌ فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ بَاطِلًا كَأَحْكَامِ النُّجُومِ، وَجَوَابُهُ أَنَّهُ لَوْ ثَبَتَتْ أَحْكَامُ النُّجُومِ كَمَا ثَبَتَتْ الْقِيَافَةُ، وَأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى رَبَطَ بِهَا أَحْكَامًا لَاعْتُبِرَتْ فِي تِلْكَ الْأَحْوَالِ الْمُرْتَبِطَةِ بِهَا كَمَا اُعْتُبِرَتْ الشَّمْسُ فِي الْفُصُولِ، وَنُضْجِ الثِّمَارِ وَتَجْفِيفِ الْحُبُوبِ وَالْكُسُوفَاتِ، وَأَوْقَاتِ الصَّلَوَاتِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا هُوَ مُعْتَبَرٌ مِنْ أَحْكَامِ النُّجُومِ، وَإِنَّمَا أُلْغِيَ مِنْهَا مَا هُوَ كَذِبٌ وَافْتِرَاءٌ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنْ رَبْطِ الشَّقَاوَةِ وَالسَّعَادَةِ، وَالْإِمَاتَةِ وَالْإِحْيَاءِ بِتَثْلِيثِهَا أَوْ تَرْبِيعِهَا أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا لَمْ يَصِحَّ فِيهَا، وَلَوْ صَحَّ لَقُلْنَا بِهِ، وَالْقِيَافَةُ صَحَّتْ بِمَا تَقَدَّمَ مِنْ الْأَحَادِيثِ وَالْآثَارِ فَافْتَرَقَا اهـ كَلَامُ الْأَصْلِ بِتَهْذِيبٍ، وَسَلَّمَهُ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الشَّاطِّ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

[الْحُجَّةُ السَّادِسَةَ عَشْرَةَ الْقُمُطُ وَشَوَاهِدُ الْحِيطَانِ فِي الشَّهَادَةِ]

(الْبَابُ الْخَامِسَ عَشَرَ) فِي بَيَانِ مَا تَكُونُ فِيهِ حُجَّةُ الْقِمْطِ وَشَوَاهِدُ الْحِيطَانِ، وَالْخِلَافُ فِي قَبُولِهَا، وَدَلِيلُهُ، وَفِيهِ وَصْلَانِ

(الْوَصْلُ الْأَوَّلُ) هَذِهِ الْحُجَّةُ مِنْ أَنْوَاعِ الْأَمَارَاتِ وَالْعَلَامَاتِ الَّتِي يَحْتَجْ بِهَا مِنْ الْعُلَمَاءِ مَنْ يَرَى الْحُكْمَ بِهَا فِيمَا لَا تَحْضُرُهُ الْبَيِّنَاتُ كَمَا سَيَأْتِي عَنْ ابْنِ الْعَرَبِيِّ قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ وَعَلَى النَّاظِرِ أَنْ يَلْحَظَ الْأَمَارَاتِ وَالْعَلَامَاتِ إذَا تَعَارَضَتْ فَمَا تَرَجَّحَ مِنْهَا قُضِيَ بِجَانِبِ التَّرْجِيحِ، وَهُوَ قُوَّةُ التُّهْمَةِ، وَلَا خِلَافَ فِي الْحُكْمِ بِهَا، وَقَدْ جَاءَ بِهَا فِي مَسَائِلَ اتَّفَقَتْ عَلَيْهَا الطَّوَائِفُ الْأَرْبَعَةُ، وَبَعْضُهَا قَالَ بِهَا الْمَالِكِيَّةُ خَاصَّةً، وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ فَرْحُونٍ فِي فَصْلِ بَيَانِ عَمَلِ فُقَهَاءِ الطَّوَائِفِ الْأَرْبَعَةِ بِالْحُكْمِ بِالْقَرَائِنِ وَالْأَمَارَاتِ مِنْ تَبْصِرَتِهِ خَمْسِينَ مَسْأَلَةً مِنْهَا أَنَّ الْفُقَهَاءَ كُلُّهُمْ يَقُولُونَ بِجَوَازِ وَطْءِ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ إذَا أُهْدِيَتْ إلَيْهِ لَيْلَةَ الزِّفَافِ، وَإِنْ لَمْ يَشْهَدْ عِنْدَهُ عَدْلَانِ مِنْ الرِّجَالِ أَنَّ هَذِهِ فُلَانَةُ بِنْتُ فُلَانٍ الَّتِي عَقَدْت عَلَيْهَا، وَإِنْ لَمْ يَسْتَنْطِقْ النِّسَاءَ أَنَّ هَذِهِ امْرَأَتُهُ اعْتِمَادًا عَلَى الْقَرِينَةِ الظَّاهِرَةِ الْمُنَزَّلَةِ مَنْزِلَةَ الشَّهَادَةِ وَمِنْهَا أَنَّ النَّاسَ قَدِيمًا وَحَدِيثًا لَمْ يَزَالُوا يَعْتَمِدُونَ عَلَى الصِّبْيَانِ وَالْإِمَاءِ الْمُرْسَلِ مَعَهُمْ الْهَدَايَا، وَأَنَّهُ مُرْسَلَةٌ إلَيْهِمْ فَيَقْبَلُونَ أَقْوَالَهُمْ، وَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ الْمُرْسَلَ بِهِ، وَنَقَلَ الْقَرَافِيُّ أَنَّ خَبَرَ الْكَافِرِ فِي ذَلِكَ كَافٍ، وَقَالَ وَمِنْهَا قَوْلُهُمْ فِي الرِّكَازِ إذَا كَانَ عَلَيْهِ عَلَامَةُ الْمُسْلِمِينَ سُمِّيَ كَنْزًا، وَهُوَ كَاللُّقَطَةِ.

وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ شَكْلُ الصَّلِيبِ أَوْ الصُّوَرِ أَوْ اسْمِ مِلْكٍ مِنْ مُلُوكِ الرُّومِ فَهُوَ رِكَازٌ فَهَذَا عَمَلٌ بِالْعَلَامَاتِ قَالَ وَمِنْهَا جَوَازُ دَفْعِ اللُّقَطَةِ لِوَاصِفِ عِفَاصِهَا وَوِكَائِهَا اعْتِمَادًا عَلَى مُجَرَّدِ الْقَرِينَةِ قَالَ ابْنُ الْغَرْسِ وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي الْوَدِيعَةِ وَالسَّرِقَةِ وَشَبَهِهَا إذَا جَهِلَ صَاحِبُهَا هَلْ تُقْبَلُ فِي ذَلِكَ الصِّفَةُ كَاللُّقَطَةِ أَمْ لَا وَمِنْهَا إذَا تَنَازَعَا جِدَارًا حَكَمَ بِهِ لِصَاحِبِ الْوَجْهِ وَمَعَاقِدِ الْقِمْطِ وَالطَّاقَاتِ وَالْجُذُوعِ، وَذَلِكَ حُكْمٌ بِالْأَمَارَاتِ اهـ الْمُرَادُ فَانْظُرْ التَّبْصِرَةَ.

وَفِي الْأَصْلِ قَالَ ابْنُ أَبِي زَيْدٍ فِي النَّوَادِرِ قَالَ أَشْهَبُ إذَا تَدَاعَيَا جِدَارًا مُتَّصِلًا بِبِنَاءِ أَحَدِهِمَا، وَعَلَيْهِ جُذُوعٌ لِلْآخَرِ فَهُوَ لِمَنْ اتَّصَلَ بِبُنْيَانِهِ، وَلِصَاحِبِ الْجُذُوعِ مَوْضِعُ جُذُوعِهِ لِأَنَّهُ حَوْزُهُ، وَيُقْضَى بِالْجِدَارِ لِمَنْ إلَيْهِ عُقُودُ الْأَرْبِطَةِ، وَلِلْآخَرِ مَوْضِعُ جُذُوعِهِ

Rujukan halaman ini: الفروق للقرافي = أنوار البروق في أنواء الفروق، ج 4، ص 167 (Shamela #2215, hlm. urut 922)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.