Lewati ke konten

الفروق للقرافي = أنوار البروق في أنواء الفروق · القرافي

Juz 4, hlm. 2

  1. [الفرق بين قاعدة القرض وقاعدة البيع]

الْفَرْقُ الْحَادِي وَالْمِائَتَانِ بَيْنَ قَاعِدَةِ الْقَرْضِ وَقَاعِدَةِ الْبَيْعِ)

اعْلَمْ أَنَّ قَاعِدَةَ الْقَرْضِ خُولِفَتْ فِيهَا ثَلَاثُ قَوَاعِدَ شَرْعِيَّةٍ: قَاعِدَةُ الرِّبَا إنْ كَانَ فِي الرِّبَوِيَّاتِ كَالنَّقْدَيْنِ وَالطَّعَامِ وَقَاعِدَةُ الْمُزَابَنَةِ، وَهِيَ بَيْعُ الْمَعْلُومِ بِالْمَجْهُولِ مِنْ جِنْسِهِ إنْ كَانَ فِي الْحَيَوَانِ وَنَحْوِهِ مِنْ غَيْرِ الْمِثْلِيَّاتِ وَقَاعِدَةُ بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَك فِي الْمِثْلِيَّاتِ، وَسَبَبُ مُخَالَفَةِ هَذِهِ الْقَوَاعِدِ مَصْلَحَةُ الْمَعْرُوفِ لِلْعِبَادِ فَلِذَلِكَ مَتَى خَرَجَ عَنْ بَابِ الْمَعْرُوفِ امْتَنَعَ إمَّا لِتَحْصِيلِ مَنْفَعَةِ الْمُقْرِضِ أَوْ لِتَرَدُّدِهِ بَيْنَ الثَّمَنِ وَالسَّلَفِ لِعَدَمِ تَعَيُّنِ الْمَعْرُوفِ مَعَ تَعَيُّنِ الْمَحْذُورِ، وَهُوَ مُخَالَفَةُ الْقَوَاعِدِ.

(سُؤَالٌ) الْعَارِيَّةُ مَعْرُوفٌ كَالْقَرْضِ، وَإِذَا وَقَعَتْ إلَى أَجَلٍ بِعِوَضٍ جَازَتْ، وَإِنْ خَرَجَتْ بِذَلِكَ عَنْ الْمَعْرُوفِ فَلِمَ لَا يَكُونُ الْقَرْضُ كَذَلِكَ إذَا خَرَجَ بِالْقَصْدِ إلَى نَفْعِ الْمُقْرِضِ عَنْ الْمَعْرُوفِ يَجُوزُ.

(جَوَابُهُ) إذَا وَقَعَتْ الْعَارِيَّةُ بِعِوَضٍ صَارَتْ إجَارَةً، وَالْإِجَارَةُ لَا يُتَصَوَّرُ فِيهَا الرِّبَا وَلَا تِلْكَ الْمَفَاسِدُ الثَّلَاثُ، وَالْقَرْضُ بِالْعِوَضِ بَيْعٌ فَيُتَصَوَّرُ فِيهِ الرِّبَا، وَكَذَلِكَ إذَا وَقَعَ الْقَرْضُ فِي الْعُرُوضِ هُوَ رِبًا فَيَحْرُمُ لِلْآيَةِ إلَّا مَا خَصَّهُ الدَّلِيلُ.

(الْفَرْقُ الثَّانِي وَالْمِائَتَانِ بَيْنَ قَاعِدَةِ الصُّلْحِ وَغَيْرِهِ مِنْ الْعُقُودِ)

اعْلَمْ أَنَّ الصُّلْحَ فِي الْأَمْوَالِ دَائِرٌ بَيْنَ خَمْسَةِ أُمُورٍ: الْبَيْعُ إذَا كَانَتْ الْمُعَاوَضَةُ عَنْ أَعْيَانٍ، وَالصَّرْفُ إنْ كَانَ فِيهِ أَحَدُ النَّقْدَيْنِ عَنْ الْآخَرِ، وَالْإِجَارَةُ إنْ كَانَ عَنْ مَنَافِعَ، وَدَفْعُ الْخُصُومَةِ إنْ لَمْ يَتَعَيَّنْ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ، وَالْإِحْسَانُ، وَهُوَ مَا يُعْطِيهِ الْمُصَالِحُ مِنْ غَيْرِ الْجَانِي. فَمَتَى تَعَيَّنَ أَحَدُ هَذِهِ الْأَبْوَابِ رُوعِيَتْ فِيهِ شُرُوطُ ذَلِكَ الْبَابِ لِقَوْلِهِ ﵇ «الصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ إلَّا صُلْحًا أَحَلَّ حَرَامًا أَوْ حَرَّمَ حَلَالًا» ، وَيَجُوزُ عِنْدَنَا وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ ﵁ عَلَى الْإِقْرَارِ وَالْإِنْكَارِ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ ﵁ لَا يَجُوزُ عَلَى الْإِنْكَارِ، وَاحْتَجَّ بِوُجُوهٍ:

(الْأَوَّلُ) أَنَّهُ أَكْلُ الْمَالِ بِالْبَاطِلِ لِأَنَّهُ

ــ

[حاشية ابن الشاط = إدْرَار الشُّرُوقِ عَلَى أَنْوَاءِ الْفُرُوقِ]

قَالَ (الْفَرْقُ الثَّانِي وَالْمِائَتَانِ بَيْنَ قَاعِدَةِ الصُّلْحِ، وَغَيْرِهِ مِنْ الْعُقُودِ)

قُلْت مَا قَالَهُ فِيهِ غَيْرُ صَحِيحٍ لِأَنَّهُ لَمْ يُبْدِ فَرْقًا بَيْنَ الصُّلْحِ وَغَيْرِهِ، وَلَكِنَّهُ تَكَلَّمَ عَلَى حُكْمِ الصُّلْحِ، وَكَلَامُهُ فِي ذَلِكَ صَحِيحٌ.

ــ

[تَهْذِيب الْفُرُوقِ وَالْقَوَاعِدِ السنية فِي الْأَسْرَارِ الْفِقْهِيَّةِ]

[الْفَرْقُ بَيْنَ قَاعِدَةِ الْقَرْضِ وَقَاعِدَةِ الْبَيْعِ]

(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى نَعْمَائِهِ الْمُزْهِرَةِ الرِّيَاضِ وَآلَائِهِ الْمُتْرَعَةِ الْحِيَاضِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الْمُوَضِّحِ مَحَجَّةِ الدِّينِ بِأَبْيَنِ حُجَّةٍ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ الْمُهْتَدِينَ إلَى تَشْيِيدِ قَوَاعِدِ الْحَقِّ وَقَمْعِ كُلِّ لُجَّةٍ أَمَّا بَعْدُ:

فَأَسْأَلُ اللَّهَ بِوَجَاهَةِ وَجْهِ نَبِيِّهِ الْكَرِيمِ أَنْ يُسَهِّلَ لِي تَكْمِيلَ هَذَا الْجُزْءِ كَمَا يَسَّرَ لِي تَكْمِيلَ مَا قَبْلَهُ عَلَى أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ.

(الْفَرْقُ الْحَادِي وَالْمِائَتَانِ بَيْنَ قَاعِدَةِ الْقَرْضِ وَقَاعِدَةِ الْبَيْعِ)

الْقَرْضُ فِي اللُّغَةِ الْقَطْعُ، وَسُمِّيَ الْمَدْلُولُ الشَّرْعِيُّ قَرْضًا لِأَنَّهُ قِطْعَةٌ مِنْ مَالِ الْمُقْرِضْ أَيْ ذُو قِطْعَةٍ مِنْهُ، وَفِي الشَّرْعِ قَالَ الْمُنَاوِيُّ تَمْلِيكُ شَيْءٍ عَلَى أَنْ يُرَدَّ بَدَلُهُ، وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ دَفْعُ مُتَمَوَّلٍ فِي عِوَضٍ غَيْرِ مُخَالِفٍ لَهُ لَا عَاجِلًا تَفَضُّلًا فَقَطْ لَا يُوجِبُ إمْكَانَ عَارِيَّةٍ لَا تَحِلُّ مُتَعَلِّقٌ بِالذِّمَّةِ اهـ.

قَالَ

Rujukan halaman ini: الفروق للقرافي = أنوار البروق في أنواء الفروق، ج 4، ص 2 (Shamela #2215, hlm. urut 757)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.