Lewati ke konten

الفروق للقرافي = أنوار البروق في أنواء الفروق · القرافي

Juz 3, hlm. 275

  1. [الفرق بين قاعدة ما يسد من الذرائع وقاعدة ما لا يسد منهما]

بَيَانُهُ وَذَلِكَ أَنَّ الْمُتَبَايِعَيْنِ حَقِيقَةً فِي حَالَةِ الْمُلَابَسَةِ عَمَلًا بِالْقَاعِدَةِ الْأُولَى وَوَصْفُ الْمُبَايَعَةِ هُوَ عِلَّةُ عَدَمِ الْخِيَارِ عَمَلًا بِالْقَاعِدَةِ الثَّانِيَةِ فَإِذَا انْقَطَعَتْ أَصْوَاتُ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ انْقَطَعَتْ الْمُبَايَعَةُ فَتَكُونُ الْعِلَّةُ قَدْ عُدِمَتْ فَيُعْدَمُ الْخِيَارُ الْمُرَتَّبُ عَلَيْهَا فَلَا يَبْقَى خِيَارٌ بَعْدَهُ عَمَلًا بِالْقَاعِدَةِ الثَّالِثَةِ وَهُوَ الْمَطْلُوبُ وَهَذِهِ الْقَوَاعِدُ كَمَا دَلَّتْ عَلَى عَدَمِ خِيَارِ الْمَجْلِسِ فَهِيَ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُتَبَايِعَيْنِ يَتَعَيَّنُ حَمْلُهُمَا عَلَى الْمُتَسَاوِمَيْنِ فَإِنَّ الْخِيَارَ عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ لَا يَثْبُتُ إلَّا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ وَيَنْقَطِعُ بَعْدَهَا وَهُوَ يُؤَكِّدُ الْوَجْهَ الْأَوَّلَ وَهَذِهِ نُبْذَةٌ حَسَنَةٌ فِي هَذَا الْفَرْقِ بَيْنَ قَاعِدَةِ خِيَارِ الشَّرْطِ وَخِيَارِ الْمَجْلِسِ مِنْ جِهَةِ مَا اشْتَمَلَ عَلَيْهِ خِيَارُ الْمَجْلِسِ مِنْ الْغَرَرِ وَمُخَالَفَةِ الْقَوَاعِدِ وَالْأَدِلَّةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ

(الْفَرْقُ السَّابِعُ وَالتِّسْعُونَ وَالْمِائَةُ بَيْنَ قَاعِدَةِ مَا يَنْتَقِلُ إلَى الْأَقَارِبِ مِنْ الْأَحْكَامِ غَيْرِ الْأَمْوَالِ وَبَيْنَ قَاعِدَةِ مَا لَا يَنْتَقِلُ مِنْ الْأَحْكَامِ) اعْلَمْ أَنَّهُ يُرْوَى عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ «مَنْ مَاتَ عَنْ حَقٍّ فَلِوَرَثَتِهِ» ، وَهَذَا اللَّفْظُ

ــ

[حاشية ابن الشاط = إدْرَار الشُّرُوقِ عَلَى أَنْوَاءِ الْفُرُوقِ]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[تَهْذِيب الْفُرُوقِ وَالْقَوَاعِدِ السنية فِي الْأَسْرَارِ الْفِقْهِيَّةِ]

فِي الْجُمْلَةِ، وَلَيْسَ الْمَذْهَبُ الْمَالِكِيُّ مُخْتَصًّا بِسَدِّهَا كَمَا يُحْكَى ذَلِكَ عَنْهُ

(الْقِسْمُ الثَّالِثُ) مَا اخْتَلَفُوا فِيهِ كَالنَّظَرِ إلَى الْمَرْأَةِ الْأَجْنَبِيَّةِ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ ذَرِيعَةٌ لِلزِّنَى قَالَ الْعَدَوِيُّ عَلَى الْخَرَشِيِّ أَيْ بِغَيْرِ شَهْوَةٍ فَمَالِكٌ يُجِيزُهُ وَغَيْرُهُ يَمْنَعُهُ أَمَّا بِشَهْوَةٍ فَمُتَّفَقٌ عَلَى مَنْعِهِ اهـ. وَكَالتَّحَدُّثِ مَعَ الْأَجْنَبِيَّةِ مِنْ حَيْثُ مَا ذُكِرَ قَالَ الْعَدَوِيُّ أَيْضًا فَمَذْهَبُنَا يُجَوِّزُ ذَلِكَ بِغَيْرِ شَهْوَةٍ عَلَى الْمُعْتَمَدِ خِلَافًا لِمَنْ يَقُولُ إنَّ صَوْتَهَا عَوْرَةٌ وَإِنْ ذَكَرَهُ بَعْضُ الشُّرَّاحِ اهـ. أَيْ شُرَّاح خَلِيلٍ وَكَبُيُوعِ الْآجَالِ فَمَذْهَبُ مَالِكٍ مَنْعُهَا بِخَمْسَةِ شُرُوطٍ

أَحَدُهُمَا أَنْ تَكُونَ الْبَيْعَةُ الْأُولَى لِأَجَلٍ

ثَانِيهَا أَنْ يَكُونَ الْمُشْتَرِي ثَانِيًا هُوَ الْبَائِعُ أَوْ لَا أَوْ مَنْ تَنْزِلُ مَنْزِلَتَهُ

وَثَالِثُهَا أَنْ يَكُونَ الْبَائِعُ ثَانِيًا هُوَ الْمُشْتَرِي أَوْ لَا أَوْ مَنْ تَنْزِلُ مَنْزِلَتَهُ وَالْمُنَزَّلُ مَنْزِلَةَ كُلِّ وَاحِدٍ وَكِيلُهُ سَوَاءٌ عَلِمَ الْوَكِيلُ أَوْ الْمُوَكِّلُ بَيْعَ الْآخَرِ وَشِرَاءَهُ أَوْ جَهْلًا وَعَبْدُ كُلٍّ إنْ كَانَ غَيْرَ مَأْذُونٍ لَهُ أَوْ مَأْذُونًا لَهُ وَهُوَ يَتَّجِرُ لِلسَّيِّدِ كَوَكِيلِهِ

وَرَابِعُهَا أَنْ يَكُونَ الْمُشْتَرِي ثَانِيًا هُوَ الْمَبِيعُ أَوَّلًا

وَخَامِسُهَا أَنْ يَكُونَ الشِّرَاءُ الثَّانِي مِنْ صِفَةِ ثَمَنِهِ الَّذِي بَاعَ بِهِ أَوَّلًا؛ لِأَنَّهَا وَإِنْ كَانَتْ عَلَى صُورَةِ بَيْعٍ جَائِزٌ فِي الظَّاهِرِ إلَّا أَنَّهَا لَمَّا كَثُرَ قَصْدُ النَّاسِ التَّوَصُّلَ إلَى مَمْنُوعٍ فِي الْبَاطِنِ كَبَيْعٍ بِسُلَفٍ وَسَلَفٍ بِمَنْفَعَةٍ مُنِعَتْ قِيَاسًا عَلَى الذَّرَائِعِ الْمُجْمَعِ عَلَى مَنْعِهَا بِجَامِعِ أَنَّ الْأَغْرَاضَ الْفَاسِدَةَ فِي كُلٍّ هِيَ الْبَاعِثَةُ عَلَى عَقْدِهَا؛ لِأَنَّهُ الْمُحَصِّلُ لَهَا بِخِلَافِ نَحْوِ بَيْعِ السَّيْفِ مِنْ نَحْوِ قَاطِعِ الطَّرِيقِ فَإِنَّهُ لَيْسَ مُحَصِّلًا لِقَطْعِ الطَّرِيقِ حَتَّى يُقَالَ إنَّ الْفَسَادَ فِي قَطْعِ الطَّرِيقِ أَعْظَمُ مِنْ سَلَفٍ جَرَّ نَفْعًا لِمَا فِيهِ مِنْ ذَهَابِ النُّفُوسِ وَالْأَمْوَالِ إذْ الْفَسَادُ لَيْسَ مَقْصُودًا مِنْ الْبَيْعِ بِالذَّاتِ حَتَّى يَكُونَ بَاعِثًا عَلَى عَقْدِهِ كَصُورَةِ النِّزَاعِ فَافْهَمْ قَالَ الْحَفِيدُ فِي الْبِدَايَةِ وَالصُّوَرُ الَّتِي يَعْتَبِرُهَا مَالِكٌ فِي الذَّرَائِعِ فِي هَذِهِ الْبُيُوعِ هِيَ أَنْ يَتَذَرَّعَ مِنْهَا إلَى أَنْظِرْنِي أَزِدْك أَوْ إلَى بَيْعِ مَا لَا يَجُوزُ مُتَفَاضِلًا أَوْ بَيْعِ مَا لَا يَجُوزُ نَسَاءً أَوْ إلَى بَيْعٍ وَسَلَفٍ أَوْ إلَى ذَهَبٍ وَعَرْضٍ بِذَهَبٍ أَوْلَى ضَعْ وَتَعَجَّلْ أَوْ بَيْعِ الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَوْفَى أَوْ بَيْعٍ وَصَرْفٍ قَالَ هَذِهِ هِيَ أُصُولُ الرِّبَا اهـ.

وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى مَنْعِ صُورَةِ النِّزَاعِ حَدِيثُ الْعَالِيَةِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا سَمِعَتْهَا، وَقَدْ قَالَتْ لَهَا امْرَأَةٌ كَانَتْ أُمَّ وَلَدٍ لِزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ إنِّي بِعْت مِنْ زَيْدٍ عَبْدًا إلَى الْعَطَاءِ بِثَمَانِمِائَةٍ فَاحْتَاجَ إلَى ثَمَنِهِ فَاشْتَرَيْته مِنْ قِبَلِ مَحَلِّ الْأَجَلِ بِسِتِّمِائَةٍ أَيْ نَقْدًا فَقَالَتْ عَائِشَةُ بِئْسَمَا شَرَيْت وَبِئْسَمَا اشْتَرَيْت أَبْلَغِي زَيْدًا أَنَّهُ قَدْ أَبْطَلَ جِهَادَهُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إنْ لَمْ يَتُبْ قَالَتْ أَرَأَيْت إنْ تَرَكْت وَأَخَذْت السِّتَّمِائَةِ دِينَارٍ قَالَتْ نَعَمْ وَفِي رِوَايَةِ الْمُوَطَّإِ قَالَتْ أَرَأَيْتنِي إنْ أَخَذْته بِرَأْسِ مَالِي فَقَالَتْ عَائِشَةُ ﵂ ﴿فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢٧٥] فَهَذَا التَّغْلِيظُ الْعَظِيمُ لَا تَقُولُهُ ﵂ إلَّا عَنْ تَوْقِيفٍ فَتَكُونُ هَذِهِ الذَّرَائِعُ وَاجِبَةُ السَّدِّ وَهُوَ الْمَقْصُودُ قَالَ صَاحِبُ الْمُقَدِّمَاتِ أَبُو الْوَلِيدِ بْنُ رُشْدٍ هَذِهِ الْمُبَايَعَةُ كَانَتْ بَيْنَ أُمِّ وَلَدِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ وَمَوْلَاهَا قَبْلَ الْعِتْقِ فَيَتَخَرَّجُ قَوْلُ عَائِشَةَ ﵂ عَلَى تَحْرِيمِ الرِّبَا بَيْنَ السَّيِّدِ وَعَبْدِهِ مَعَ الْقَوْلِ بِتَحْرِيمِ هَذِهِ الذَّرَائِعِ وَلَعَلَّ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ لَا يَعْتَقِدُ تَحْرِيمَ الرِّبَا بَيْنَ السَّيِّدِ وَعَبْدِهِ قَالَ وَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَعْتَقِدَ فِي زَيْدٍ أَنَّهُ وَاطَأَ أُمَّ وَلَدِهِ عَلَى شِرَاءِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ مُتَفَاضِلًا إلَى أَجَلٍ اهـ.

فَانْدَفَعَ مَا يُقَالُ كَيْفَ يَلِيقُ بِزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ وَهُوَ مِنْ خِيَارِ الصَّحَابَةِ فِعْلُ مَا يُقَالُ فِيهِ ذَلِكَ وَالصَّحَابَةُ كُلُّهُمْ ﵃ عُدُولٌ سَادَةٌ أَتْقِيَاءٌ وَالْإِحْبَاطُ إحْبَاطٌ إنَّ

أَحَدَهُمَا إحْبَاطُ إسْقَاطٍ وَهُوَ إحْبَاطُ الْكُفْرِ لِلْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ فَلَا يُفِيدُ شَيْءٌ مِنْهَا مَعَهُ

وَثَانِيهَا إحْبَاطُ مُوَازَنَةٍ وَهُوَ وَزْنُ الْعَمَلِ الصَّالِحِ السَّيِّئَ فَإِنْ رَجَحَ السَّيِّئُ فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ أَوْ الصَّالِحُ فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ كِلَاهُمَا مُعْتَبَرٌ غَيْرَ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ وَمَعَ الْكُفْرِ لَا عِبْرَةَ أَلْبَتَّةَ وَالْإِحْبَاطُ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ إحْبَاطُ مُوَازَنَةٍ كَالْإِحْبَاطِ فِي قَوْلِهِ ﵇ «مِنْ تَرْكِ صَلَاةِ الْعَصْرِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ» أَيْ بِالْمُوَازَنَةِ وَمُرَادُهَا ﵂ إمَّا الْمُبَالَغَةُ فِي الْإِنْكَارِ لَا التَّحْقِيقُ.

وَأَمَّا الْإِحْبَاطُ فِي مَجْمُوعِ الْمُتَحَصِّلِ مِنْ الْجِهَادِ مِنْ حَيْثُ هُوَ مَجْمُوعٌ، فَيَكُونُ الْبَاقِي بَعْدَ هَذِهِ السَّيِّئَةِ بَعْضُهُ وَظَاهِرُ الْإِحْبَاطِ وَالتَّوْبَةِ أَنَّهُ مَعْصِيَةٌ إمَّا بِتَرْكِ التَّعَلُّمِ لِحَالِ هَذَا الْعَقْدِ قَبْلَ الْقُدُومِ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ اجْتَهَدَ فِيهِ رَأَتْ أَنَّ اجْتِهَادَهُ مِمَّا يَجِبُ

Rujukan halaman ini: الفروق للقرافي = أنوار البروق في أنواء الفروق، ج 3، ص 275 (Shamela #2215, hlm. urut 733)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.