Lewati ke konten

الفروق للقرافي = أنوار البروق في أنواء الفروق · القرافي

Juz 3, hlm. 141

  1. [الفرق بين قاعدة تحريم المصاهرة في الرتبة الأولى وبين قاعدة لواحقها]

نَحْوُ قَرَأَ يَقْرَأُ وَالنِّسْوَةُ قَرَأْنَ فَلِذَلِكَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى يَعْفُونَ بِالْوَاوِ وَقَالَ الشَّاعِرُ:

بَدَوْنَ لِلنَّاظِرِ

وَيُرْوَى أَنَّ بَعْضَ الْأُدَبَاءِ الْمَشْهُورِينَ طُرِحَتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الْأَبْيَاتُ فَأَخْطَأَ فِيهَا وَقَالَ بَدَأْنَ لِلنُّظَّارِ فَخَطِئَ وَفِي الْأَبْيَاتِ سُؤَالٌ آخَرُ مُشْكِلٌ مِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى وَهُوَ أَنَّ هَذَا الْقَائِلَ قَصَدَ شَيْئًا وَهُوَ إخْمَالُ الشَّمَاتَةِ وَكَلَامُهُ يَقْتَضِي تَقْوِيَتَهَا فَإِنَّ قَوْلَهُ:

مَنْ كَانَ مَسْرُورًا بِوَقْعَةِ مَالِكٍ أَوْ بِمَصْرَعِ مَالِكٍ ... فَلْيَأْتِ نِسْوَتَنَا بِوَجْهِ نَهَارِ

وَذَكَرَ مِنْ حَالِ النِّسْوَةِ مَا يَقْتَضِي زِيَادَةَ الشَّمَاتَةِ وَتَحَقُّقَ الْمُصِيبَةِ وَهَتْكِ الْعِيَالِ وَتَهَتُّكِ الْوُجُوهِ وَهَذَا يَزِيدُ الشَّامِتَ شَمَاتَةً

(وَالْجَوَابُ) عَنْهُ أَنَّ عَادَةَ الْعَرَبِ أَنَّهَا لَا تُقِيمُ مَأْتَمًا وَلَا تَفْعَلُ النِّسْوَةُ هَذَا الْفِعْلَ إلَّا بَعْدَ أَخْذِ ثَأْرِ مَنْ يُفْعَلُ ذَلِكَ فِي حَقِّهِ وَمَنْ لَا يُؤْخَذُ بِثَأْرِهِ لَا يَسْتَحِقُّ عِنْدَهُمَا أَنْ يُقَامَ لَهُ مَأْتَمٌ وَلَا يُبْكَى عَلَيْهِ فَلِذَلِكَ قَالَ أَيُّهَا الشَّامِتُ اُنْظُرْ كَيْفَ حَالُ النِّسْوَةِ وَذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّا أَخَذْنَا بِثَأْرِهِ وَذَهَبَتْ شَمَاتَةُ الشَّامِتِ بِهِ عِنْدَهُمْ أَوْ خَفَّتْ فَهَذَا وَجْهُ هَذِهِ الْأَبْيَاتِ.

(الْفَرْقُ الْخَامِسُ وَالْخَمْسُونَ وَالْمِائَةُ بَيْنَ قَاعِدَةِ الْأَثْمَانِ فِي الْبِيَاعَاتِ تَتَقَرَّرُ بِالْعُقُودِ وَبَيْنَ قَاعِدَةِ الصَّدَقَاتِ فِي الْأَنْكِحَةِ لَا يَتَقَرَّرُ شَيْءٌ مِنْهُمَا بِالْعُقُودِ عَلَى الْمَشْهُورِ مِنْ مَذْهَبِ مَالِكٍ)

وَفِيهَا ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ

(أَحَدُهَا) عَدَمُ التَّقَرُّرِ مُطْلَقًا وَهُوَ الْمَشْهُورُ

(وَثَانِيهَا) التَّقَرُّرُ مُطْلَقًا وَالطَّلَاقُ مُشَطَّرٌ

(وَثَالِثُهَا) النِّصْفُ يَتَقَرَّرُ بِالْعَقْدِ وَالنِّصْفُ الْآخَرُ غَيْرُ مُتَقَرِّرٍ حَتَّى يَسْقُطَ بِالطَّلَاقِ أَوْ يَثْبُتَ بِالدُّخُولِ أَوْ الْمَوْتِ وَأَمَّا أَثْمَانُ الْبَيْعَانِ فَلَمْ أَعْلَمْ فِيهَا خِلَافًا وَسِرُّ الْفَرْقِ أَنَّ الصَّدَاقَ فِي النِّكَاحِ شَرْطٌ فِي الْإِبَاحَةِ وَشَأْنُ الشَّرْطِ أَنْ يَتَعَيَّنَ ثُبُوتُهُ عِنْدَ ثُبُوتِ الْمَشْرُوطِ وَلَيْسَ النَّاسُ يَقْصِدُونَ بِالصَّدَاقِ الْمُعَاوَضَةَ بَلْ التَّجَمُّلُ وَصَاحِبُ الشَّرْعِ أَيْضًا لَمْ يُرِدْ الْمُعَاوَضَةَ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَمْ يَشْتَرِطْ فِيهِ شُرُوطَ الْإِعْرَاضِ مِنْ نَفْيِ الْجَهَالَةِ لِلْمَرْأَةِ بَلْ يَجُوزُ الْعَقْدُ عَلَى الْمَجْهُولَةِ مُطْلَقًا وَلَا يَتَعَرَّضُ لِتَحْدِيدِ مُدَّةِ الِانْتِفَاعِ أَيْضًا وَذَلِكَ وَشَبَهُهُ دَلِيلٌ عَلَى عَدَمِ الْقَصْدِ إلَى الْمُعَاوَضَةِ بَلْ شَرْطُ الْإِبَاحَةِ فَلَا يَتَقَرَّرُ شَيْءٌ إلَّا عِنْدَ الدُّخُولِ أَوْ الْمَوْتِ لِأَنَّ الصَّدَاقَ إنَّمَا اُلْتُزِمَ إلَى أَقْصَرِ الزَّوْجَيْنِ عُمُرًا وَلَيْسَ الْوَطْأَةُ الْأُولَى هِيَ مُقَابَلَةُ الصَّدَاقِ بِالْعِوَضِيَّةِ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مَقْصُودَ الْعُقَلَاءِ بِالصَّدَاقِ بِشَهَادَةِ الْعَادَةِ وَإِنَّمَا الشَّرْعُ جَعَلَهُ شَرْطًا لِأَصْلِ الْإِبَاحَةِ فَمَنْ لَاحَظَ هَذِهِ الْقَاعِدَةَ قَالَ

ــ

[حاشية ابن الشاط = إدْرَار الشُّرُوقِ عَلَى أَنْوَاءِ الْفُرُوقِ]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[تَهْذِيب الْفُرُوقِ وَالْقَوَاعِدِ السنية فِي الْأَسْرَارِ الْفِقْهِيَّةِ]

سِيَاقُ الْآيَةِ فَهُوَ الْمَقْصُودُ بِالْبَيَانِ فَإِذَا حَلَّتْ لَهُ أَوْ مَلَكَهَا فَقَدْ تَحَقَّقَتْ الْإِضَافَةُ الْمَقْصُودَةُ فَوَجَبَ فِي الْأُمَّهَاتِ ثُبُوتُ الْحُكْمِ عَلَى الْإِطْلَاقِ وَكَذَلِكَ فِي الْبَنَاتِ لَوْلَا التَّقْيِيدُ بِشَرْطِ الدُّخُولِ وَلَمْ تُحْمَلْ الْأُمَّهَاتُ عَلَى الْبَنَاتِ فِي التَّقْيِيدِ بِذَلِكَ تَغْلِيبًا لِمُعَارَضَةٍ مِنْ التَّحْرِيمِ كَمَا هُوَ الْقَاعِدَةُ فِي الْفُرُوجِ فَلِذَا لَمَّا تَعَارَضَ فِي الْأُخْتَيْنِ مِنْ مِلْكِ الْيَمِينِ التَّحْلِيلُ وَالتَّحْرِيمُ غَلَّبَ عَلِيٌّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ التَّحْرِيمَ

(الْوَجْهُ الرَّابِعُ) أَنَّهُ قَدْ قِيلَ إنَّ الْمُرَادَ بِالدُّخُولِ هَاهُنَا النِّكَاحُ فَعَلَى هَذَا الرَّبَائِبُ وَالْأُمَّهَاتُ سَوَاءٌ لَكِنَّ الْإِجْمَاعَ غَلَبَ عَلَى الرَّبَائِبِ بِاشْتِرَاطِ الْوَطْءِ فِي أُمَّهَاتِهِنَّ لِتَحْرِيمِهِنَّ

(الْوَجْهُ الْخَامِسُ) أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ الْمَوْصُوفَيْنِ قَدْ انْقَطَعَ عَنْ صَاحِبِهِ بِوَصْفِهِ فَإِنَّهُ قَالَ ﴿وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ﴾ [النساء: ٢٣] ثُمَّ قَالَ بَعْدَهُ ﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللاتِي فِي حُجُورِكُمْ﴾ [النساء: ٢٣] فَالْوَصْفُ الَّذِي يَتْلُوهُ يَتْبَعُهُ وَلَا يَرْجِعُ إلَى الْأَوَّلِ لِبُعْدِهِ مِنْهُ وَانْقِطَاعِهِ عَنْهُ. اهـ بِتَصَرُّفٍ

(فَائِدَةٌ مُهِمَّةٌ) قَالَ الشَّيْخُ تَاجُ الدِّينِ السُّبْكِيُّ فِي كِتَابِهِ تَوْشِيحُ التَّرْشِيحِ حِكَايَةً عَنْ وَالِدِهِ الْإِمَامِ تَقِيِّ الدِّينِ السُّبْكِيّ أَنَّ السِّرَّ فِي إبَاحَةِ نِكَاحِ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّ اللَّهَ أَرَادَ نَقْلَ بَوَاطِنِ الشَّرِيعَةِ وَظَوَاهِرِهَا وَمَا يَتَحَسَّى وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَشَدَّ النَّاسِ حَيَاءً فَجَعَلَ اللَّهُ لَهُ نِسْوَةً يَنْقُلْنَ مِنْ الشَّرْعِ مَا يَرَيْنَهُ مِنْ أَفْعَالِهِ وَيَسْمَعْنَ مِنْ أَقْوَالِهِ الَّتِي قَدْ يَسْتَحِي مِنْ الْإِفْصَاحِ بِهَا بِحَضْرَةِ الرِّجَالِ فَيَكْمُلُ نَقْلُ الشَّرِيعَةِ وَكَثُرَ عَدَدُ النِّسَاءِ لِتَكْثِيرِ النَّاقِلِينَ لِهَذَا النَّوْعِ وَمِنْهُنَّ عُرِفَ غَالِبُ مَسَائِلِ الْغُسْلِ وَالْحَيْضِ وَالْعِدَّةِ وَنَحْوِهَا قَالَ وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مِنْهُ لِشَهْوَةٍ مِنْهُ ﷺ فِي النِّكَاحِ وَلَا كَانَ يُحِبُّ الْوَطْءَ لِلَذَّةِ الْبَشَرِ مَعَاذَ اللَّهِ بَلْ إنَّمَا حُبِّبَ إلَيْهِ النِّسَاءُ لِتُظْهِرَ عَنْهُ مَا يَسْتَحِي هُوَ مِنْ الْإِمْعَانِ فِي التَّلَفُّظِ بِهِ فَأَحَبَّهُنَّ لِمَا فِيهِنَّ مِنْ الْإِعَانَةِ عَلَى نَقْلِ الشَّرِيعَةِ فِي هَذِهِ الْأَبْوَابِ وَأَيْضًا فَقَدْ نَقَلْنَ مَا لَمْ يَكُنْ يَنْقُلُهُ غَيْرُهُنَّ مِمَّا رَأَيْنَهُ فِي مَنَامِهِ وَحَالَةِ خَلْوَتِهِ مِنْ الْآيَاتِ الْبَيِّنَاتِ عَلَى نُبُوَّتِهِ وَمِنْ جِدِّهِ وَاجْتِهَادِهِ فِي الْعِبَادَةِ وَمِنْ أُمُورٍ يَشْهَدُ كُلُّ ذِي لُبٍّ أَنَّهَا لَا تَكُونُ إلَّا لِنَبِيٍّ وَمَا كَانَ يُشَاهِدُهُ غَيْرُهُنَّ فَحَصَلَ بِذَلِكَ خَيْرٌ عَظِيمٌ أَفَادَهُ الْعَطَّارُ فِي حَاشِيَتِهِ عَلَى مَحَلِّيٍّ جَمْعِ الْجَوَامِعِ وَاَللَّهُ ﷾ أَعْلَمُ.

[الْفَرْقُ بَيْنَ قَاعِدَةِ تَحْرِيمِ الْمُصَاهَرَةِ فِي الرُّتْبَةِ الْأُولَى وَبَيْنَ قَاعِدَةِ لَوَاحِقِهَا]

(الْفَرْقُ الْخَامِسُ وَالْأَرْبَعُونَ وَالْمِائَةُ بَيْنَ قَاعِدَةِ تَحْرِيمِ الْمُصَاهَرَةِ فِي الرُّتَبِ الْأُولَى وَبَيْنَ قَاعِدَةِ لَوَاحِقِهَا)

الْمُصَاهَرَةُ فِي الرُّتْبَةِ الْأُولَى عِبَارَةٌ عَنْ الْمُنْدَرِجِ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [النساء: ٢٢] وقَوْله تَعَالَى ﴿وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ﴾ [النساء: ٢٣] وقَوْله تَعَالَى ﴿وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ﴾ [النساء: ٢٣] وقَوْله تَعَالَى ﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ﴾ [النساء: ٢٣] قَالَ

Rujukan halaman ini: الفروق للقرافي = أنوار البروق في أنواء الفروق، ج 3، ص 141 (Shamela #2215, hlm. urut 599)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.