Lewati ke konten

الفروق للقرافي = أنوار البروق في أنواء الفروق · القرافي

Juz 3, hlm. 93

  1. [الفرق بين قاعدة ما تكفي فيه النية في الأيمان وقاعدة ما لا تكفي فيه النية]
  2. [المسألة الثامنة الاستثناء بمشيئة الله تعالى في اليمين]

تَتَعَيَّنُ مِنْ الْأَمْوَالِ وَالْعِبَادَاتِ يَلْزَمُ خُصُوصُهَا بِالنَّذْرِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ الْخُصُوصُ رَاجِحًا فِي نَظَرِ الشَّرْعِ بَلْ الْقُرْبَةُ مَا اشْتَمَلَ عَلَيْهِ مِمَّا هُوَ مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ فَقَدْ أَثَّرَ النَّذْرُ فِيمَا لَيْسَ بِرَاجِحٍ فِي نَظَرِ الشَّرْعِ

(الْإِشْكَالُ الثَّانِي) عَلَى قَاعِدَةِ مَنْ يَقُولُ النَّقْدَانِ لَا يَتَعَيَّنَانِ لِعَدَمِ تَعَلُّقِ الْقَصْدِ بِخُصُوصِيَّاتِهِمْ اشَرْعًا وَعَادَةً فَيَلْزَمُ هَذَا الْقَائِلَ أَنَّهُ إذَا نَذَرَ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهَذَا الدِّرْهَمِ أَنْ يَتْرُكَهُ وَيُخْرِجُ غَيْرَهُ أَوْ بِهَذَا الدِّينَارِ أَنْ يَتْرُكُهُ وَيُخْرِجُ غَيْرَهُ مَعَ أَنَّ ظَاهِرَ كَلَامِهِمْ يَقْتَضِي تَعْيِينَهُ بِالْإِخْرَاجِ وَذَلِكَ بِمُقْتَضَى أَنَّ الْخُصُوصَ يَتَعَلَّقُ بِهِ قَصْدٌ شَرْعِيٌّ وَعَادِيٍّ وَهُوَ خِلَافُ قَاعِدَتِهِمْ فِي عَدَمِ التَّعْيِينِ وَيَلْزَمُ إذَا نَذَرَ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهَذَا الدِّرْهَمِ أَوْ بِدَرَاهِمَ لَمْ يُعَيِّنَهَا أَنْ يُخْرِجَ عِوَضَهَا دَنَانِيرَ لِأَنَّ التَّقَرُّبُ فِي الْمَالِيَّةِ لَا فِي كَوْنِهَا دَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ بَلْ قَدْ يَكُونُ أَحَدُهُمَا أَنْفَعَ لِلْفَقِيرِ وَهُوَ مَا لَمْ يُنْذَرْ لِرَاحَتِهِ مِنْ الصَّرْفِ فِي دَفْعِ الدَّرَاهِمِ عَنْ الدَّنَانِيرِ الْمَنْذُورَةِ

(الْإِشْكَالُ الثَّالِثُ) مُقْتَضَى مَا تَقَدَّمَ

ــ

[حاشية ابن الشاط = إدْرَار الشُّرُوقِ عَلَى أَنْوَاءِ الْفُرُوقِ]

قَالَ (الْإِشْكَالُ الثَّانِي عَلَى قَاعِدَةِ مَنْ يَقُولُ النَّقْدَانِ لَا يَتَعَيَّنَانِ إلَى آخَرِ مَا قَالَهُ فِيهِ) قُلْت مَا قَالَهُ وَأَلْزَمَهُ مَنْ يَقُولُ إنَّ النَّقْدَيْنِ لَا يَتَعَيَّنَانِ صَحِيحٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

قَالَ (الْإِشْكَالُ الثَّالِثُ مُقْتَضَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ تَقْدِيمِ الْحَرَامِ عَلَى الْأَقْصَى لِزِيَادَةِ فَضِيلَتِهِ مَعَ تَحْصِيلِ أَصْلِ التَّقَرُّبِ أَنْ تَكُونَ أَجْنَاسُ الْمَنْذُورَاتِ كُلُّهَا كَذَلِكَ يُقَدَّمُ فَاضَلَهَا عَلَى مَفْضُولِهَا وَيَخْرُجُ الْقَمْحُ بَدَلَ الشَّعِيرِ فَيَطْلُبُ الْفَرْقَ) قُلْت لَيْسَ مَا قَالَهُ فِي ذَلِكَ بِصَحِيحٍ فَإِنَّ مَسْأَلَةَ الْحَرَامِ وَالْأَقْصَى لَيْسَتْ مِنْ نِيَابَةِ الْجِنْسِ عَنْ الْجِنْسِ بَلْ مِنْ نِيَابَةِ الصِّفَةِ الْعُلْيَا عَنْ الصِّفَةِ الدُّنْيَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

قُلْت وَتَلْخِيصُ الْقَوْلِ فِي الْمَنْذُورَاتِ عِنْدِي أَنَّ النَّاذِرَ إذَا نَذَرَ عَمَلًا مِنْ أَعْمَالِ الْبِرِّ فَإِنَّهُ لَا يَخْلُو مِنْ أَنْ يَكُونَ مَنْذُورُهُ ذَلِكَ مُعَيَّنَ الشَّخْصِ كَمَا إذَا قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَعْتِقُ هَذَا الْعَبْدَ أَوْ أَتَصَدَّقَ بِهَذَا الثَّوْبِ أَوْ لَا يَكُونُ مَنْذُورُهُ ذَلِكَ مُعَيَّنَ الشَّخْصِ فَإِنَّهُ لَا يُجْزِئُهُ فِي الْخُرُوجِ عَنْ عُهْدَةِ ذَلِكَ النَّذْرِ إلَّا ذَلِكَ الْمُعَيَّنُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَنْذُورُهُ ذَلِكَ مُعَيَّنَ الشَّخْصِ فَلَا يَخْلُو أَنْ يَكُونَ مُعَيَّنَ النَّوْعِ كَمَا إذَا قَالَهُ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَصُومَ أَوْ لَا يَكُونُ كَذَلِكَ فَإِنْ كَانَ مُعَيَّنَ النَّوْعِ فَلَا يَخْلُو مَعَ كَوْنِهِ مُعَيَّنَ النَّوْعِ أَنْ يَكُونَ مُعَيَّنَ الصِّفَةِ أَوْ لَا يَكُونَ كَذَلِكَ فَإِنْ كَانَ مُعَيَّنَ الصِّفَةِ فَلَا يَخْلُو أَنْ تَكُونَ الصِّفَةُ مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِهَا مَقْصِدٌ شَرْعِيٌّ أَوْ لَا تَكُونَ كَذَلِكَ فَإِنْ كَانَ مُعَيَّنَ النَّوْعِ فَقَطْ فَلَا يُجْزِئُهُ إلَّا ذَلِكَ النَّوْعُ بِأَيِّ صِفَةٍ كَانَ وَإِنْ كَانَ مُعَيَّنَ النَّوْعِ وَالصِّفَةِ مِنْ مُتَعَلِّقِ الْمَقْصِدِ الشَّرْعِيِّ فَلَا يُجْزِئُهُ إلَّا كَذَلِكَ وَإِنْ كَانَ مُعَيَّنَ النَّوْعِ وَالصِّفَةِ مِمَّا لَا يَتَعَلَّقُ بِهَا مَقْصِدٌ شَرْعِيٌّ فَلَا يُجْزِئُهُ بِأَدْنَى مِنْ تِلْكَ الصِّفَةِ وَيُجْزِئُهُ بِأَعْلَى مِنْهَا وَعَلَى هَذَا الْقِسْمِ تُخَرَّجُ مَسْأَلَةُ الْأَقْصَى وَالْحَرَامِ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُعَيَّنِ النَّوْعِ كَمَا إذَا قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ

ــ

[تَهْذِيب الْفُرُوقِ وَالْقَوَاعِدِ السنية فِي الْأَسْرَارِ الْفِقْهِيَّةِ]

مِنْ مَجَازِ التَّشْبِيهِ خَاصَّةً هَذَا تَلْخِيصُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَالْحِجَاجِ فِيهَا.

[الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ دُخُولُ النِّيَّةِ فِي تَعْمِيمِ الْمُطْلَقَاتِ]

(الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ)

إذَا قَالَ وَاَللَّهِ لَأُكْرِمَنَّ أَخًا لَك أَوْ وَاَللَّهِ لَا أُكْرِمَنَّ أَخَاك وَنَوَى بِذَلِكَ جَمِيعَ إخْوَتِك لَمْ يَبَرَّ فِي الْأَوَّلِ إلَّا بِإِكْرَامِ جَمِيعِ إخْوَةِ الْمُخَاطَبِ وَلَمْ يَحْنَثْ فِي الثَّانِي إلَّا بِإِكْرَامِ جَمِيعِ إخْوَةِ الْمُخَاطَبِ لِأَنَّ أَخًا فِي الْأَوَّلِ وَإِنْ كَانَ مُطْلَقًا لِكَوْنِهِ نَكِرَةً فِي الْإِثْبَاتِ إلَّا أَنَّ النِّيَّةَ صَرَفَتْهُ لِلْعُمُومِ وَأَخَاك فِي الثَّانِي وَإِنْ كَانَ مُطْلَقًا لِكَوْنِهِ مَعْرِفَةً فِي سِيَاقِ النَّفْيِ إلَّا أَنَّ النِّيَّةَ صَرَفَتْهُ لِلْعُمُومِ.

[الْمَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ تَعْيِينُ فَرْدٍ مِنْ أَفْرَادِ اللَّفْظِ الْمُشْتَرَكِ بِالنِّيَّةِ]

(الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ)

إذَا قَالَ وَاَللَّهِ لَأَنْظُرَنَّ إلَى عَيْنٍ وَنَوَى بِهَذَا اللَّفْظِ الْمُشْتَرَكِ أَحَدَ مُسَمَّيَاتِهِ وَهُوَ الْعَيْنُ الْبَاصِرَةُ مَثَلًا دُونَ عَيْنِ الْمَاءِ وَعَيْنِ الشَّمْسِ وَعَيْنِ الرُّكْبَةِ فَلَا يَبَرَّ إلَّا أَنْ يَنْظُرَ إلَى الْبَاصِرَةِ بِسَبَبِ تَأْثِيرِ النِّيَّةِ فِي تَعْيِينِ أَحَدِ مُسَمَّيَاتِ اللَّفْظِ الْمُشْتَرَكِ فَهَذَا قِسْمٌ يَسْتَقِلُّ بِنَفْسِهِ دُونَ تَخْصِيصِ الْعُمُومَاتِ وَتَقْيِيدِ الْمُطْلَقَاتِ وَالصَّرْفِ إلَى الْمَجَازَاتِ لِأَنَّ اللَّفْظَ يَنْطَبِقُ عَلَى مَا عَيَّنَتْهُ النِّيَّةُ حَقِيقَةً مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ وَلَا نُقْصَانٍ بِخِلَافِ بَقِيَّةِ الصُّوَرِ

[الْمَسْأَلَةُ السَّابِعَةُ تُصْرَفُ النِّيَّةُ بِالصَّرْفِ إلَى الْمَجَازَاتِ وَتَرْكِ حَقِيقَةِ اللَّفْظِ بِالْكُلِّيَّةِ]

الْمَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ)

إذَا قَالَ وَاَللَّهِ لَأَضْرِبَنَّ أَسَدًا وَنَوَى بِهِ رَجُلًا شُجَاعًا لَا الْأَسَدَ الْحَقِيقِيَّ الَّذِي هُوَ الْحَيَوَانُ الْمُفْتَرِسُ لَمْ يَبَرَّ إلَّا بِضَرْبِ رَجُلٍ شُجَاعٍ فَلَوْ ضَرَبَ الْأَسَدَ الْحَقِيقِيَّ مَا بَرَّ وَكَذَلِكَ بَقِيَّةُ أَنْوَاعِ الْمَجَازِ الْمُرْسَلِ الْعِشْرِينَ مِنْ اسْتِعْمَالِ لَفْظِ الْكُلِّ فِي الْجُزْءِ وَلَفْظِ الْجُزْءِ فِي الْكُلِّ وَلَفْظِ السَّبَبِ فِي الْمُسَبِّبِ وَلَفْظِ الْمُسَبَّبِ فِي السَّبَبِ وَلَفْظِ الْمَلْزُومِ فِي اللَّازِمِ وَلَفْظِ اللَّازِمِ فِي الْمَلْزُومِ إلَى آخِرِ الْعِشْرِينَ الْمَذْكُورَةِ فِي كُتُبِ أُصُولِ الْفِقْهِ وَكُتُبِ الْبَيَانِ فَهَذِهِ الْمَسَائِلُ السِّتَّةُ هِيَ تَفْصِيلُ مَا تُؤَثِّرُ النِّيَّةُ فِي الْأَيْمَانِ أَوْ الطَّلَاقِ وَنَحْوِهِمَا.

[الْمَسْأَلَةُ الثَّامِنَةُ الِاسْتِثْنَاءِ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى فِي الْيَمِينِ]

(الْمَسْأَلَةُ السَّابِعَةُ)

إذَا قَالَ وَاَللَّهِ لَأَضْرِبَنَّ غُلَامِي وَنَوَى إنْ شَاءَ اللَّهُ أَوْ إلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ لَمْ تُؤَثِّرْ نِيَّتُهُ فِي ارْتِفَاعِ حُكْمِ الْيَمِينِ بِسَبَبِ أَنَّ قَوْلَهُ ﷺ «مَنْ حَلَفَ وَاسْتَثْنَى عَادَ كَمَنْ لَمْ يَحْلِفْ» يَقْتَضِي أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ بِالْمَشِيئَةِ سَبَبٌ رَافِعٌ لِحُكْمِ الْيَمِينِ لِأَنَّ الْقَاعِدَةَ أَنَّ تَرَتُّبَ الْحُكْمِ عَلَى الْوَصْفِ يَقْتَضِي عَلِّيَّةَ ذَلِكَ الْوَصْفَ لِذَلِكَ الْحُكْمِ وَسَبَبِيَّتَهُ وَهَا هُنَا قَدْ رَتَّبَ صَاحِبُ الشَّرِيعَةِ حُكْمَ ارْتِفَاعِ الْيَمِينِ عَلَى وَصْفِ الِاسْتِثْنَاءِ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى فَيَكُونُ الِاسْتِثْنَاءُ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى هُوَ سَبَبُ ارْتِفَاعِ حُكْمِ الْيَمِينِ لِقَوْلِهِ ﵊ عَادَ كَمَنْ لَمْ يَحْلِفْ

Rujukan halaman ini: الفروق للقرافي = أنوار البروق في أنواء الفروق، ج 3، ص 93 (Shamela #2215, hlm. urut 551)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.