Lewati ke konten

الفروق للقرافي = أنوار البروق في أنواء الفروق · القرافي

Juz 2, hlm. 9

  1. [الفرق بين قاعدة التخيير الذي يقتضي التسوية وبين قاعدة التخيير الذي لا يقتضي التسوية بين الأشياء المخير بينها]

تَقْدِيرٍ فَحُكْمُ كُلِّ خَصْلَةٍ مِنْ الْخِصَالِ حُكْمُ الْخَصْلَةِ الْأُخْرَى؛ لِأَنَّهَا أُمُورٌ مُتَبَايِنَةٌ.

(الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ) قَوْله تَعَالَى ﴿يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ﴾ [المزمل: ١] ﴿قُمِ اللَّيْلَ إِلا قَلِيلا﴾ [المزمل: ٢] ﴿نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلا﴾ [المزمل: ٣] ﴿أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلا﴾ [المزمل: ٤] قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ خَيَّرَهُ اللَّهُ تَعَالَى بَيْنَ الثُّلُثِ وَالنِّصْفِ وَالثُّلُثَيْنِ؛ لِأَنَّ قَوْله تَعَالَى ﴿أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلا﴾ [المزمل: ٣] أَيْ اُنْقُصْ مِنْ النِّصْفِ وَالْمُرَادُ الثُّلُثُ أَوْ زِدْ عَلَيْهِ أَيْ عَلَى النِّصْفِ، وَالْمُرَادُ بِالزِّيَادَةِ عَلَى النِّصْفِ السُّدُسُ فَيَكُونُ الْمُرَادُ الثُّلُثَيْنِ كَذَا وَقَعَ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ وَهَذَا تَخْيِيرٌ وَقَعَ بَيْنَ ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ كَخِصَالِ الْكَفَّارَةِ وَمَعَ ذَلِكَ فَالثُّلُثُ وَاجِبٌ لَا بُدَّ مِنْهُ وَالنِّصْفُ وَالثُّلُثَانِ مَنْدُوبَانِ يَجُوزُ تَرْكُهَا وَفِعْلُهُمَا أَوْلَى فَقَدْ وَقَعَ التَّخْيِيرُ بَيْنَ الْوَاجِبِ وَالْمَنْدُوبِ بِسَبَبِ أَنَّ التَّخْيِيرَ وَقَعَ بَيْنَ أَقَلَّ وَأَكْثَرَ وَالْأَقَلُّ جُزْءٌ فَهَذَا مُفَارِقٌ لِلتَّخْيِيرِ بَيْنَ خِصَالِ الْكَفَّارَةِ فَتَأَمَّلْهُ فَهُوَ لَا يَكَادُ يَخْطُرُ بِالْبَالِ إلَّا أَنَّ التَّخْيِيرَ يَقْتَضِي التَّسْوِيَةَ مُطْلَقًا.

(الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ) قَوْله تَعَالَى ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ﴾ [النساء: ١٠١] الْآيَةَ خَيَّرَ اللَّهُ تَعَالَى الْمُسَافِرَ بَيْنَ رَكْعَتَيْنِ أَوْ أَرْبَعٍ وَالرَّكْعَتَانِ وَاجِبَتَانِ جَزْمًا وَالزَّائِدُ لَيْسَ بِوَاجِبٍ؛ لِأَنَّهُ يَجُوزُ تَرْكُهُ وَمَا يَجُوزُ تَرْكُهُ لَا يَكُونُ وَاجِبًا وَأَمَّا الرَّكْعَتَانِ

ــ

[حاشية ابن الشاط = إدْرَار الشُّرُوقِ عَلَى أَنْوَاءِ الْفُرُوقِ]

تَقْدِيرٍ فَحُكْمُ كُلِّ خَصْلَةٍ مِنْ الْخِصَالِ حُكْمُ الْخَصْلَةِ الْأُخْرَى) ؛ لِأَنَّهَا أُمُورٌ مُتَبَايِنَةٌ قُلْت: مَا قَالَهُ مِنْ أَنَّ الْخُصُوصِيَّاتِ مُتَعَلِّقُ التَّخْيِيرِ وَأَنَّ حُكْمَ كُلِّ خَصْلَةٍ حُكْمُ الْأُخْرَى صَحِيحٌ لَا مَا قَالَهُ مِنْ أَنَّ ذَلِكَ لِكَوْنِهَا أُمُورًا مُتَبَايِنَةً.

قَالَ (الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ) قَوْله تَعَالَى ﴿يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ﴾ [المزمل: ١] إلَى قَوْلِهِ وَمَعَ ذَلِكَ فَالثُّلُثُ وَاجِبٌ لَا بُدَّ مِنْهُ وَالنِّصْفُ وَالثُّلُثَانِ مَنْدُوبَانِ يَجُوزُ تَرْكُهُمَا وَفِعْلُهُمَا أَوْلَى قُلْت: لَيْسَ الثُّلُثُ وَاجِبًا مِنْ حَيْثُ هُوَ ثُلُثٌ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ لَكَانَ وَاجِبًا مُعَيَّنًا وَلَيْسَ النِّصْفُ وَالثُّلُثَانِ مَنْدُوبَيْنِ، وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ لَجَازَ تَرْكُهُمَا مُطْلَقًا وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ لَا يَجُوزُ تَرْكُهُمَا إلَّا عِنْدَ قِيَامِ الثُّلُثِ.

قَالَ (فَقَدْ وَقَعَ التَّخْيِيرُ بَيْنَ الْوَاجِبِ وَالْمَنْدُوبِ بِسَبَبِ أَنَّ التَّخْيِيرَ وَقَعَ بَيْنَ أَقَلَّ وَأَكْثَرَ) قُلْت: لَمْ يَقَعْ التَّخْيِيرُ بَيْنَ الْوَاجِبِ وَالْمَنْدُوبِ وَلَيْسَ كَوْنُ التَّخْيِيرِ وَقَعَ بَيْنَ أَقَلَّ وَأَكْثَرَ سَبَبًا فِي ذَلِكَ.

قَالَ (فَهَذَا مُفَارِقٌ لِلتَّخْيِيرِ بَيْنَ خِصَالِ الْكَفَّارَةِ) قُلْت: لَيْسَ مُفَارِقًا لِلتَّخْيِيرِ بَيْنَ خِصَالِ الْكَفَّارَةِ بَلْ هُمَا سَوَاءٌ إلَّا عِنْدَ مَنْ اعْتَرَاهُ الْغَلَطُ فَتَوَهَّمَ أَنَّ الْجُزْءَ الْمُنْفَرِدَ الْمُنْفَصِلَ هُوَ الْجُزْءُ الْمُجْتَمِعُ الْمُتَّصِلُ.

قَالَ (فَتَأَمَّلْهُ فَهُوَ لَا يَكَادُ يَخْطِرُ بِالْبَالِ إلَّا أَنَّ التَّخْيِيرَ يَقْتَضِي التَّسْوِيَةَ مُطْلَقًا) قُلْت: يَحِقُّ أَنْ لَا يَخْطُرَ غَيْرُ ذَلِكَ بِالْبَالِ فَإِنَّهُ الْأَمْرُ الَّذِي لَا رَيْبَ فِيهِ.

قَالَ (الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ) قَوْله تَعَالَى ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ﴾ [النساء: ١٠١] الْآيَةَ خَيَّرَ اللَّهُ تَعَالَى الْمُسَافِرَ بَيْنَ رَكْعَتَيْنِ أَوْ أَرْبَعٍ وَالرَّكْعَتَانِ وَاجِبَتَانِ جَزْمًا وَالزَّائِدُ لَيْسَ بِوَاجِبٍ؛ لِأَنَّهُ يَجُوزُ تَرْكُهُ وَمَا يَجُوزُ تَرْكُهُ لَا يَكُونُ وَاجِبًا وَأَمَّا الرَّكْعَتَانِ

ــ

[تَهْذِيب الْفُرُوقِ وَالْقَوَاعِدِ السنية فِي الْأَسْرَارِ الْفِقْهِيَّةِ]

أَوْ وَاحِدًا مِنْهَا مُعَيَّنًا عِنْدَ اللَّهِ أَوْ مَا يَخْتَارُهُ الْمُكَلَّفُ لِلتَّرْكِ عَلَى الْخِلَافِ الْمُتَقَدِّمِ نَعَمْ فَرَّقَ بَعْضُ الْمُعْتَزِلَةِ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ اللُّغَةَ لَمْ تَرِدْ بِصِيغَةٍ مِنْ النَّهْيِ عَنْ وَاحِدٍ مُبْهَمٍ مِنْ أَشْيَاءَ مُعَيَّنَةٍ كَمَا وَرَدَتْ بِالْأَمْرِ بِوَاحِدٍ مُبْهَمٍ مِنْ أَشْيَاءَ مُعَيَّنَةٍ. قَالَ وقَوْله تَعَالَى ﴿وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا﴾ [الإنسان: ٢٤] نَهْيٌ عَنْ طَاعَتِهِمَا إجْمَاعًا أَيْ وَلَيْسَ نَهْيًا عَنْ طَاعَةِ وَاحِدٍ مُبْهَمٍ مِنْهُمَا حَتَّى يُقَالَ: إنَّهُ صِيغَةٌ مِنْ النَّهْيِ عَنْ وَاحِدٍ مُبْهَمٍ مِنْ أَشْيَاءَ مُعَيَّنَةٍ وَرَدَتْ بِهَا اللُّغَةُ لَكِنْ رَدَّ الْمَحَلِّيِّ هَذَا الْجَوَابَ بِمَا حَاصِلُهُ أَنَّ هَذِهِ الصِّيغَةَ يُفْهَمُ مِنْهَا النَّهْيُ عَنْ وَاحِدٍ مُبْهَمٍ فَهِيَ طَرِيقٌ لِذَلِكَ وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ صَرْفُهَا عَنْ ظَاهِرِهَا بِالْإِجْمَاعِ فَقَدْ ثَبَتَ وُرُودُ اللُّغَةِ بِذَلِكَ الطَّرِيقِ غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُ مَنَعَ مِنْ حَمْلِهَا عَلَى مَعْنَاهَا الْأَصْلِيِّ مَانِعٌ فَافْهَمْ هَكَذَا يَنْبَغِي تَحْقِيقُ هَذَا الْمَقَامِ وَإِنْ أَرَدْت زِيَادَةَ تَوْضِيحِهِ فَعَلَيْك بِشَرْحِ الْمَحَلِّيِّ عَلَى جَمْعِ الْجَوَامِعِ وَحَوَاشِيهِ وَاَللَّهُ ﷾ أَعْلَمُ.

[الْفَرْقُ بَيْنَ قَاعِدَةِ التَّخْيِيرِ الَّذِي يَقْتَضِي التَّسْوِيَةَ وَبَيْنَ قَاعِدَةِ التَّخْيِيرِ الَّذِي لَا يَقْتَضِي التَّسْوِيَةَ بَيْنَ الْأَشْيَاءِ الْمُخَيَّرِ بَيْنَهَا]

(الْفَرْقُ الثَّامِنُ وَالْأَرْبَعُونَ بَيْنَ قَاعِدَةِ التَّخْيِيرِ الَّذِي يَقْتَضِي التَّسْوِيَةَ وَبَيْنَ قَاعِدَةِ التَّخْيِيرِ الَّذِي لَا يَقْتَضِي التَّسْوِيَةَ بَيْنَ الْأَشْيَاءِ الْمُخَيَّرِ بَيْنَهَا) عَلَى مَا اخْتَارَهُ الْأَصْلُ وَارْتَضَاهُ مِنْ تَحَقُّقِ هَاتَيْنِ الْقَاعِدَتَيْنِ خِلَافًا لِمَا هُوَ مَسْطُورٌ فِي كُتُبِ الْفِقْهِ وَأُصُولِهِ وَاعْتَقَدَهُ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ مِنْ أَنَّ صَاحِبَ الشَّرْعِ أَوْ غَيْرُهُ إذَا خَيَّرَ بَيْنَ أَشْيَاءَ يَكُونُ حُكْمُ تِلْكَ الْأَشْيَاءِ وَاحِدًا وَأَنَّهُ لَا يَقَعُ التَّخْيِيرُ إلَّا بَيْنَ وَاجِبٍ وَوَاجِبٍ أَوْ مَنْدُوبٍ وَمَنْدُوبٍ أَوْ مُبَاحٍ وَمُبَاحٍ. قَالَ: وَتَحْرِيرُ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا أَنَّ التَّخْيِيرَ مَتَى وَقَعَ بَيْنَ الْأَشْيَاءِ الْمُتَبَايِنَةِ كَمَا فِي تَخْيِيرِهِ تَعَالَى بَيْنَ خِصَالِ الْكَفَّارَةِ فِي الْحِنْثِ اقْتَضَى ذَلِكَ التَّسْوِيَةَ فِي الْحُكْمِ وَهُوَ الْوُجُوبُ فِي الْمُشْتَرَكِ الَّذِي هُوَ مَفْهُومُ أَحَدِهَا وَالتَّخْيِيرُ فِي الْخُصُوصِيَّاتِ الَّتِي هِيَ الْعِتْقُ وَالْكِسْوَةُ وَالْإِطْعَامُ؛ لِأَنَّهَا أُمُورٌ مُتَبَايِنَةٌ فَالْمُشْتَرَكُ مُتَعَلِّقُ الْوُجُوبِ مِنْ غَيْرِ تَخْيِيرٍ وَالْخُصُوصِيَّاتُ مُتَعَلِّقُ التَّخْيِيرِ مِنْ غَيْرِ إيجَابٍ وَمَتَى وَقَعَ أَيْ التَّخْيِيرُ بَيْنَ الْجُزْءِ وَالْكُلِّ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ﴾ [النساء: ١٠١] الْآيَةَ فَإِنَّ التَّخْيِيرَ فِيهَا وَقَعَ بَيْنَ جُزْءٍ وَهُمَا رَكْعَتَانِ وَكُلٍّ وَهِيَ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ أَوْ بَيْنَ الْأَقَلِّ وَالْأَكْثَرِ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى ﴿يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ﴾ [المزمل: ١] ﴿قُمِ اللَّيْلَ إِلا قَلِيلا﴾ [المزمل: ٢] ﴿نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلا﴾ [المزمل: ٣] ﴿أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلا﴾ [المزمل: ٤] فَإِنَّ التَّخْيِيرَ فِيهَا وَقَعَ بَيْنَ الْأَقَلِّ وَالْأَكْثَرِ قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ خَيَّرَهُ اللَّهُ تَعَالَى بَيْنَ

Rujukan halaman ini: الفروق للقرافي = أنوار البروق في أنواء الفروق، ج 2، ص 9 (Shamela #2215, hlm. urut 236)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.