Lewati ke konten

الفروق للقرافي = أنوار البروق في أنواء الفروق · القرافي

Juz 1, hlm. 226

  1. [الفرق بين قاعدة اللزوم الجزئي وبين قاعدة اللزوم الكلي]

صَلَوَاتٍ وَسَبَبُ وُجُوبِ الْخَمْسِ هُوَ الشَّكُّ وَإِذَا شَكَّ هَلْ تَطَهَّرَ أَمْ لَا وَجَبَ الْوُضُوءُ وَسَبَبُ وُجُوبِهِ الشَّكُّ.

وَكَذَلِكَ بَقِيَّةُ النَّظَائِرِ الَّتِي ذَكَرَهَا فَالْمُتَقَرِّبُ فِي جَمِيعِ تِلْكَ الصُّوَرِ جَازِمٌ بِوُجُودِ الْمُوجِبِ وَهُوَ اللَّهُ تَعَالَى وَسَبَبُ الْوُجُوبِ الَّذِي هُوَ الشَّكُّ وَالْوَاجِبُ الَّذِي هُوَ الْفِعْلُ وَدَلِيلُ الْوُجُوبِ الَّذِي هُوَ الْإِجْمَاعُ أَوْ النَّصُّ فَالْجَمِيعُ مَعْلُومٌ وَفِي صُورَةِ النَّظَرِ لَا شَيْءَ مِنْهَا بِمَعْلُومٍ بَلْ الْجَمِيعُ مَجْهُولٌ مَشْكُوكٌ فِيهِ فَالشَّكُّ فِي السَّبَبِ غَيْرُ السَّبَبِ فِي الشَّكِّ فَالْأَوَّلُ يَمْنَعُ التَّقَرُّبَ وَلَا يَتَقَرَّرُ مَعَهُ حُكْمٌ وَالثَّانِي لَا يَمْنَعُ التَّقَرُّبَ وَتَتَقَرَّرُ مَعَهُ الْأَحْكَامُ كَمَا رَأَيْت فِي هَذِهِ النَّظَائِرِ فَانْدَفَعَ سُؤَالُ هَذَا السَّائِلِ وَصَحَّ الْإِجْمَاعُ وَنَقَلَ الْعُلَمَاءُ فِيهِ وَمَا أَوْرَدَهُ مِنْ النُّقُوضِ عَلَيْهِمْ لَا يَرِدُ وَلَا نَدَّعِي أَنَّ صَاحِبَ الشَّرْعِ نَصَبَ الشَّكَّ سَبَبًا فِي جَمِيعِ صُوَرِهِ بَلْ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ بِحَسَبِ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ الْإِجْمَاعُ أَوْ النَّصُّ وَقَدْ يُلْغِي صَاحِبُ الشَّرْعِ الشَّكَّ فَلَا يَجْعَلُ فِيهِ شَيْئًا كَمَنْ شَكَّ هَلْ طَلَّقَ أَمْ لَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَالشَّكُّ لَغْوٌ وَمَنْ شَكَّ فِي صَلَاتِهِ هَلْ سَهَا أَمْ لَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَالشَّكُّ لَغْوٌ فَهَذِهِ صُوَرٌ مِنْ الشَّكِّ أَجْمَعَ النَّاسُ عَلَى عَدَمِ اعْتِبَارِهِ فِيهَا كَمَا أَجْمَعُوا عَلَى اعْتِبَارِهِ فِيمَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ مِنْ تِلْكَ الصُّوَرِ وَقِسْمٌ ثَالِثٌ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي نَصْبِهِ سَبَبًا كَمَنْ شَكَّ هَلْ أَحْدَثَ أَمْ لَا فَاعْتَبَرَهُ مَالِكٌ دُونَ الشَّافِعِيِّ وَمَنْ شَكَّ هَلْ طَلَّقَ ثَلَاثًا أَمْ اثْنَتَيْنِ أَلْزَمَهُ مَالِكٌ الطَّلْقَةَ الْمَشْكُوكَ فِيهَا دُونَ الشَّافِعِيِّ.

وَمَنْ حَلَفَ يَمِينًا وَشَكَّ مَا هِيَ أَلْزَمَهُ مَالِكٌ جَمِيعَ الْأَيْمَانِ فَقَدْ انْقَسَمَ الشَّكُّ ثَلَاثَةَ أَقْسَامٍ مُجْمَعٌ عَلَى اعْتِبَارِهِ وَمُجْمَعٌ عَلَى إلْغَائِهِ وَمُخْتَلَفٌ فِيهِ وَيَتَّضِحُ لَك الْفَرْقُ أَيْضًا بَيْنَ الشَّكِّ فِي الْأَسْبَابِ وَبَيْنَ الْأَسْبَابِ فِي الشَّكِّ بِذِكْرِ ثَلَاثِ مَسَائِلَ (الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى)

قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ إذَا نَسِيَ صَلَاةً مِنْ خَمْسٍ فَإِنَّهُ يُصَلِّي خَمْسًا وَتَصِحُّ نِيَّتُهُ مَعَ التَّرَدُّدِ وَالْقَاعِدَةُ أَنَّ النِّيَّةَ لَا تَصِحُّ مَعَ التَّرَدُّدِ وَاسْتُثْنِيَتْ هَذِهِ الصُّورَةُ لِتَعَذُّرِ جَزْمِ النِّيَّةِ فِيهَا وَلَيْسَ الْأَمْرُ كَمَا قَالُوا بَلْ الْمُصَلِّي جَازِمٌ بِوُجُوبِ الْخَمْسِ عَلَيْهِ لِوُجُودِ سَبَبِ وُجُوبِهَا وَهُوَ الشَّكُّ وَإِذَا وُجِدَ سَبَبُ الْوُجُوبِ جَزَمَ الْمُكَلِّفُ بِالْوُجُوبِ وَكَانَتْ نِيَّتُهُ جَازِمَةً لَا مُتَرَدِّدَةً وَكَذَلِكَ مَنْ شَكَّ فِي جِهَةِ الْكَعْبَةِ وَقُلْنَا يُصَلِّي أَرْبَعَ صَلَوَاتٍ جَزَمْنَا بِوُجُوبِ أَرْبَعٍ عَلَيْهِ بِسَبَبِ الشَّكِّ وَيُصَلِّي الْأَرْبَعَ بِنِيَّةٍ جَازِمَةٍ وَكَذَلِكَ مَنْ الْتَبَسَتْ عَلَيْهِ الْأَجْنَبِيَّةُ بِأُخْتِهِ أَوْ الْمُذَكَّاةِ بِالْمَيْتَةِ فَإِنَّهُ جَازِمٌ بِالتَّحْرِيمِ لِوُجُودِ سَبَبِهِ الَّذِي هُوَ الشَّكُّ

ــ

[حاشية ابن الشاط = إدْرَار الشُّرُوقِ عَلَى أَنْوَاءِ الْفُرُوقِ]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[تَهْذِيب الْفُرُوقِ وَالْقَوَاعِدِ السنية فِي الْأَسْرَارِ الْفِقْهِيَّةِ]

الْأَحْوَالِ وَالْأَزْمَانِ وَضَابِطُ اللُّزُومِ الْجُزْئِيِّ أَنْ يَكُونَ لُزُومُ الشَّيْءِ لِلشَّيْءِ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ دُونَ بَعْضٍ أَوْ بَعْضِ الْأَزْمِنَةِ دُونَ بَعْضٍ وَهُوَ الْمُرَادُ بِاللُّزُومِ فِي الْجُمْلَةِ الْمُعْتَبَرُ عِنْدَ الْبَيَانِيِّينَ فِي الْمَجَازِ وَالْكِنَايَةِ كَلُزُومِ الطَّهَارَةِ الصُّغْرَى لِلطَّهَارَةِ الْكُبْرَى الَّتِي هِيَ غُسْلُ الْجَنَابَةِ مَثَلًا بِمَعْنَى أَنَّ الطَّهَارَةَ الْكُبْرَى إذَا حَصَلَتْ أَغْنَتْ عَنْ الطَّهَارَةِ الصُّغْرَى الَّتِي هِيَ الْوُضُوءُ وَجَازَتْ بِهَا الصَّلَاةُ مِنْ غَيْرِ تَجْدِيدِ وُضُوءٍ كَمَا قَالَ الْفُقَهَاءُ لَكِنْ لَا فِي جَمِيعِ الْأَحْوَالِ وَالْأَزْمَانِ حَتَّى يُقَالَ إنَّهُ يَلْزَمُ عَلَى قَوْلِ الْفُقَهَاءِ الْمَذْكُورِ أَمَّا مُخَالَفَةُ الْقَاعِدَةِ الْعَقْلِيَّةِ وَهِيَ أَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْ انْتِفَاءِ اللَّازِمِ انْتِفَاءُ الْمَلْزُومِ بِأَنْ لَا يَلْزَمَ مِنْ انْتِفَاءِ اللَّازِمِ انْتِفَاءُ الْمَلْزُومِ أَنْ أَبْقَوْا الطَّهَارَةَ الْكُبْرَى بَعْدَ انْتِفَاءِ الصُّغْرَى إذَا أَحْدَثَ الْحَدَثَ الْأَصْغَرَ وَأَمَّا مُخَالَفَةُ الْإِجْمَاعِ الْمُنْعَقِدِ بِعَدَمِ انْتِفَاءِ الطَّهَارَةِ الْكُبْرَى بَعْدَ انْتِفَاءِ الصُّغْرَى إذَا أَحْدَثَ الْحَدَثَ الْأَصْغَرَ إنْ أَوْجَبُوا الْغُسْلَ بِخُرُوجِ الرِّيحِ أَوْ الْغَائِطِ أَوْ الْمُلَامَسَةِ.

وَكِلْتَا الْقَاعِدَتَيْنِ لَا سَبِيلَ إلَى مُخَالَفَتِهِمَا فَلَا سَبِيلَ إلَى الْقَوْلِ بِلُزُومِ الطَّهَارَةِ الصُّغْرَى لِلطَّهَارَةِ الْكُبْرَى بَلْ مُرَادُ الْفُقَهَاءِ أَنَّ لُزُومَ الطَّهَارَةِ الصُّغْرَى لِلطَّهَارَةِ الْكُبْرَى مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ يَقَعْ مِنْ الْمُغْتَسِلِ نَاقِضٌ فِي أَثْنَاءِ غُسْلِهِ بِمَعْنَى أَنَّ لُزُومَ الْوُضُوءِ لِلْغُسْلِ فِي الِابْتِدَاءِ فَقَطْ دُونَ الدَّوَامِ فَاللُّزُومُ بَيْنَهُمَا بِهَذَا الشَّرْطِ وَهُوَ عَدَمُ طَرَءَانِ النَّاقِضِ فِي أَثْنَاءِ الْغُسْلِ فَهُوَ فِي حَالَةٍ خَاصَّةٍ مِنْ جُمْلَةِ الْأَحْوَالِ وَلَا يَحْصُلُ فِي حَالَةِ دَوَامِ الْغُسْلِ وَغَيْرِهَا مِنْ الْأَحْوَالِ فَلَا يَلْزَمُ مِنْ انْتِفَاءِ اللَّازِمِ انْتِفَاءُ الْمَلْزُومِ إلَّا فِي الْحَالَةِ الَّتِي حَصَلَ فِيهَا اللُّزُومُ فَلَا جَرَمَ لَمْ يَقُلْ أَحَدٌ مِنْ الْقَائِلِينَ بِاللُّزُومِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ بِبَقَاءِ الطَّهَارَةِ الْكُبْرَى دُونَ الطَّهَارَةِ الصُّغْرَى بَلْ إنَّمَا قَالَ بِهِ فِي حَالَةِ الدَّوَامِ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا لُزُومٌ فَانْتِفَاءُ الطَّهَارَةِ الصُّغْرَى فِي هَذِهِ الْحَالَةِ لَا يَقْدَحُ إذْ لَا يَقْدَحُ الِانْتِفَاءُ مَا هُوَ لَازِمٌ وَالطَّهَارَةُ الصُّغْرَى فِي هَذِهِ الْحَالَةِ لَيْسَتْ لَازِمَةً فَلَا يَضُرُّ انْتِفَاؤُهَا وَمِنْ أَمْثِلَةِ اللُّزُومِ الْجُزْئِيِّ أَيْضًا لُزُومُ الْمُؤَثِّرِ لِأَثَرِهِ زَمَنَ حُدُوثِ ذَلِكَ الْأَثَرِ دُونَ مَا بَعْدَ زَمَنِ الْحُدُوثِ فَكُلُّ بِنَاءٍ يَلْزَمُهُ الْبِنَاءُ حَالَةَ الْبِنَاءِ دُونَ مَا بَعْدَ ذَلِكَ فَقَدْ يَمُوتُ الْبِنَاءُ وَيَبْقَى بَعْدَ ذَلِكَ الْبِنَاءِ وَكَذَلِكَ النَّاسِجُ مِنْ نَسْجِهِ فَعَدَمُ اللُّزُومِ فِي غَيْرِ حَالَةِ الْحُدُوثِ لَا يَقْدَحُ إذْ لَمْ يُرِيدُوا بِقَوْلِهِمْ يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِ اللَّازِمِ عَدَمُ الْمَلْزُومِ إلَّا حَيْثُ قُضِيَ بِاللُّزُومِ إمَّا عَامًّا وَإِمَّا خَاصًّا أَمَّا فِي الصُّورَةِ الَّتِي لَمْ يُقْضَ فِيهَا بِاللُّزُومِ فَلَا كَمَا أَنَّهُمْ أَرَادُوا بِقَوْلِهِمْ يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِ الشَّرْطِ عَدَمُ الْمَشْرُوطِ أَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِهِ عَدَمُهُ فِي الصُّورَةِ الَّتِي هُوَ فِيهَا شَرْطٌ.

أَمَّا لَوْ كَانَ شَرْطًا فِي حَالَةٍ دُونَ حَالَةٍ لَمْ يَلْزَمْ مِنْ عَدَمِهِ فِي صُورَةِ مَا لَيْسَ بِشَرْطٍ فِيهَا عَدَمُ الْمَشْرُوطِ كَالطَّهَارَةِ بِالْمَاءِ شَرْطٌ فِي صِحَّةِ الصَّلَاةِ فِي صُورَةِ الْقُدْرَةِ عَلَى الْمَاءِ وَعَلَى اسْتِعْمَالِهِ وَلَيْسَ بِشَرْطٍ فِي صُورَةِ عَدَمِ الْمَاءِ أَوْ عَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَى اسْتِعْمَالِهِ فَلَا جَرَمَ يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِهِ فِي صُورَةِ الْقُدْرَةِ عَلَى ذَلِكَ عَدَمُ صِحَّةِ الصَّلَاةِ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِهِ فِي صُورَةِ عَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَى ذَلِكَ عَدَمُ الْمَشْرُوطِ الَّذِي هُوَ صِحَّةُ الصَّلَاةِ لِعَدَمِ الشَّرْطِيَّةِ فِي تِلْكَ الصُّورَةِ.

فَالشَّرْطُ وَاللَّازِمُ فِي هَذَا الْبَابِ سَوَاءٌ فَتَأَمَّلْ ذَلِكَ

Rujukan halaman ini: الفروق للقرافي = أنوار البروق في أنواء الفروق، ج 1، ص 226 (Shamela #2215, hlm. urut 225)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.