Lewati ke konten

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية · النووي

Juz 1, hlm. 57

  1. مقدمة
  2. فصل في آداب المستفتي وصفته وأحكامه

(السَّادِسَةُ) إذَا اُسْتُفْتِيَ فَأَفْتَى ثُمَّ حَدَثَتْ تِلْكَ الْوَاقِعَةُ لَهُ مَرَّةً أُخْرَى فَهَلْ يَلْزَمُهُ تَجْدِيدُ السُّؤَالِ؟ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا يَلْزَمُهُ لِاحْتِمَالِ تَغَيُّرِ رأى المفتى والثانى يَلْزَمُهُ وَهُوَ الْأَصَحُّ (١) لِأَنَّهُ قَدْ عَرَفَ الْحُكْمَ الْأَوَّلَ وَالْأَصْلُ اسْتِمْرَارُ الْمُفْتَى عَلَيْهِ: وَخَصَّصَ صَاحِبُ الشَّامِلِ الْخِلَافَ بِمَا إذَا قَلَّدَ حَيًّا وَقَطَعَ فِيمَا إذَا كَانَ ذَلِكَ خَبَرًا عَنْ مَيِّتٍ بِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَخْتَصُّ فَإِنَّ الْمُفْتِيَ عَلَى مَذْهَبِ الْمَيِّتِ قَدْ يَتَغَيَّرُ جوابه على مذهبه (٢)

* (السَّابِعَةُ) أَنْ يَسْتَفْتِيَ بِنَفْسِهِ وَلَهُ أَنْ يَبْعَثَ ثِقَةً يُعْتَمَدُ خَبَرُهُ لِيَسْتَفْتِيَ لَهُ وَلَهُ الِاعْتِمَادُ عَلَى خَطِّ الْمُفْتِي إذَا أَخْبَرَهُ مَنْ يَثِقُ بِقَوْلِهِ أَنَّهُ خَطُّهُ أَوْ كَانَ يَعْرِفُ خَطَّهُ وَلَمْ يَتَشَكَّكْ فِي كَوْنِ ذَلِكَ الْجَوَابِ بِخَطِّهِ

* (الثَّامِنَة) يَنْبَغِي لِلْمُسْتَفْتِي أَنْ يَتَأَدَّبَ مَعَ الْمُفْتِي وَيُبَجِّلَهُ فِي خِطَابِهِ وَجَوَابِهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَلَا يُومِئَ بِيَدِهِ فِي وَجْهِهِ وَلَا يَقُلْ لَهُ مَا تَحْفَظُ فِي كَذَا أَوْ مَا مَذْهَبُ إمَامِكَ أَوْ الشَّافِعِيِّ فِي كَذَا وَلَا يَقُلْ إذَا أَجَابَهُ هَكَذَا قُلْتُ أَنَا أَوْ كَذَا وَقَعَ لِي وَلَا يَقُلْ أَفْتَانِي فُلَانٌ أَوْ غَيْرُكَ بِكَذَا وَلَا يَقُلْ إنْ كَانَ جَوَابُكَ مُوَافِقًا لِمَنْ كَتَبَ فَاكْتُبْ وَإِلَّا فَلَا تَكْتُبْ وَلَا يَسْأَلُهُ وَهُوَ قَائِمٌ أَوْ مُسْتَوْفِزٌ أَوْ عَلَى حَالَةِ ضَجَرٍ أَوْ هَمٍّ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يُشْغِلُ الْقَلْبَ: وَيَنْبَغِي أَنْ يَبْدَأَ بِالْأَسَنِّ الْأَعْلَمِ مِنْ الْمُفْتِينَ وَبِالْأَوْلَى فَالْأَوْلَى إنْ أراد جمع الاجوبة في رقعة قان أَرَادَ إفْرَادَ الْأَجْوِبَةِ فِي رِقَاعٍ بَدَأَ بِمَنْ شَاءَ وَتَكُونُ رُقْعَةُ الِاسْتِفْتَاءِ وَاسِعَةً لِيَتَمَكَّنَ الْمُفْتِي مِنْ اسْتِيفَاءِ الْجَوَابِ وَاضِحًا لَا مُخْتَصَرًا مُضِرًّا بِالْمُسْتَفْتِي: وَلَا يَدَعُ الدُّعَاءَ فِي رُقْعَةٍ لِمَنْ يَسْتَفْتِيهِ: قَالَ الصَّيْمَرِيُّ فَإِنْ اقْتَصَرَ عَلَى فَتْوَى وَاحِدٍ قَالَ مَا تَقُولُ رَحِمَكَ اللَّهُ أَوْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْكَ أَوْ وَفَّقَكَ اللَّهُ وَسَدَّدَكَ وَرَضِيَ عَنْ وَالِدَيْكَ: وَلَا يَحْسُنُ أَنْ يَقُولَ رَحِمَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكَ وَإِنْ أَرَادَ جَوَابَ جَمَاعَةٍ قَالَ مَا تَقُولُونَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْكُمْ أَوْ مَا تَقُولُ الْفُقَهَاءُ سَدَّدَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى وَيَدْفَعُ الرُّقْعَةَ إلَى الْمُفْتِي مَنْشُورَةً وَيَأْخُذُهَا مَنْشُورَةً

فَلَا يحوجه إلى نشرها ولا إلى طيها

* (التَّاسِعَة) يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ كَاتِبُ الرُّقْعَةِ مِمَّنْ يحسن السؤالى وَيَضَعُهُ عَلَى الْغَرَضِ مَعَ إبَانَةِ الْخَطِّ وَاللَّفْظِ وَصِيَانَتِهِمَا عَمَّا يَتَعَرَّضُ لِلتَّصْحِيفِ: قَالَ الصَّيْمَرِيُّ يَحْرِصُ أَنْ يَكُونَ كَاتِبُهَا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَكَانَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ مِمَّنْ لَهُ رِيَاسَةٌ لَا يُفْتِي إلَّا فِي رُقْعَةٍ كَتَبَهَا رَجُلٌ بِعَيْنِهِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِبَلَدِهِ

* وَيَنْبَغِي لِلْعَامِّيِّ أَنْ لَا يُطَالِبَ الْمُفْتِيَ بِالدَّلِيلِ وَلَا يَقُلْ لِمَ قُلْتَ فان أحب ان تسكن نفسه بسماع الْحُجَّةِ طَلَبَهَا فِي مَجْلِسٍ آخَرَ أَوْ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ بَعْدَ قَبُولِ الْفَتْوَى مُجَرَّدَةً: وَقَالَ السَّمْعَانِيُّ لَا يُمْنَعُ مِنْ طَلَبِ الدَّلِيلِ وَأَنَّهُ

Rujukan halaman ini: المجموع شرح المهذب - ط المنيرية، ج 1، ص 57 (Shamela #2186, hlm. urut 56)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.