Lewati ke konten

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية · النووي

Juz 1, hlm. 39

  1. مقدمة
  2. فصل في آداب يشترك فيها العالم والمتعلم

مِنْ الشَّيْخِ وَلَا يَحْتَقِرَنَّ فَائِدَةً يَرَاهَا أَوْ يَسْمَعُهَا فِي أَيِّ فَنٍّ كَانَتْ بَلْ يُبَادِرُ إلَى كِتَابَتِهَا ثُمَّ يُوَاظِبُ عَلَى مُطَالَعَةِ مَا كَتَبَهُ وَلْيُلَازِمْ حَلْقَةَ الشَّيْخِ وَلْيَعْتَنِ بِكُلِّ الدُّرُوسِ وَيُعَلِّقْ عَلَيْهَا مَا أَمْكَنَ فَإِنْ عَجَزَ اعْتَنَى بِالْأَهَمِّ وَلَا يُؤْثِرُ بِنَوْبَتِهِ فَإِنَّ الْإِيثَارَ بِالْقُرَبِ مَكْرُوهٌ فَإِنْ رَأَى الشَّيْخُ الْمَصْلَحَةَ فِي ذَلِكَ في وقت فأشاربه امْتَثَلَ أَمَرَهُ: وَيَنْبَغِي أَنْ يُرْشِدَ رُفْقَتَهُ وَغَيْرَهُمْ مِنْ الطَّلَبَةِ إلَى مَوَاطِنِ الِاشْتِغَالِ وَالْفَائِدَةِ وَيَذْكُرَ لَهُمْ مَا اسْتَفَادَهُ عَلَى جِهَةِ النَّصِيحَةِ وَالْمُذَاكَرَةِ وبارشادهم يُبَارَكْ لَهُ فِي عِلْمِهِ وَيَسْتَنِيرُ قَلْبُهُ وَتَتَأَكَّدُ الْمَسَائِلُ مَعَهُ مَعَ جَزِيلِ ثَوَابِ اللَّهِ ﷿ ومن بَخِلَ بِذَلِكَ كَانَ بِضِدِّهِ فَلَا يَثْبُتُ مَعَهُ وَإِنْ ثَبَتَ لَمْ يُثْمِرْ: وَلَا يَحْسُدُ أَحَدًا وَلَا يَحْتَقِرُهُ وَلَا يَعْجَبُ بِفَهْمِهِ وَقَدْ قَدَّمْنَا هَذَا فِي آدَابِ الْمُعَلِّمِ

* فَإِذَا فَعَلَ مَا ذَكَرْنَاهُ وَتَكَامَلَتْ أَهْلِيَّتُهُ وَاشْتَهَرَتْ فَضِيلَتُهُ اشْتَغَلَ بِالتَّصْنِيفِ وَجَدَّ فِي الْجَمْعِ وَالتَّأْلِيفِ مُحَقِّقًا كُلَّ مَا يَذْكُرُهُ مُتَثَبِّتًا فِي نَقْلِهِ وَاسْتِنْبَاطِهِ مُتَحَرِّيًا إيضَاحَ العبارات وبيان المشكلات مجتنبا الْعِبَارَاتِ الرَّكِيكَاتِ: وَالْأَدِلَّةَ الْوَاهِيَاتِ: مُسْتَوْعِبًا مُعْظَمَ أَحْكَامِ ذلك الفن غير مخل بشئ مِنْ أُصُولِهِ مُنَبِّهًا عَلَى الْقَوَاعِدِ فَبِذَلِكَ تَظْهَرُ لَهُ الْحَقَائِقُ وَتَنْكَشِفُ الْمُشْكِلَاتُ وَيَطَّلِعُ عَلَى الْغَوَامِضِ وَحَلِّ الْمُعْضِلَاتِ وَيَعْرِفُ مَذَاهِبَ الْعُلَمَاءِ وَالرَّاجِحَ مِنْ الْمَرْجُوحِ وَيَرْتَفِعُ عَنْ الْجُمُودِ عَلَى مَحْضِ التَّقْلِيدِ وَيَلْتَحِقُ بِالْأَئِمَّةِ الْمُجْتَهِدِينَ أَوْ يُقَارِبُهُمْ إنْ وُفِّقَ لِذَلِكَ وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ* فَصْلٌ فِي آدَابٍ يَشْتَرِكُ فِيهَا الْعَالِمُ وَالْمُتَعَلِّمُ

يَنْبَغِي لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ لَا يُخِلَّ بِوَظِيفَتِهِ لِعُرُوضِ مَرَضٍ خَفِيفٍ وَنَحْوِهِ مِمَّا يُمْكِنُ مَعَهُ الِاشْتِغَالُ وَيَسْتَشْفِي بِالْعِلْمِ ولا يسئل أَحَدًا تَعَنُّتًا وَتَعْجِيزًا: فَالسَّائِلُ تَعَنُّتًا وَتَعْجِيزًا لَا يستحق جوابا وفي الحديث النَّهْيِ عَنْ غُلُوطَاتِ (١) الْمَسَائِلِ وَأَنْ يَعْتَنِيَ بِتَحْصِيلِ الْكُتُبِ شِرَاءً وَاسْتِعَارَةً وَلَا يَشْتَغِلُ بِنَسْخِهَا إنْ حَصَلَتْ بِالشِّرَاءِ لِأَنَّ الِاشْتِغَالَ أَهَمُّ إلَّا أَنْ يَتَعَذَّرَ الشِّرَاءُ لِعَدَمِ الثَّمَنِ أَوْ لِعَدَمِ الْكِتَابِ مَعَ نَفَاسَتِهِ فَيَسْتَنْسِخَهُ وَإِلَّا فَلْيَنْسَخْهُ

وَلَا يَهْتَمُ بتحسين الخط بل بتصحيحه: ولا يرتضى مَعَ إمْكَانِ تَحْصِيلِهِ مِلْكًا فَإِنْ اسْتَعَارَهُ لَمْ يُبْطِئْ بِهِ لِئَلَّا يُفَوِّتَ الِانْتِفَاعَ بِهِ عَلَى صَاحِبِهِ وَلِئَلَّا يَكْسَلَ عَنْ تَحْصِيلِ الْفَائِدَةِ مِنْهُ ولئلا يمتنع من إعَارَتِهِ غَيْرَهُ وَقَدْ جَاءَ فِي ذَمِّ الْإِبْطَاءِ بِرَدِّ الْكُتُبِ الْمُسْتَعَارَةِ عَنْ السَّلَفِ أَشْيَاءُ كَثِيرَةٌ نَثْرًا وَنَظْمًا: وَرَوَيْنَاهَا فِي كِتَابِ الْخَطِيبِ الْجَامِعُ لا خلاق الرَّاوِي وَالسَّامِعِ: مِنْهَا عَنْ الزُّهْرِيِّ إيَّاكَ وَغُلُولَ الْكُتُبِ وَهُوَ حَبْسُهَا عَنْ أَصْحَابِهَا: وَعَنْ الْفُضَيْلِ لَيْسَ مِنْ أَفْعَالِ أَهْلِ الْوَرَعِ وَلَا مِنْ أَفْعَالِ الْحُكَمَاءِ أَنْ يَأْخُذَ سَمَاعَ رَجُلٍ وَكِتَابَهُ فَيَحْبِسَهُ عَنْهُ وَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نفسه.

قال الْخَطِيبُ وَبِسَبَبِ حَبْسِهَا امْتَنَعَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ اعارتها: ثم روى في ذلك

Rujukan halaman ini: المجموع شرح المهذب - ط المنيرية، ج 1، ص 39 (Shamela #2186, hlm. urut 38)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.