Lewati ke konten

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية · النووي

Juz 1, hlm. 102

  1. كتاب الطهارة
  2. باب ما يفسد الماء من الطاهرات وما لا يفسده

كَانَ تُرَابًا طُرِحَ فِيهِ لَمْ يُؤَثِّرْ لِأَنَّهُ يُوَافِقُ الْمَاءَ فِي التَّطْهِيرِ فَهُوَ كَمَا لَوْ طُرِحَ فِيهِ مَاءٌ آخَرُ فَتَغَيَّرَ بِهِ وَإِنْ كَانَ شَيْئًا سِوَى ذَلِكَ كَالزَّعْفَرَانِ وَالتَّمْرِ وَالدَّقِيقِ وَالْمِلْحِ الْجَبَلِيِّ وَالطُّحْلُبِ إذَا أُخِذَ وَدُقَّ وَطُرِحَ فيه وغير ذلك مما يستغنى الماء عنه لَمْ يَجُزْ الْوُضُوءُ بِهِ لِأَنَّهُ زَالَ عَنْهُ إطْلَاقُ اسْمِ الْمَاءِ بِمُخَالَطَةِ مَا لَيْسَ بِمُطَهِّرٍ والماء مستغني عَنْهُ فَلَمْ يَجُزْ الْوُضُوءُ بِهِ كَمَاءِ اللَّحْمِ والباقلاء)

* (الشَّرْحُ) أَمَّا قَوْلُهُ أَوَّلًا إذَا تَغَيَّرَ بِمَا لَا يُمْكِنُ حِفْظُهُ مِنْهُ جَازَ الْوُضُوءُ بِهِ فَمُجْمَعٌ عَلَيْهِ (١) وَوَجْهُهُ مَا ذَكَرَهُ مِنْ تَعَذُّرِ الِاحْتِرَازِ: وَلَوْ قَالَ جَازَتْ الطَّهَارَةُ لَكَانَ أَعَمَّ وَأَحْسَنَ وَلَكِنْ قَدْ عُلِمَ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْوُضُوءِ وَغَيْرِهِ مِنْ أَنْوَاعِ الطَّهَارَةِ فِي هَذَا وَأَنَّ مَا لَا يَمْنَعُ الْوُضُوءَ مِنْ هَذَا لَا يَمْنَعُ غَيْرَهُ مِنْهَا: وَأَمَّا قَوْلُهُ إنْ كَانَ مِلْحًا انْعَقَدَ مِنْ الْمَاءِ لَمْ يَمْنَعْ الطَّهَارَةَ ثُمَّ ذَكَرَ بَعْدَهُ فِي الْمِلْحِ الجبلى أنه يسلب الطهور به فهذا أحد اوجه ثلاثة لا صحابنا الْخُرَاسَانِيِّينَ وَهُوَ أَصَحُّهَا عِنْدَ جُمْهُورِهِمْ وَبِهِ قَطَعَ جُمْهُورُ الْعِرَاقِيِّينَ: وَالثَّانِي يَسْلُبَانِ: وَالثَّالِثُ لَا يَسْلُبَانِ وَمِمَّنْ ذَكَرَ الْخِلَافَ فِي الْمَائِيِّ مِنْ الْعِرَاقِيِّينَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالدَّارِمِيُّ: وَمِمَّنْ ذَكَرَهُ فِي الْجَبَلِيِّ الْفُورَانِيُّ وَالْغَزَالِيُّ وَالرُّويَانِيُّ وَنَقَلَ الْفُورَانِيُّ أَنَّ اخْتِيَارَ الْقَفَّالِ لَا يَسْلُبَانِ: وَإِنَّمَا ذَكَرْتُ هَذَا لِأَنِّي رَأَيْتُ بَعْضَ الْكِبَارِ يُنْكِرُ الْخِلَافَ فِي الْجَبَلِيِّ وَيَنْسِبُ الْغَزَالِيَّ إلَى التَّفَرُّدِ بِهِ وَكَأَنَّهُ

اغْتَرَّ بِقَوْلِ إمَامِ الْحَرَمَيْنِ الْجَبَلِيُّ يَقْطَعُ بِأَنْ يَسْلُبَ وَمَنْ ظَنَّ فِيهِ خِلَافًا فَهُوَ غَالِطٌ: وَأَمَّا قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ تُرَابًا طُرِحَ فِيهِ قَصْدًا (٢) لَمْ يُؤَثِّرْ فَهَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ الصَّحِيحُ وَبِهِ قَطَعَ جماهير العراقيين وصححه الخراسانيون وذكروا وجها آخر أَنَّهُ يَسْلُبُ وَحَكَاهُ الْمَاوَرْدِيُّ مِنْ الْعِرَاقِيِّينَ قَوْلًا: وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي التُّرَابِ لِأَنَّهُ يُوَافِقُ الْمَاءَ فِي التَّطْهِيرِ فَكَذَا قَالَهُ الْجُمْهُورُ وَأَنْكَرَهُ عَلَيْهِمْ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَقَالَ هَذَا مِنْ رَكِيكِ الْكَلَامِ وَإِنْ ذَكَرَهُ طَوَائِفُ فَإِنَّ التُّرَابَ غَيْرُ مُطَهِّرٍ وَإِنَّمَا عُلِّقَتْ بِهِ إبَاحَةٌ بِسَبَبِ ضَرُورَةٍ وَهَذَا الْإِنْكَارُ بَاطِلٌ بَلْ الصَّوَابُ تَسْمِيَتُهُ طَهُورًا: قَالَ الله تعالى (ولكن يريد ليطهركم) وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ إنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ وَجُعِلَتْ لَنَا الْأَرْضُ مَسْجِدًا وطهورا وفي رواية

Rujukan halaman ini: المجموع شرح المهذب - ط المنيرية، ج 1، ص 102 (Shamela #2186, hlm. urut 101)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.