Lewati ke konten

التفسير الوسيط للواحدي · الواحدي

Juz 1, hlm. 357

  1. سورة البقرة

فقال الملأ لذلك النبي: ﴿وَمَا لَنَا أَلَّا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢٤٦] أي شيء لنا في ترك القتال؟ ﴿وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا﴾ [البقرة: ٢٤٦] أي: بالسبي والقهر على نواحينا، والمعنى: أنهم أجابوا نبيهم بأن قالوا: إنما كنا نزهد في الجهاد إذ كنا ممنوعين في بلادنا لا يظهر علينا عدونا، فأما إذ بلغ الأمر هذا فلا بد من الجهاد.

وقال الله تعالى: ﴿فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ﴾ [البقرة: ٢٤٦] فرض عليهم الجهاد، تولوا أعرضوا عن القيام به، ﴿إِلا قَلِيلا مِنْهُمْ﴾ [البقرة: ٢٤٦] وهم الذين عبروا النهر، ويأتي ذكرهم بعد هذا، ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ﴾ [البقرة: ٢٤٦] يعني المشركين والمنافقين.

قوله: ﴿وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا﴾ [البقرة: ٢٤٧] أي: قد أجابكم إلى ما سألتم من بعث الملك يقاتل وتقاتلون معه، ﴿قَالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا﴾ [البقرة: ٢٤٧] أنكروا ملكه وقالوا: كيف يكون ملكنا؟ ! ﴿وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ﴾ [البقرة: ٢٤٧] لأنا من سبط الملوك، ولم يكن طالوت من سبط النبوة ولا من سبط المملكة.

﴿وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ﴾ [البقرة: ٢٤٧] أي: ليس بذي مال كثير فيمتلك به، قال ذلك النبي، ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ﴾ [البقرة: ٢٤٧] اختصه بالملك، ﴿وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ﴾ [البقرة: ٢٤٧] قال ابن عباس: كان طالوت يومئذ أعلم رجل في بني إسرائيل وأجمله وأتمه.

والبسطة: الزيادة في كل شيء، قال الكلب: زاده بسطة في العلم بالحرب، والجسم بالطول، وكان يفوق الناس برأسه ومنكبيه، وإنما سمي طالوت لطوله.

﴿وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ﴾ [البقرة: ٢٤٧] يريد: أن الملك ليس بالوراثة، وإنما هو بإيتاء الله تعالى واختياره، والله واسع أي: واسع الرزق والفضل، والرحمة وسعت رحمته كل شيء، وهذا كما يقال: فلان كبير عظيم.

يراد: أنه كبير القدر، كذلك هو واسع، بمعنى أنه واسع الفضل.

ثم إنهم سألوا نبيهم آية على تمليك طالوت: ﴿

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط للواحدي، ج 1، ص 357 (Shamela #21821, hlm. urut 313)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.