التراويح: قيام الليل جماعة في رمضان، ووقتها من بعد العشاء إلى طلوع الفجر، وقد رغَّب النبي ﷺ في قيام رمضان حيث قال: «من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه» (١) . وفي صحيح البخاري عن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ قام ذات ليلة في المسجد فصلى بصلاته ناس، ثم صلى من القابلة فكثر الناس ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة أو الرابعة فلم يخرج إليهم، فلمَّا أصبح قال: «قد رأيت ما صنعتم فلم يمنعني من الخروج إليكم إلا أني خشيت أن تُفرَض عليكم» (٢) . وذلك في رمضان.
والسُّنَّة أن يقتصر على إحدى عشرة ركعة، يسلِّم من كل ركعتين؛ لأن عائشة ﵂ سئلت كيف كانت صلاة النبي ﷺ في رمضان؟ فقالت: «ما كان يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة» متفق عليه (٣) . وفي الموطأ عن محمد بن يوسف ـ وهو ثقة ثبت ـ عن السائب بن يزيد ـ وهو صحابي ـ أن عمر بن الخطاب ﵁ أمر أُبي بن كعب وتميماً الداري أن يقوما للناس بإحدى عشرة ركعة (٤) .
وإن زاد على إحدى عشرة ركعة فلا حرج؛ لأن النبي ﷺ سُئِل عن قيام الليل فقال: «مثنى مثنى فإذا خشي أحدكم الصبح صلَّى ركعة واحدة توتر له ما قد صلَّى» أخرجاه في الصحيحين (٥) ، لكن المحافظة على العدد الذي جاءت به السُّنَّة مع التأنِّي والتطويل الذي لا يشق على الناس أفضل وأكمل.