Lewati ke konten

تفسير العثيمين: الروم · ابن عثيمين

hlm. 94

  1. الآيتان (١٧، ١٨)

ليْلًا؛ لأَنَّ رجُلًا قَال: يَا رسُولَ الله! رَمَيْتُ بعْدَ مَا أمْسَيْتُ؟ فقَالَ: "لَا حَرَجَ" (¬١)، فإِذا كَان المسَاءُ يُطْلقُ عَلَى أوَّلِ اللَّيْل، وأطْلَق النّبيُّ ﷺ نَفْيَ الحرَجِ، عُلِمَ أنَّه جَائِزٌ.

الفائدة السابعة: حِكْمَةُ الله ﷿ في تَوْزِيع الصّلوَاتِ عَلَى هَذِهِ الأوْقَاتِ، ووَجْهُ الحكْمَةِ أمْرَانِ:

الأمْرُ الأوَّلُ: أنَّها لَو جُمِعَت في وقْتٍ واحِدٍ لخلَتْ بقيَّةُ الأوْقَاتِ عَن الاتِّصال باللهِ ﷾، يعْني لَو جَعَل الإنسان يُصلي في الفجْرِ كُلَّ الصّلواتِ الخمْسِ جميعًا فسَيَبْقى بقيَّةَ النّهارِ واللَّيْل بِلا صَلواتٍ مفْروضَةٍ.

الأمْرُ الثّانِي: أنَّه لو جُعِلت هَذه في وقْتٍ واحدٍ لكَان في ذَلِك نَوعٌ مِن المشَقَّةِ، يعْنِي يُوجِبُ عَلَى الإنسان أنْ يُصَلِّي سبع عشَرْةَ ركْعَةً في آنٍ واحِدٍ، فَهَذا فِيه مشقَةٌ عَلَى الأقْوِياءِ الأصحَّاءِ، فكَيْف بِالضّعفَاءِ والمرْضَى؟ !

الفائدة الثامنة: كَمالُ الله ﷿؛ لقوْلِه تَعالَى: ﴿وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾.

الفائدة التاسعة: أنَّه وحْدَه المستَحِقُّ لأَنْ يُحمَد عَلَى وَجْهِ الإطْلاقِ؛ نأْخُذه مِن تقْدِيم الخبَرِ في ﴿وَلَهُ الْحَمْدُ﴾.

الفائدة العاشرة: أنَّ كُلَّ ما يحْدُث في السّموَات وَالأرْضِ مِن خيْرٍ أوْ شَرٍّ فإنَّ الله تَعالَى يستَحِقُّ علَيْه الحمْدَ؛ تُؤْخَذُ مِن الإطْلاقِ في قوْله تَعالَى: ﴿وَلَهُ الْحَمْدُ﴾، ولم يَقُلْ: عَلَى الخيْر أوْ عَلَى مَا يَنْفَعُ، بَلْ أطْلَق، فيُسْتفادُ مِنْه أنَّ الله تَعالَى محمُودٌ عَلَى كُلَ حَالٍ.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الروم، ص 94 (Shamela #21808, hlm. urut 88)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.