Lewati ke konten

تفسير العثيمين: الروم · ابن عثيمين

hlm. 13

  1. الآية (١)

بَلْ مِن حيْثُ التّركِيبُ والسّيَاقُ والمعَانِي الجليلَةُ النّافِعَةُ، وَهَذا الَّذي ذَهَب إِلَيْهِ شَيْخُ الإسْلام لَا شَكَّ أنَّه قَوِيٌّ وأنَّ هَذه الحروفَ الهجَائِيَّةَ فِي حدِّ ذاتِها ليْسَ لهَا معْنًى، لَكِنْ لها مغْزًى ومُرَادٌ، وهُوَ أنَّ هَذا القرآنَ الَّذي أعْجَزَ كُلَّ الخلْقِ لمْ يَأْتِ بجَدِيدٍ في الحرُوفِ، وَإِنَّما هُوَ مِنَ الحرُوفِ الّتي يتكلَّمُونَ بِهَا.

وَذَهبَ بعْضُ المعَاصِرينَ إِلَى أنَّ هَذهِ الحروفَ كالمِفتَاح لِلسُّورَةِ الّتي هِيَ فِيها بمَعْنَى أنَّكَ إِذا وجَدْت (لَام، وَمِيم) مُصَدَّرًا بِها سُورَةٌ مِنَ القرآنِ فَما ذَاكَ إلا لِكَثْرَةِ (الَّلامِ والميم) فِيها، فتكُونُ كَالمِفتَاح لهَا، وَكَذلِكَ إِذَا وجدْتَ (نون) فهُوَ لكَثْرَةِ النّونِ فِيها، وَإِذا وَجدتَ فِيها (اللَّام، والرّاء) فَهِي لكَثْرَةِ اللَّامِ والرّاءِ، لكِنَّ هَذا مُنتقِضٌ، وَإِلَّا لَو اطَّردَ هَذا لَكانَ أيضًا لَهُ وَجْهٌ.

وعَلَى كُلِّ حَالٍ: نحْنُ نعْلَمُ بمقْتَضَى كَوْنِ القرآنِ بِاللِّسانِ العرَبِيِّ لنَعْقِلَه أنَّ هَذهِ الحرُوفَ الهجَائِيَّةَ فِي حدِّ ذاتِها ليْسَ لها معْنًى.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الروم، ص 13 (Shamela #21808, hlm. urut 7)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.