Lewati ke konten

تفسير العثيمين: الروم · ابن عثيمين

hlm. 69

  1. الآية (١١)

لا ينكرُه المكذِّبونَ بالبعْثِ؛ لأنَّهم يُقرُّونَ بالابْتِدَاءِ، إنما هُمْ يُنْكِرُون الإعادَةَ، ﴿مَنْ يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ﴾ [يس: ٧٨] , وعَلَى هَذا فالبعْثُ إعَادَةُ وجمْعُ مَا تفرَّقَ، وليْس ابتدَاءَ خلْقٍ جدِيدٍ.

وَإِذا قِيلَ: هَذا المتفَرِّقُ صَار رَميمًا، ثمَّ تُرابًا وتَلاشَى، أوْ أنَّ الإنسان أكلَتْه السّباعُ أوْ الحيتَانُ، أَوْ مَا أشْبَهَ ذَلِك.

قُلْنَا: مَهما كَانَ، فاللهُ تَعالَى قادِر عَلَى أنْ يجْمَعَهُ ثمَّ يُعيدَه، وَلهذا قَالَ: ﴿ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾.

قوْله تَعالَى: ﴿ثُمَّ إِلَيْهِ﴾ لَا إِلَى غيْرِه، ﴿تُرْجَعُونَ﴾ فِيها قراءَتَانِ "يُرْجَعُونَ" و ﴿تُرْجَعُونَ﴾ (¬١)، فعَلى قراءَةِ التاء تكونُ الجمْلَةُ للخِطَابِ، وعَلى قِراءَةِ اليَاءِ تَكونُ الجمْلَةُ للغَيْبَةِ.

ويُشْكِلُ عَلَى هَذا أنَّه قَال: "يُرْجَعُونَ" مَع أنَّ الخلْق في قوْلِه تَعالَى: ﴿يَبْدَأُ الْخَلْقَ﴾ مفْرَدٌ، ﴿يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾، ومقْتَضى السّياقِ أنْ يقُولَ: "ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُ"، لكنَّه قال: "يُرْجَعُونَ".

والجوابُ عَلَى ذَلِكَ: أنَّ (الخلْقَ) مصْدَر بمعْنَى اسْمِ مفْعُولٍ، فمَعْنَى يبْدَأُ الخلْق يعْنِي يبْدَأُ المخْلُوقِينَ، ولكنْ لمَّا كَان مصْدَرًا فإِنَّ المصْدَر لا يُثَنَّى ولَا يُجْمَعُ، قَال ابْنُ مَالك في الألفيَّةِ (¬٢):

ونَعتُوا بِمَصْدَرٍ كثِيرَا ... فالتزَمُوا الإفْرَادَ وَالتّذْكيرَا

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الروم، ص 69 (Shamela #21808, hlm. urut 63)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.