Lewati ke konten

تفسير العثيمين: الروم · ابن عثيمين

hlm. 67

  1. الآية (١٠)

﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦].

الفائدة الثالثة: أنَّ الإساءَة هُنا هِي التكذِيبُ بآيَاتِ الله، والاسْتِهزاءُ بِها عَلَى تقْدِيرِ المُفَسِّر، لأَنَّهُ قَال بأنْ كَذَّبُوا، وعَلى الرّأْيِ الثّاني يكُونُ قوْلُه ﷾: ﴿أَنْ كَذَّبُوا﴾ هِي العاقِبَةُ فيُستَفادُ منْهَا أنَّ عاقِبَةَ المعَاصِي تكُون الكفَّر والتكذيبَ بآيَاتِ الله والاسْتهزَاءَ بِها, لقَوْلِه تَعالَى: ﴿وَكَانُوا بِهَا يَسْتَهْزِئُونَ﴾، إِذا قلْنَا إِنَّ قوْلَه تَعالَى: ﴿أَسَاءُوا السُّوأَى﴾ أيْ عَمِلُوا السّيِّئاتِ فكان عاقِبتُهُم التكذِيبَ والاستِهْزاءَ، ويكُونُ معْنَى ذَلِك أنَّ المعَاصِي تكُونُ سبَبًا للْكُفْرِ، وهُو كَذَلِكَ، وقَدْ قَال أهْلُ العلْم: إِنَّ المعَاصِيَ بَرِيدُ الكفْرِ.

الفائدة الرابعة: أنَّ الوَحْي الَّذي أنْزَلَهُ الله عَلَى الرّسُلِ مِن آيَاتِه لقوْلِه تَعالَى: ﴿أَنْ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ﴾، وإِنَّما كانَ مِن آياتِه لمَا يشْتَمِلُ علَيْه مِنَ الصّدْقِ في الأخْبَارِ والنّفْعِ في القصَصِ والعدْلِ في الأحْكامِ والإصْلاح، فكُلُّ الكتُبِ النّازِلَةِ متضمِّنَة لهذِه الأمورِ: صِدْق في الخبَرِ، نفْعُ القصَصِ، عدْلٌ في الأحْكَامِ، مصْلَحَة للعِبَادِ، فلِهَذا كانَتْ هَذِهِ الكتُبُ مِن آيَاتِ الله؛ لأنَّهُ لا يُمْكِنُ للْبَشَرِ أنْ يضَعُوا مثْلَها.

الفائدة الخامسة: الفرْقُ بيْنَ التكذِيبِ والاستِهْزَاءِ، فالتكذِيبُ ردُّ الخبَرِ، والاستِهْزاءُ السّخرِيَةُ بالأعْمَالِ الظّاهرَةِ أوِ الباطِنَةِ، والاستِهْزَاءُ أشَدُّ؛ لأنَّهُ جامِعٌ بيْنَ التكذِيبِ والسّخرِيَةِ.

الفائدة السادسة: التّحذِيرُ مِنْ أعْمَالِ السّيِّئاتِ حيْثُ كانَتْ هَذه عاقبَتَها، سواء قلْنَا إِنَّ السّوأَى هِي العاقِبَةُ، أوْ أنَّ العاقِبَةَ هِي التكْذيبُ، فإِنَّهُ يتضَمَّنُ التّحذِيرَ مِنَ الأعْمَالِ السّيَئةِ.

* * *

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الروم، ص 67 (Shamela #21808, hlm. urut 61)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.