Lewati ke konten

تفسير العثيمين: الروم · ابن عثيمين

hlm. 328

  1. الآية (٥٢)

الآية (٥٢)

قَالَ اللهُ ﷿: ﴿فَإِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ (٥٢)﴾ [الروم: ٥٢].

قوْله تَعالَى: ﴿فَإِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى﴾ الخطاب للنبي ﷺ ويجوز أنْ يكُونَ الخطابُ عامًّا لكل من يَتَأتّى خِطَابه ﴿لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى﴾، يعني لا تُسْمِعُهم سماعًا ينتفعون بِهِ أو لا تسمعهم حين الدّعوة، والأقرب الأول لأَنهُ لَيْسَ من المعقول أن أحدًا يقف عَلَى الأموات ويقول يا أيها النَّاس اعبدوا الله واتقوه، هذَا لَيْسَ بمعقول لكن لو فرض أنَّه دعا فهل يسمعون سماعًا ينتفعون به؟

الجوابُ: لا يسمعون سماعًا ينتفعون به.

فَإِذَا قَالَ قَائِل: هذَا تقييدٌ للآية، الآيَة مطلقة ﴿لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى﴾ فكيف ساغَ لكم أن تقيدوها بقولكم: (سماعًا) ينتفعون به؟

قُلْنَا: إن نفي السَّماع يطلق عَلَى نفي السَّماع النَّافع كما فِي قوْله تَعالَى: ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ (٢١)﴾ [الأنفال: ٢١]، هم يسمعون بآذانهم لكن لا يسمعون سماعًا ينتفعون به، ولا نحمله عَلَى الإطلاق لأَنَّ سماع الموتى قد وردت بِهِ الآثَار، فإن رسول الله ﷺ ثبت عنه أنَّه وقف عَلَى أصحاب قَلِيبِ بَدرٍ من المشرِكِينَ وجعل يدعوهم بأسمائهم وأسماء آبائهم: "يا فُلان بن فُلان، يا فلان بن فلان،

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الروم، ص 328 (Shamela #21808, hlm. urut 322)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.