Lewati ke konten

تفسير العثيمين: الروم · ابن عثيمين

hlm. 38

  1. الآية (٧)

لَوْ قَالَ قَائِلٌ: هَل الكفَّارُ يُؤمِنُون بوجُودِ الله أمْ يُنْكِرونَ وُجودَه؟

قُلْنَا: يخْتَلِفُون، فمِنْهم مَن يُنْكِرُ وُجودَ الله، ومِنْهُم مَن لَا يُنْكِرُ، لكِنَّ الَّذي لا يُنْكِرُ وُجُودَ الله ويُؤْمِنُ بِوجُود الله ثمَّ يَعْبُد غيرَهُ ويُشْرِكُ فهَذا مُتَناقِضٌ.

من فوائد الآية الكريمة: :

الفائدة الأولى: قُصُور عِلْم المرْءِ؛ لقوْلِه تَعالَى: ﴿يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾، ليْسَ كُلَّ الظّاهِر، وليْسَ الباطِنَ، فالمرْءُ علْمُه قاصِرٌ حتّى في أُمورِ الدّنيَا أيضًا، فَلا يمْكِنُ للمَرْء الإحَاطَةُ بعِلْمِ الدّنْيا.

الفائدة الثانية: ذَمُّ الَّذِين يتكالَبُون عَلَى العلومِ الدّنْيويَّة مَع غفْلَتِهم عَن الآخرةِ؛ لقوْلِه تَعالَى: ﴿يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ﴾.

الفائدة الثالثة: أنَّها تتضمَّنُ مدْحَ مَنْ يُقْبِلونَ عَلَى الآخرةِ، ويَحْرِصُونَ علَيْها وإِنْ فَاتهم شيْءٌ مِنْ أُمورِ الدّنيا؛ لأنَّهُ إذَا ذَمَّ مَن كانَ عَلَى العكْس فذَمُّ الضّدِّ مدْحٌ لضِدِّه، فالَّذِين يُقْبِلُونَ عَلَى الآخرةِ - وإِنْ كانَ ليْسَ عنْدَهُم إلا عُلُومٌ قليلَةٌ مِن الدّنيا - أكمَلُ بكَثِيرٍ مِنَ الَّذِين يُقْبِلُون عَلَى الدّنيا ويَغْفَلُونَ عنِ الآخرةِ، وَهَذا ما تدُلّ علَيْه هَذِهِ الآيَات.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الروم، ص 38 (Shamela #21808, hlm. urut 32)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.