Lewati ke konten

تفسير العثيمين: الروم · ابن عثيمين

hlm. 296

  1. الآية (٤٧)

الآية (٤٧)

قَالَ اللهُ ﷿: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ رُسُلًا إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَانْتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الروم: ٤٧].

* * *

* قوْله تَعالَى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا﴾ اللام فِي قوْله تَعالَى: ﴿وَلَقَدْ﴾ مُوَطِّئَةٌ للقَسَمِ يعني أنَّها جواب لقسم محذوف، التّقدير والله لقد، وَبِهذَا نعرف أن الجملة هُنَا مُؤَكدة بثلاثة أمور وَهِيَ القسم واللام وقد.

قوْله تَعالَى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ رُسُلًا إِلَى قَوْمِهِمْ﴾ من المشهور المعروف عند أهل العِلْم أن الرَّسولَ مَنْ أُوحِيَ إِلَيْهِ بشرع وأُمِر بتبليغه لأَنَّهُ مرسل، وَهَذا الصّنف من النَّاس هُوَ أعلى أنواع الأصناف من بني آدم ويليهم الأنبياء ثمَّ الصّديقون ثمَّ الشّهداء ثمَّ الصّالحون، فأعلى أجناس البشر الرّسل - علَيْهِمُ الصّلاةُ والسّلامُ - لأنهم جمعوا بَيْنَ الاختصاص بالرّسالة والعبادة، والله أعلم حيْثُ يجعل رسالته، لا يعطي الرّسالة إِلَّا لمن هُوَ أهل لها، فأحق النَّاس بالرّسالة بلا شك هم هَؤُلاءِ الأعيان الَّذِين أرسلهم الله ﷿ ولا يمكن أنْ يكُونَ أحد من النَّاس أحق منهم بِهَا، وَبِهذَا نعرف ضلالَ بل وكُفْرَ من قَالُوا إن عِليَّ بنَ أبي طَالِبٍ أَحَقُّ بالرِّسالة من مُحَمَّدٍ ﷺ لأنهم بِذَلِكَ طعنوا فِي الله ﷿ ونسبوه إِلَى مَا لا يليق بِهِ، لأَنهُ إِذَا كَانَ أعطى الرّسالة محمدًا وعلى أولى بِهَا فَهُوَ إمَّا جاهل بالأحقية وإما غير مريد لإعطاء الحق أهله هَذَا

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الروم، ص 296 (Shamela #21808, hlm. urut 290)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.