Lewati ke konten

تفسير العثيمين: الروم · ابن عثيمين

hlm. 34

  1. الآية (٦)

وقوْله تَعالَى: ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ﴾: مقْتَضاهُ أنَّ أقلَّ النّاس يعْلَمُونَ؛ لأنَّهم مُؤمِنُون باللهِ ﷾، وبما لَهُ مِن القُدْرَة والصّدْقِ والقوْلِ.

من فوائد الآية الكريمة: :

أنَّ غلبَةَ الرّومِ للْفُرسِ وفرَحَ المؤْمِنينَ بذَلِك خبَرٌ متَضَمِّنٌ للوَعْدِ.

الفائدة الثانية: امتِنَاع إخْلَافِ الله تَعالَى وعْدَه؛ لقوْلِه تَعالَى: ﴿لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ﴾.

الفائدة الثالثة: ثُبوتُ القُدْرَة والصّدْقِ للهِ ﷿؛ مأخُوذَةً مِنْ قَوْلِهِ تَعالَى: ﴿لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ﴾؛ لأنَّهُ متضَمنٌ لكمالِ الصّدْقِ والقُدْرَة.

الفائدة الرابعة: أنَّ أكْثَر النّاسِ غَيْرُ عَالمينَ بما يسْتَحِقُّه الله تَعالَى مِن صِفاتِ الكمالِ؛ لقوْلِه تَعالَى: ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

الفائدة الخامِسَةُ: أنَّ العلْمَ الحقيقِيَّ هُو العلْمُ باللهِ تَعالَى وأسمائِهِ وصِفاتِهِ؛ لا العلْمُ بالدّنيا؛ لقوْلِه ﷿: ﴿لَا يَعْلَمُونَ﴾، ثمَّ قالَ في الآية التي بعدَهَا ﴿يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا﴾، فنَفَى العلْمَ عنْهُم لأَنَّ علْمَ الدّنيا في الحقيقةِ ليْسَ بعِلْمٍ، فيُستفَاد منْهَا أنَّ العلْم الحقيقِيَّ الَّذي يُمْدَح علَيْه المرْءُ هُو العلْمُ باللهِ وأسمَائِه وصفَاتِه وأحْكَامِه.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الروم، ص 34 (Shamela #21808, hlm. urut 28)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.