Lewati ke konten

تفسير العثيمين: الروم · ابن عثيمين

hlm. 221

  1. الآية (٣٧)

وأداةُ الاسْتِفْهامِ لها الصّدارة، فإذا لم تسبق الواو بشيء يعطف علَيه فما هُوَ الجواب؟

نَقُول: إنَّ لعُلَمَاء النّحو فِي مثل هَذَا التّركيب قوليْن:

القولُ الأول: أن الواو عاطفة عَلَى مُقَدَّرٍ بعد الهمزةِ.

القولُ الثاني: أنَّ الواو عاطفة عَلَى مَا سبق، وَعَلَى هَذَا فتكون الهمزةُ مقدمة قبل العاطف وذكرنا أن هَذَا الرّأي أولى لأَنَ الأول وإن كَانَ جيدًا من حيْثُ الأسلوبُ لكِنَّهُ فِي بعض الأحيان يصعُبُ عَلَى الإنسان أن يقدِّرَ شَيْئًا يرى أنه مناسبٌ للسياقِ.

وعليه فيكونُ القولُ بأن الهمزةَ للاسْتِفْهام وأن الواو مُقَدَّرَةٌ قبلها يعني وَألم يَرَوْا أَسْهَل.

قوْله تَعالَى: ﴿يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ﴾ لا شك أن بَسْطَ الرِّزقِ وتضييقهِ ابتلاءٌ من الله ﷾ وَذَلِكَ لأَنَّ العبدَ أحيانًا يناسبُه أنْ يُبْسَطَ له الرِّزقُ وأحيانًا بالعكس حسب مَا تقتضيه الحكمةُ.

قوْله تَعالَى: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾، أي فِي بسطِ الرّزقِ وتضييقِه ﴿لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ ﴿لَآيَاتٍ﴾ الَّذي نصَبَها ﴿إِنَّ﴾ فهي اسمُها مُؤَخَّرًا و ﴿فِي ذَلِكَ﴾ خبرُها مُقَدَّمًا.

وقوْله تَعالَى: ﴿لَآيَاتٍ﴾ أي لَعَلَامَاتٍ دالةٍ عَلَى أن الله ﷾ له التّصرفُ المطلقُ فِي عباده، وأظنُّنا نرى أحيانًا مِن بعض النَّاس أنَّه يسعى بقدر مَا يستطيع فِي أسبابِ الرّزق ومع ذَلِك لا ينتجُ، تجدُه يبيع ويشتري ويسافر يضرب فِي الأرْض يبتغي من فضلِ الله ومع هَذَا لَيْسَ كثيرَ المالِ، مُضَيَّقٌ علَيْه، وتجد بعض النَّاس يسعى سعيًا بسيطًا ولكن الله تَعالَى يبارك له فِي سعيه حتى يَكُون عنده رزق كثير مما يدل

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الروم، ص 221 (Shamela #21808, hlm. urut 215)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.