Lewati ke konten

تفسير العثيمين: الروم · ابن عثيمين

hlm. 211

  1. الآيتان (٣٤, ٣٥)

الفائِدَةُ الحادِيَةَ عَشرَةُ: ظهورُ عدلِ الله ﷾ وإلَّا لكانَ ﷿ يعذبُهم بدون أنْ يقيمَ عَلَيْهِمُ الحُجةَ، ولكنْ لإظهارِ عَدْلِه ﷾ صارَ يطالبُ بحُجةِ هَؤُلاءِ مَعَ العِلْم بأنهُ لا حُجَّةَ لهم، ومن هَذَا النَّوع المَوَازينُ يَوْمَ القِيَامَةِ، والكُتُبُ يَوْمَ القِيَامَةِ، فكل هَذَا لإظهارِ عدلِ الله، وإلَّا فإن الله تَعالَى له الحُكْمُ وَإلَيْهِ المُنتهى، قادرٌ عَلَى أن يعذب بدونِ ميزانٍ وبدون كتابٍ، ولَكِنَّهُ ﷾ لكمالِ عدلهِ يُعطَى الإنسانُ كتابَه ويُقال له: ﴿اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا (١٤)﴾ [الإسراء: ١٤]، قَالَ بعضُ السَّلفِ: "لَقَدْ أنصَفَكَ مَنْ جَعَلَكَ حَسِيبًا عَلَى نَفْسِكَ" (¬١)، لو كَانَ بينكَ وبينَ أحدٍ معاملةٌ من حسابٍ وصادرٍ وواردٍ، فقلتَ له: خُذِ الدَّفتر أنْتَ وحاسبْ، فلا شك أن هذا عدلٌ، بخلاف مَا لو أجملتَ الحساب وقلتَ: عليكَ كذا ولكَ كذا، وقد يَكُون فِي هَذَا شبهةٌ، لكن كونه يعطيكَ الدَّفتر ويقول: (أنتَ حَاسبْ نَفْسَكَ)، فَهَذا غايةُ الإنصافِ.

* * *

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الروم، ص 211 (Shamela #21808, hlm. urut 205)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.