Lewati ke konten

تفسير العثيمين: الروم · ابن عثيمين

hlm. 137

  1. الآية (٢٥)

الآية (٢٥)

* * *

قَالَ اللهُ ﷿: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذَا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ﴾ [الروم: ٢٥].

* * *

قَالَ تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ﴾.

قوْله تَعالَى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ﴾ نقولُ فِيها كُما قُلْنا فِيما سبَق: أيْ مِن آيَاتِه قِيامُ السَّمواتِ والأرْضِ بأَمْرِه.

وقوْلهُ ﵀: [﴿بِأَمْرِهِ﴾ بِإرَادَتِه مِنْ غَيْرِ عَمَدٍ]: أفادَنا المُفَسّر ﵀ أنَّ المُرادَ بالأمْرِ هُنا هو الأَمْر الكَوْنِيُّ؛ لأنَّهُ قَالَ: [بإرَادَتِه]، وإِنْ كانَ في تفْسِير الأمْرِ بالإِرادَةِ شيْءٌ مِنَ الشّكِّ إِذْ إنَّني أخْشَى أنَّه فسَّر الأَمْر بالإِرَادةِ فِرارًا مِنْ إثْبَات الكلامِ للهِ ﷿؛ لأَنَّ الأَمْرَ ولَوْ كانَ كوْنِيًّا يَكُونُ بالكلامِ ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [يس: ٨٢]، فأخْشَى أنَّ المُفَسّر - غفَر الله له - أرادَ بتَفْسِير الأَمْرِ بالإِرادَةِ الفرارَ مِن إثْبَاتِ الكَلامِ، ومعرُوفٌ أنَّ الأشاعِرةَ لا يُثبِتونَ الكلامَ بالحرْفِ والصَّوتِ، وإِنما يُثبِتونَ الكلَامَ عَلَى أنَّه المَعْنى القائِمَ بالنَّفْسِ، أمَّا الحرفُ المكتوبُ والصَّوتُ المسْموعُ يقُولونَ أنَّه عِبارَةٌ عَنْ كَلامِ الله، وَليْس هُو كلامَ الله.

وقوْله تَعالَى: ﴿أَنْ تَقُومَ﴾: فسَّره ﵀ بقَوْلِه: [مِنْ غَيْرِ عَمَدٍ]، وَهَذا يدُلُّ عَلَى أنَّه ذَهب إِلَى أنَّ المُرادَ بالقِيَامِ هُنا القِيامُ الحسّيُّ، يعْنِي أنْ تَبْقَى غيْرَ واقِعَةٍ عَلَى

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الروم، ص 137 (Shamela #21808, hlm. urut 131)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.