Lewati ke konten

تفسير العثيمين: الروم · ابن عثيمين

hlm. 128

  1. الآية (٢٣)

وإِذا قُلنَا أنَّه يُقْتَل فهَلْ يُقْتَلُ بالحالِ أو يُقْتَلُ بالسَّيف؟

والصّوابُ: أنَّ القاتِل بالحالِ يُقتَلُ، سَواءٌ قلْنَا أنَّه قصاصٌ أوْ قُلنا أنَّه مِنْ بَابِ دفْعِ الفَسادِ فِي الأرْض، لكِنَّ بعْضَ الفُقهاءِ يقُولُ: إِذا أرَدْنا المُقاصَّةَ تمَامًا نأْتِي بِوَاحِدٍ آخَر يَقْتُل بالحالِ ونَجْعَلُه يقْتَلُ هَذا الرّجُلَ، فيقْتَلُ بما قتل بِه؛ لقوْلِه تَعالَى: ﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ﴾ [البقرة: ١٩٤]، إِنَّما لا شَكَّ أنَّ القَتْل بالحالِ يَجِبُ فيه قتْلُ القاتِل بكُلِّ حالٍ، سواءً قُلنا أنَّه قصاصٌ، أو قُلْنا أنَّه مِن بَاب دفْعِ الفَسادِ؛ لأَنَّ هَذا أشَدُّ مِن السَّيفِ - والعياذُ باللهِ -، فالَّذِي يقْتُل بالسَّيف يسْتَطِيعُ الإنسانُ أن يَهْربَ منْه، لكن هَذا مُشْكِلةٌ.

وقَد ذكروا هَذا وتكلَّمُوا علَيْه في باب القصاصِ، وَهَذَا غيْرُ العَيْن.

والعيَّانُ أيْضًا - الَّذِي يقْتُل بعَيْنِه - اختَلَفُوا فِيه: هَلْ هُو عمْدٌ أوْ شبْهُ عمْدٍ، وإِذا قُلْنا أنَّه عمْدٌ فهَل نقْتُله بالسَّيْف، أوْ نقْتُلُه بعَائِنٍ نأتِي بوَاحِدٍ يُعِينُه إِلَى أنْ يقْتُلَه؟

الفائِدَةُ الثَّانيَةُ: ذِكْر المتقَابِلَاتِ ﴿مَنَامُكُمْ﴾، ﴿وَابْتِغَاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ﴾، وابْتِغَاءُ الفَضْل يكُون فِي اليَقَظةِ، فهَذا جمْعٌ بيْن الشّيْءِ ومقابِلِه، فالمَنام آيَةٌ، وابْتِغَاءُ الإِنْسانِ مِن فضْلِ الله أيْضًا آيَةٌ.

الفائِدَةُ الثَّالثةُ: جوَازُ النَّوْمِ ليْلًا ونهارًا؛ لأَنَّ الله تَعالَى جعَلَهُ مِنْ آيِاتِه الَّتي امتَنَّ بِها عَلَى العِبَادِ، ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾، لكِنْ أصَحُّهما نوْمُ اللَّيل بالاتِّفَاقِ.

الفائِدَةُ الرابعةُ: أنَّه ينْبَغِي لِلإِنْسَانِ أنْ يطْلُب رِزْقَ الله؛ لقوْلِه تَعالَى: ﴿وَابْتِغَاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ﴾.

فَلَوْ قَالَ قَائِلٌ: الرِّزْقُ مكْتُوب كالأَجلِ، فهُو محتُومُ الوُجودِ.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الروم، ص 128 (Shamela #21808, hlm. urut 122)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.