Lewati ke konten

تفسير العثيمين: العنكبوت · ابن عثيمين

hlm. 409

  1. الآية (٦٨)

الآية (٦٨)

* * *

* قالَ اللَّه ﷿: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ﴾ [العنكبوت: ٦٨].

* * *

قَال المُفَسِّر ﵀: [﴿وَمَنْ﴾ أي: لَا أحَدَ ﴿أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾ بأَنْ أشرَكَ بِهِ، ﴿أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ﴾ النَّبِيِّ أو الكِتابِ، ﴿لَمَّا جَاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى﴾ مَأْوَى، ﴿لِلْكَافِرِينَ﴾ أي: فِيها ذَلك وهُو مِنْهُم] اهـ.

قوله: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى﴾ أي: اخْتَلَقَ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا.

قَال المُفَسِّر ﵀: [بِأَنْ أشْرَكَ بِهِ]، هذا أيضًا تفسيرٌ قاصرٌ، إلا أن يُريدَ التَّمِثيلَ، فمن أشركَ باللَّه فقد افتَرَى على اللَّهِ كذِبًا؛ لأنه زَعَم أن مع اللَّه إلهًا آخَرَ وهو كاذِبٌ.

فالافتراءُ على اللَّه كَذِبًا له أنواع كثيرة، فمَنْ قال: إن اللَّه حرَّمَ كَذَا، واللَّه تعالى لم يحرِّمْه، فقد افتَرَى على اللَّه كَذِبًا، ومن قال: إنَّ اللَّه أرادَ بكلامِهِ كذا دونَ كذا، فقد افتَرَى على اللَّه كَذِبًا، ومن قال إن اللَّه ليس له يَدٌ حَقِيقية، وليس له وجْهٌ حقِيقِيٌّ، وليس له رِضًا حقيقي وما أشبه ذلك، فقد افتَرَى على اللَّه كَذِبًا؛ فكلُّ من قال عَنِ اللَّهِ ﷿ أو عنْ أفعالِهِ أو عن أحكامِهِ شيئًا لم يَقُله اللَّهُ ولا رسولُه؛ فإنه مفْتَرٍ على اللَّه كَذِبًا.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: العنكبوت، ص 409 (Shamela #21807, hlm. urut 405)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.