Lewati ke konten

تفسير العثيمين: العنكبوت · ابن عثيمين

hlm. 402

  1. الآية (٦٦)

وقوله: ﴿لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ﴾ الفِعْلُ (كَفَرَ) تَعَدَّى إلى مَفْعِولِهِ بـ (الباء) مثل: كَفَرَ باللَّهِ، وكفر بالرسولِ.

وقوله: ﴿بِمَا آتَيْنَاهُمْ﴾ أي: بما أعْطَيْنَاهُم من النِّعمَةِ، والنِّعمَةُ هي إنجَاؤُهُم من الغَرقِ.

قوله: [﴿وَلِيَتَمَتَّعُوا﴾ باجْتِماعِهِمْ على عِبادَةِ الأصنامِ]: ويُمْكِنُ أن يُقالَ: وليتَمَتَّعُوا بالنِّعَمِ التي أعْطَاهَا اللَّهُ لهم، فهم كَفَرُوا بها فَلْم يَشْكُروهَا، وتمتَّعُوا بها إلى مآلهم ومَصِيرِهِمْ.

وقَال المُفَسِّر ﵀: [وَفِي قِرَاءَةٍ بِسُكونِ اللَّامِ] في ﴿وَلِيَتَمَتَّعُوا﴾، والعامَّةُ يَقْرَؤونَ بسكونِ اللامِ على القِراءةِ الثَّانِيَةِ التي تخالِفُ القراءةَ التي في المصحَفِ، فالواجبُ أن نَرُدَّ عليهم ونُصَحِّحَ لهم هذه القراءةَ، ونقولُ: ارجعوا أيها العَامَّةُ إلى المصْحَفِ وستَجِدُون ﴿وَلِيَتَمَتَّعُوا﴾ بالكَسْرِ لا بالسكونِ، فقِرَاءتُهم بالسكون عن جَهلٍ وعَدَمِ معرفة، أما لو كانَ القَارِئُ بالسكونِ طالبَ عِلمٍ فلا يُرَّدُ عليه.

لو قال قائل: قراءة العامي (ولْيتمتعوا) بالسُّكونِ في واقع الأمر صَحِيحَة كما قلنا بصِحَّةِ أذانِ من قال: أشهد أن محمدًا رسولَ اللَّه بنصب (رسول)، فكيف الجوابُ عن هَذَا؟

الجواب: أن العوَامَ ما أرَادُوا ما تَدُلُّ عليه اللُّغةُ العَربِيَّةُ من الأمرِ، بل أرادُوا الذي في المصْحَفِ، أرادُوا (لام العاقبة) لا (لام الأمر).

أما قولهم: أشهدُ أن مُحَمَّدًا رسولَ اللَّه بنصبِ (رسول)، هؤلاء أرادُوا ما تدلُّ عليه اللغة العربية، أرادوا أن (رسول) خبر (أن)، فهم أرادُوا ما له وَجْهٌ في اللغة العربية.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: العنكبوت، ص 402 (Shamela #21807, hlm. urut 398)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.