Lewati ke konten

تفسير العثيمين: العنكبوت · ابن عثيمين

hlm. 376

  1. الآية (٦٢)

الآية (٦٢)

* * *

* قالَ اللَّه ﷿: ﴿اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [العنكبوت: ٦٢].

* * *

قَال المُفَسِّر ﵀: [﴿اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ﴾ يُوَسِّعَهُ ﴿لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾ امتِحَانًا، ﴿وَيَقْدِرُ﴾ يُضَيِّقُ ﴿لَهُ﴾ بعدَ البَسْطِ، أي: لمَنْ يَشاءُ ابتِلاءً] اهـ.

وقوله: ﴿يَبْسُطُ﴾ يعني: يُوَسِّعُ الرِّزقَ، والرزقُ بمعنى العَطاءِ.

قوله ﷿: ﴿مِنْ عِبَادِهِ﴾ المراد بالعبادِ هُنا المُتَعَبَّدُون له، بالمعْنَى العامِّ الشاملِ للمؤمن والكافرِ والبَرِّ والفَاجرِ، فاللَّه تعالى يوسِّعُ الرزقَ لمن يشاءُ.

قوله ﷿: ﴿لِمَنْ يَشَاءُ﴾ (مَنْ): اسم موصولٌ بمعنى الذي، وهو مِنَ الأسماءِ الموصولة العامَّةِ، ويشاء بَسْطَ الرزق لِهُ، ومفعولٌ ﴿يَشَاءُ﴾ محذوفٌ دَلَّ عليه السياقُ، وعندنا قاعِدَةٌ مهمَّة جدًّا وهي: أن كلَّ شيءٍ عَلَّقَهُ اللَّه تعالى بالمشيئةِ، فالمرادُ المشِيئَةُ المبْنِيَّةُ على الحكمةِ؛ لأن جميعَ أفعالِ اللَّهِ ﷿ وأحكامُهُ مَبْنِيَّةٌ على الحِكْمةِ عَلِمْنَاهَا أم جَعَلْنَاها.

قوله: [﴿مِنْ عِبَادِهِ﴾ امْتِحَانًا]: والامتحانُ هُو الابتلاءُ، قال اللَّه ﷾ عن سُلَيمانَ: ﴿هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ﴾ [النمل: ٤٠].

قوله ﷿: ﴿وَيَقْدِرُ لَهُ﴾ بمَعْنَى يَضِيقُ، وفَسَّرْنَا ﴿وَيَقْدِرُ﴾ بمَعْنَى يَضَيِّقُ،

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: العنكبوت، ص 376 (Shamela #21807, hlm. urut 372)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.