Lewati ke konten

تفسير العثيمين: العنكبوت · ابن عثيمين

hlm. 292

  1. الآية (٥١)

الآية (٥١)

* * *

* قالَ اللَّه ﷿: ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ [العنكبوت: ٥١].

* * *

قال اللَّهُ تعالى معَارِضًا لطَلَبهِمْ بما هو أَوْلَى منه: ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ﴾.

قال المُفَسِّر ﵀: [فِيمَا طَلَبُوا ﴿أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ﴾ القُرْآنَ ﴿يُتْلَى عَلَيْهِمْ﴾].

قوله: ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ﴾ الضَّمْيرُ يعودُ على الذين ﴿وَقَالُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِنْ رَبِّهِ﴾، والهمزةُ هنا للاستِفْهامِ، والواوُ عاطفِةٌ على جملَةٍ مقَدَّرَةٍ تُقَدَّرُ بحسبِ المقامِ؛ هذا أحدُ الرَّأْيينِ لأهلِ النَّحْوِ.

والرأيُ الثاني: أن الواو عاطِفَةٌ على الجملةِ السابِقَةِ ولا تحتاجُ إلى تقدير، وأنَّ ترتيبَ الهمزةِ التَّأَخُّرَ، وأن التقدير: (وألم يَكْفِهِمْ)، وهذا القولُ أسْهَلُ؛ لأن القولَ الأول وإن كان مَبْنِيًا على أصْلٍ وهو عدَمُ التَّقْدِيمِ والتَّأخِيرِ؛ لكن على القولِ الأَوَّلِ أحيانًا لا تَسْتَطِيعُ أن تُقَدِّرَ المحْذُوفَ، وأما على القولِ الثاني فلا إشكالَ.

وقوله: ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ﴾ الكِفَايةُ بمَعْنَى الغِنَى عن الشيء، ومنه ما هُو معروفٌ لأهلِ الفِقْهِ: "يجبُ عليه كفَايةُ مَنْ يَمُونُه" أي: إغناءُ من يَمونُهُ عن غيره، فمعنى ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ﴾: أولم يُغْنِهْم عنْ كُلِّ آيةٍ ﴿أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ﴾، (أنَّ) واسمْهَا وخبرهَا

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: العنكبوت، ص 292 (Shamela #21807, hlm. urut 288)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.