Lewati ke konten

تفسير العثيمين: العنكبوت · ابن عثيمين

hlm. 178

  1. الآية (٣٦ - ٣٧)

الآية (٣٦ - ٣٧)

* * *

* قالَ اللَّه ﷿: ﴿وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا فَقَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَارْجُوا الْيَوْمَ الْآخِرَ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ (٣٦) فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ﴾ [العنكبوت: ٣٦ - ٣٧].

* * *

قَال المُفَسِّر ﵀: [﴿وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا﴾ وَأَرْسَلْنا إلى مَدْيَن]: فعلى هذا يكونُ قولُهُ: ﴿أَخَاهُمْ﴾ مفْعُولًا لفعل محذوفٍ تقْدِيرُهُ: أرْسَلْنا.

قال ﷾: ﴿أَخَاهُمْ﴾ ولم يقلْ: أخوهم؛ لأنه اسمٌ من الأسماءِ الخَمْسَةِ -لأهل الآجُرُّوميَّةِ- أو من الأسماء الستة -لأهلِ الألْفِيَّةِ-.

قوله: ﴿أَخَاهُمْ شُعَيْبًا﴾ الأخوة هنا ليست في الدِّينِ قَطْعًا؛ لأن الكُفَّارَ ليسوا بإخوةٍ للمُؤمِنِينَ، وقال بعضُ الناس: إن الكافِرَ والمسلمَ أَخوانِ في الإنسانِيَّةِ؛ لأن كُلَّهم بَشَرٌ.

وإذا نَظَرْنا إلى المسألة بعَقْل وبدونِ عاطِفَةٍ عَلِمْنا فسادَ هذا القول؛ لأننا حُدِّثنا أن رَجُلًا من أهلِ الخيرِ تكلم في مسجدٍ مِنَ المساجِدِ يَعِظُ الناس ويقول: هؤلاء إخواننا في الإنسانية يعني: الكُفَّارَ، والجواب عن هذا قولُه ﷿ في سورة الممتحنة عن إبراهيم: ﴿كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ﴾ [الممتحنة: ٤]، فكيف تكونُ الأُخُوَّةُ وقد كفَرَ بهم وبَدَا بينه وبينهم العَداوةُ والبَغْضَاءُ،

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: العنكبوت، ص 178 (Shamela #21807, hlm. urut 174)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.