Lewati ke konten

تفسير العثيمين: العنكبوت · ابن عثيمين

hlm. 163

  1. الآية (٣٢)
  2. من فوائد الآية الكريمة

نَبِيٍّ مِنَ الأنبياءِ، فلا تُدِلُّ الزوجة على رَبِّها بصلاحِ زَوجِهَا، وهذه المسألة جاءتْ في سُورةِ التَّحريمِ لأجلِ ألَّا تُدِلَّ زوجات الرسول ﵊ عَلَى اللَّه بكونِهِنَّ زوجات للنَّبِيِّ ﷺ.

لو قال قائل: وردَ حديثٌ أنَّ النَّبِيَّ ﵊ جمع فاطِمَة وعَليًّا والحسنَ والحسين وقال: "اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي؛ فَأَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا"، قالت أم سلمة: وأنا مَعَهُمْ يا نبي اللَّه؟ قال: "أَنْتِ عَلَى مَكَانِكِ، وَأَنْتِ عَلَى خَيْرٍ" (¬١).

فالجواب: نَنْظُر في صحَّةِ الحديثِ لأنَّ الآياتِ صريحةُ المعْنى، وإن ثَبتَ يكون أهلُ بَيتِهِ هم قَرابتُهُ ﷺ.

الفَائِدةُ السَّابِعة: جوازُ القَسمِ بدونِ استِقْسَامٍ، لقولِه تعالى: ﴿لَنُنَجِّيَنَهُ﴾.

الفَائِدةُ الثَّامِنة: اعتِبارُ القَسَمِ المقُدَّرِ، بمعنى أنه لا يُشتَرَطُ في القَسمِ أن تَنطِقَ به.

فلو قالَ قائل: لأفْعَلَّنَ كذا، يكون مُقْسمًا؛ لأن هذه الجملةَ تكونُ جَوابًا لقَسمٍ مُقَدَّرٍ، ولو قال: لئن أتانِي اللَّهُ مِنْ فَضلِهِ لأَتَصَدَّقَنَّ يكون نذرًا، قال اللَّه ﷾: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ (٧٥) فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ﴾ [التوبة: ٧٥ - ٧٦]، فجَعَلَ هذا نَذْرًا؛ لأن النَّذْرَ ليس له صِيغةٌ مُعَيَّنَة بل كُلُّ ما دَلَّ على الالتزامِ فهو نَذْرٌ بأَيِّ صِيغَةٍ، وقد يكون نَذْرًا مَقْرونًا بالقَسَمِ فيفيد التَّوكِيدَ.

لو قال قائل: هل وُجودُ الصَّالحينَ سببًا لدَفْعِ العَذابِ؟

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: العنكبوت، ص 163 (Shamela #21807, hlm. urut 159)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.