Lewati ke konten

تفسير العثيمين: العنكبوت · ابن عثيمين

hlm. 147

  1. الآية (٣٠)

الآية (٣٠)

* * *

* قالَ اللَّه ﷿: ﴿قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ﴾ [العنكبوت: ٣٠].

* * *

قوله: ﴿رَبِّ﴾ مُنادَى، وحُذِفَتْ ياءُ النِّداءِ تَخْفِيفًا، وللبَدَاءةِ بـ (باسم اللَّه) ﷾، وهي منصوبَةٌ لأنها منَادَى مَضَافٌ، فأصلُها (ربي) ولهذا كُسِرَتِ الباءُ للدَّلالَةِ على الياءِ المحْذوفَةِ.

قوله: ﴿قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي﴾ اعلَمْ أن مادَةَ (نَصَرَ) تتَعَدَّى أحيانًا بـ (مِنْ) وأحيانًا تتعَدَّى بـ (على)، فإن تَعَدَّتْ بـ (مِنْ) فمعناها: المنْعُ والإنْجاءُ، كما في قوله تعالى: ﴿وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا﴾ [الأنبياء: ٧٧]، أي: منَعْنَاهُ، وإن تَعَدَّتْ بـ (على) كان مَعْناهُ: الظُّهورُ والغَلَبَةُ.

وأحيانًا لا تَتَعَّدَى بـ (من) ولا بـ (على) فتَشْمَلُ المعْنَيْينِ، كما في قولِهِ تعالى: ﴿وَنَصَرْنَاهُمْ فَكَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ﴾ [الصافات: ١١٦]، وقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ (١٧١) إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ (١٧٢) وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ﴾ [الصافات: ١٧١ - ١٧٣]، وقال تعالى: ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ﴾ [غافر: ٥١]، وأمثلتُها كَثِيرة.

وأما قوله تعالى: ﴿إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ﴾ [محمد: ٧]، الظاهر أنه يَشْمَلُ الأنواعَ الثلاثةَ إن تَنْصُروا اللَّه يعنِي: تَمنَعُوا دِينَهُ مِنَ الاعتداءِ عليه، وكذلك تَنْصُروه بمحاولةِ إعلاءِ

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: العنكبوت، ص 147 (Shamela #21807, hlm. urut 143)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.