Lewati ke konten

تفسير العثيمين: العنكبوت · ابن عثيمين

hlm. 134

  1. الآية (٢٧)
  2. من فوائد الآية الكريمة

على هذه الفَائِدة أنَّ تَعْجِيلَ الثوابِ للإنسانِ في الدُّنَيا مِنْ نِعْمَةِ اللَّه على العبد؛ لأنَّ الإنسانَ يرَى أثرَ عَملِهِ فينشَطُ على العَملِ سواءٌ كان هذا الأثرُ في الأشياءِ الخارِجِيَّةِ أو كان في نفْسِ الإنسانِ، أي: في باطِنِهِ.

مثال ذلك من ثوابِ الأعمالِ الصالحِةِ: أن يجِدَ الإنسانُ في قَلبِهِ السُّرورَ والنُّورِ والارتياحِ إلى العَملِ الصالحِ، وهذا لا شكَّ أنه من الثوابِ العاجِلِ، ومثالُ الأشياء الخارجية أن تُرى له مَرَاءٍ سارَّةً، كما أخبرَ النَّبِيُّ ﷺ بأن ذلك عاجلُ بُشْرى المؤمِنِ، أعنِي الرُّؤيا الصالحة يَراهَا الرجُلُ أو تُرَى له، قال النبي ﵊: "تِلْكَ عَاجِلُ بُشْرَى المؤْمنِ" (¬١)، قال تعالى: ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ [يونس: ٦٤].

الفَائِدةُ السَّابِعة: يجوزُ الوصفُ بالمعنى الأعَمِّ دونَ الأخَصَّ لقوله: ﴿وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ﴾، وجهُ ذلك أن وصْفَ الصَّلاحِ أعَمُّ من وصَفَ النُّبُوَّةَ، ويجوزُ أن يُوصفَ به النَّبِيُّ ﷺ، والأنبياءُ في ليلَةِ المعراجِ يقولون للرسول ﷺ: "مَرْحَبًا بِالأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ" (¬٢).

الفَائِدةُ الثَّامِنة: تأكيدُ الثَّناءِ على إبراهيم ﵇، لقوله: ﴿وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ﴾ حيثُ أُكِّدَتِ الجُملَةُ بـ (إن واللام).

* * *

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: العنكبوت، ص 134 (Shamela #21807, hlm. urut 130)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.