Lewati ke konten

تفسير العثيمين: العنكبوت · ابن عثيمين

hlm. 111

  1. الآية (٢٤)

حتى ذُكِرَ أنهم ما استَطَاعُوا أن يقْربُوها، وأنهم ألْقَوْه بالمنْجَنِيقِ فحَذَفَ ورَمَي مِن بُعدٍ، واللَّه أعلم.

ثانيًا: إخمادُهَا، أي كونها تُخْمُدُ وتَهْدَأُ من اللَّهبِ في لحظة، هذا من آياتِ اللَّه ﷿، ونحنُ -واللَّه أعلم- لا نعرفُ هل خَمَدَتْ أم أنها بَقِيَتْ، والظاهر أنها بَقِيتْ لأنه قال: ﴿كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا﴾ [الأنبياء: ٦٩]، واللَّه ﷿ ما أمَرَهَا أن تَخْمُد بل قال: ﴿كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا﴾، وعلى هذا فيكون في كلامِ المُفَسِّر نظرٌ، ويكونُ الصوابُ أنها بَقِيتْ على ما هي عليه ولكنها كانتْ بَرْدًا وسلامًا على إبراهيم، وهذا أظهرُ في الإعجازِ.

ثالثًا: أنها كانتْ رَوضَةً، لكن يكفي أنها كانتْ بَردًا وسلامًا على إبراهيم.

وعنْدِي أن الآيات أكثرُ مما قال المُفَسِّر، فإن من الآيات:

* إبطالُ كَيدِ هؤلاءِ.

* ومنها: صبْرُ إبراهيمَ وتحمُّلُهُ؛ لأن حقيقةَ الأمْرِ أن هذا شيءٌ لا يقْوى عليه إلَّا أمثالُ إبراهيم ﵇، فهو مِنْ أُولِي العَزمِ ﵊.

* ومنها: انْقلابُ هذه الحرارةِ إلى بُرودَةٍ.

* ومنها: انْقِلابُ كونها سَبَبًا للهَلاكِ إلى أن كانَتْ سَلامًا عليه.

قَال المُفَسِّر ﵀: [﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ يُصَدِّقونَ بتوحيدِ اللَّهِ وقُدرَتِهِ؛ لأنهم المنْتَفِعُونَ بِهَا]: هذه الآياتُ قَيَّدهَا اللَّهُ بأنها ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾؛ احْتِرَازًا مِنَ القومِ الذين لا يؤمنون، فالقَومُ الذين لا يؤمنونَ وإنْ كانَتْ الآياتُ أمامَهُم لا ينْتَفِعُونَ بها، فليست لهم آياتٌ، ولهذا قال اللَّه ﷿: ﴿وَمَا تُغْنِي الْآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ [يونس: ١٠١].

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: العنكبوت، ص 111 (Shamela #21807, hlm. urut 107)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.