Lewati ke konten

تفسير العثيمين: القصص · ابن عثيمين

hlm. 78

  1. الآية (١٧)
  2. من فوائد الآية الكريمة

الآية (١٧)

* * *

* قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ﴾ [القصص: ١٧].

* * *

قَالَ المُفَسِّرُ ﵀: [﴿قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ﴾ بِحَقِّ إِنْعَامِكَ ﴿عَلَيَّ﴾ بِالمَغْفِرَةِ اعْصِمْنِي ﴿فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا﴾ عَوْنَا ﴿لِلْمُجْرِمِينَ﴾ الْكَافِرِينَ بَعْدَ هَذهِ إِنْ عَصَمْتَنِي].

من فوائد الآية الكريمة:

الْفَائِدَةُ الأُولَى: هَذِهِ الْآيَةُ -كما مر علينا- مِنَ الْعُلَمَاءِ مَن يقول: إنها دعاء. وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: إنها خبرٌ بمعنى: التزام.

فَإِنْ قِيلَ: إنها دعاء؛ فإنه يُستفاد منها ما يُستفاد مِنَ الآيَةِ السَّابِقَةِ، فيستفاد جَواز التوسُّل بِنِعَمِ اللَّهِ ﷿؛ لِأَنَّ قَوْلَه: ﴿بِمَا أَنْعَمْتَ﴾ أي: بسبب إنعامك عليَّ.

وَإِنْ قِيلَ: إنها التزامٌ، فإنها تَدُلُّ عَلَى شُكْرِ النِّعْمَ، وَإِنَّ الْإِنْسَانَ إِذَا أنعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ؛ فَإِنَّهُ يَجِبُ أَلا يَكُونَ عَوْنًا بهذه النعمة للمجرمين.

وقلنا: إِنَّ المَعْنَى الثَّانِيَ أقربُ وأرجح؛ لِأَنَّهُ ظَاهِرُ الآيَةِ، وَلَا يَنْبَغِي الْعُدُولُ عَنْ ظاهرِها، وإنْ كَانَتْ تحتمل المَعْنَى الثَّانِي.

فيستفاد منها إذن كمالُ مُوسَى ﵊؛ حيث التزم للَّهِ تعالى شُكْرًا عَلَى نِعْمَتِهِ بألَّا يكون ظهيرًا للكافرين والمجرمين.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: القصص، ص 78 (Shamela #21805, hlm. urut 74)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.