Lewati ke konten

تفسير العثيمين: القصص · ابن عثيمين

hlm. 222

  1. الآية (٤٧)

الآية (٤٧)

* * *

* قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَلَوْلَا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [القصص: ٤٧].

* * *

قَالَ المُفَسِّرُ ﵀: [﴿وَلَوْلَا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ﴾ عقوبةً، ﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾ مِن الكُفر وغيره، ﴿فَيَقُولُوا رَبَّنَا لَوْلَا﴾ هَلَّا ﴿أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ﴾ المرسَلَ بها، ﴿وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ وَجَوَابُ (لَوْلَا) مَحْذُوفٌ، وَمَا بَعْدَهُ مُبْتَدَأٌ، وَالمَعْنَى: لَوْلَا الْإِصَابَةُ المُسَبَّبُ عَنْهَا قَوْلهمْ، أَوْ لَوْلَا قَوْلُهُمْ المُسَبَّبُ عَنْهَا لَعَاجَلْنَاهُمْ بِالْعُقُوبَةِ، وَلمَا أَرْسَلْنَاكَ إلَيْهِمْ رَسُولًا].

قوله تعالى: ﴿وَلَوْلَا﴾ هنا تكررت مرتين، وَفي كلّ مَوضع لها معنى يختلف عن المعنى في المَوضع الآخَر، الأول قال: ﴿وَلَوْلَا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ﴾ الضَّمير يَعود عَلَى قرَيش: أَهل مَكَّةَ، وإصابة الشَّيْء بمعنى نُزوله، أي: تنزل به مُصيبة، والمراد بالمُصيبة هنا العُقوبة؛ بسبب كُفرهم، و (لَوْلَا) حَرْفُ امتناعٍ لوُجُود، و (أَنْ) وما دَخَلَتْ عَلَيه في تأويل مَصْدَرٍ مبتدأ، وجواب (أَنْ) محذوف كما يُقَدِّرُه المُفَسِّر ﵀، وقوله: ﴿بِمَا قَدَّمَتْ﴾ أي: بسبب، و (مَا) اسمٌ موصول، أي: بسبب الذي قَدَّمَت أيديهم، والمراد بـ ﴿أَيْدِيهِمْ﴾ أنفسُهم، أي: بما قَدَّمُوه، وعَبَّر باليد عن النفس؛ لأنَّ اليَدَ في الغالِب هي آلة العَمَل.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: القصص، ص 222 (Shamela #21805, hlm. urut 218)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.