Lewati ke konten

تفسير العثيمين: القصص · ابن عثيمين

hlm. 153

  1. الآية (٣٢)

الآية (٣٢)

* * *

* قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِنْ رَبِّكَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ﴾ [القصص: ٣٢].

* * *

قَالَ المُفَسِّرُ ﵀: [﴿اسْلُكْ﴾ أَدْخِلْ ﴿يَدَكَ﴾ الْيُمْنَى بِمَعْنَى الْكَفِّ ﴿فِي جَيْبِكَ﴾ هُوَ طَوْقُ الْقَمِيصِ وَأَخْرِجْهَا ﴿تَخْرُجْ﴾ خِلَافَ مَا كَانَتْ عَلَيْهِ مِنَ الْأُدْمَةِ ﴿بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ﴾ أَيْ بَرَصٌ، فَأَدْخَلَهَا وَأَخْرَجَهَا تُضِيءُ كَشُعَاعِ الشَّمْسِ تَغْشَى الْبَصرَ ﴿وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ﴾ بِفَتْحِ الحرْفَيْنِ، وَسُكُونِ الثَّانِي مَعَ فَتْحِ الْأَوَّلِ وَضَمِّهِ، أَيِ الْخَوْفُ الحْاصِلُ مِنْ إضَاءَةِ الْيَدِ بِأَنْ تُدْخِلَهَا فِي جَيْبِكَ فَتَعُودَ إِلَى حَالَتِهَا الْأُولَى، وَعَبَّرَ عَنْهَا بِالْجَنَاحِ لِأَنَّهَا لِلْإِنْسَانِ كَالْجَنَاحِ لِلطَّائِرِ ﴿فَذَانِكَ﴾ بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيفِ، أَيِ الْعَصَا وَالْيَدُ وَهُمَا مُؤَنَّثَانِ، وَإِنَّمَا ذَكَرَ المُشَارَ بِهِ إِلَيْهِمَا المُبْتَدَأُ لِتَذْكِيرِ خَبَرِهِ ﴿بُرْهَانَانِ﴾ مُرْسَلَانِ ﴿مِنْ رَبِّكَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ﴾].

قول المُفَسِّر ﵀ بأنَّ اليَدَ بِمَعْنَى الْكَفِّ، لا داعِيَ له هنا؛ لِأَنَّ المُرَادَ باليَد عِنْدَ الْإِطْلَاقِ الكَفُّ، ولهذا لمَّا قَالَ اللَّهُ تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ [المائدة: ٣٨]، فالمراد بالأيدي الأَكُفُّ، أَمَّا إِذَا أُرِيدَ باليَدِ غيرُ الكَفِّ فإنها تُقَيَّد، كَمَا فِي

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: القصص، ص 153 (Shamela #21805, hlm. urut 149)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.