يجعل النبي ﷺ، نداً لله مساوياً له، ولو أن أحدا رأي هذه الكتابة وهو لا يدري المسمى بهما لأيقن يقيناً أنهما متساويان متماثلان، فيجب إزالة اسم رسول الله ﷺ ويبقى النظر في كتابة: (الله) وحدها فإنها كلمة يقولها الصوفية، ويجعلونها بدلا عن الذكر، يقولون (الله الله الله) ، وعلى هذا فلتفى أيضا، فلا يكتب (الله) ، ولا (محمد) على الجدران، ولا على الرقاع ولا في غيره.
١٧. ... سئل فضيلة الشيخ: كيف نجمع بين قول الصحابة (الله ورسوله أعلم) بالعطف بالواو وإقرارهم على ذلك وإنكاره ﷺ، على من قال (ما شاء وشئت) ؟ .
فأجاب بقوله: قوله (الله ورسوله أعلم) جائز. وذلك لأن علم الرسول من علم الله، فالله - تعالى - هو الذي يعلمه ما لا يدركه البشر ولهذا أتى بالواو وكذلك في المسائل الشرعية يقال: (الله ورسوله أعلم) لأنه، ﷺ أعلم الخلق بشريعة الله، وعلمه بها من علم الله الذي علمه كما قال الله - تعالى -:) وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم ((١) . وليس هذا كقوله (ما شاء الله وشئت) لأن هذا في باب القدرة والمشيئة، ولا يمكن أن يجعل الرسول ﷺ مشاركا لله فيها.
ففي الأمور الشرعية يقال (الله ورسوله