فهذا فيه للعلماء قولان في مذهب أحمد وغيره:
أحدهما: لا يجوز، قاله الشافعي في موضع (¬١)، ووافقه طائفةٌ من أصحاب أحمد كالقاضي في «المجرد» والشيخ في «المغني» (¬٢)، ولم يذكروا غيره.
والثاني: يجوز ذلك، وهو الذي نصَّ عليه الشافعي في «المختصر» (¬٣)، وقد ذكر الوجهين في مذهب أحمد طائفةٌ آخرهم ابنُ حمدان (¬٤).
والمذكور عن أبي حنيفة أنها لا تكون لازمةً بل جائزةً، فإنه جوَّز للإمام فَسْخها متى شاء. وهذا القول في الطرف المقابل (¬٥) لقول الشافعي الأول.
والقول الثالث: وسطٌ بين هذين القولين.
وأجاب الشافعي عن قول النبي ﷺ لأهل خيبر: «نُقِرُّكم ما أقرَّكم الله» (¬٦) بأنَّ المراد: نُقِرُّكم ما أذن الله في إقراركم بحكم الشرع. قال (¬٧): وهذا