على كل سبيلٍ شيطانٌ يدعو إليه»، ثم قرأ قوله: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاَتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا اُلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [الأنعام: ١٥٣] (¬١).
فصل
وأما توريث الكافر من المسلم فلم يختلف فيه أحدٌ من الفقهاء أنه لا يرثه (¬٢)، ولكن تنازعوا في مسألة، وهي أن يُسلم الكافر بعد موت قريبه المسلم وقبل قَسْم تركته، فيُسلِم بين الموت وقَسْم التركة.
وفي ذلك روايتان عن الإمام أحمد. إحداهما: أنه يرثه، نقلها عنه الأثرم وابن منصورٍ، وبكر بن محمد (¬٣)، وهي اختيار الخرقي (¬٤)، وبها قال الحسن وجابر بن زيدٍ (¬٥). ونقل أبو طالب عنه: لا يرث، وهي قول أبي حنيفة ومالك والشافعي (¬٦).