ذكر أحكام مواريثهم بعضهم من بعض
وهل يجري التوارث بين المسلمين وبينهم، والخلاف في ذلك،
وحجة كل قول
قال الله تعالى: ﴿وَاَلَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ [الأنفال: ٧٤]، وقال: ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ اَلْوَالِدَانِ وَاَلْأَقْرَبُونَ﴾ [النساء: ٣٣].
وصحَّ عن النبي ﷺ أنه قال: «لا يرث المسلمُ الكافرَ، ولا الكافرُ المسلمَ» (¬١)، وأنه قال: «لا يتوارث أهل ملَّتين شتى» (¬٢).
واتفق المسلمون على أن أهل الدين الواحد يتوارثون؛ يرث اليهودي اليهودي، والنصراني النصراني.
وقال النبي ﷺ: «وهل ترك لنا عَقِيل من رِباعٍ؟»، وكان عقيل ورث أبا طالب دون عليٍّ وجعفرٍ، لأنه كان على دينه مقيمًا بمكة، فورث رِباعه بمكة وباعها، فقيل للنبي ﷺ يوم الفتح: أين تنزل غدًا في دارك بمكة؟ فقال: «وهل ترك لنا عَقيل من رِباعٍ؟» (¬٣).