"المهذَّب" (¬١)، ونص عليه أحمد.
والحجة في هذا قصةُ بني تغلب وقياسهم عليهم.
قال علي بن سعيد (¬٢): سمعت أحمد يقول: أهل الكتاب ليس عليهم في مواشيهم صدقةٌ، ولا في أموالهم، إنما تُؤخذ منهم الجزية إلا أن يكونوا صُولِحوا على أن تُؤخذ منهم، كما صنع عمر ﵁ بنصارى بني تغلب حين أضعفَ عليهم الصدقةَ في صلحه إياهم، إذا كانوا في معناهم.
أما قياس من لم يُصالَح عليهم في جعلِ جزيتهم صدقةً فلا يصح، والله أعلم، انتهى (¬٣).
فصل (¬٤)
وأما مناكحتهم وحلُّ ذبائحهم ففيها قولان للصحابة، وهما روايتان عن الإمام أحمد:
إحداهما: لا تحلُّ، وهو قول علي بن أبي طالب ﵁ (¬٥) والشافعي رحمه الله تعالى. وطردَ الشافعي المنعَ في ذبائح العرب من أهل الكتاب