Lewati ke konten

أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم · ابن القيم

Juz 1, hlm. 77

  1. كلام ابن تيمية حول تزوير الكتاب الذي بأيدي الخيابرة
  2. بيان بطلان الكتاب المذكور من وجوه

بعد بدرٍ. وكل واقعةٍ من وقائع رسول الله ﷺ بأعداء الله اليهود كانت بعد غزوةٍ من غزوات الكفّار، ولم تكن الجزية نزلتْ بعدُ، فلما نزلتْ أخذَها رسول الله ﷺ من نصارى نجران، وهم أول من أُخِذتْ منهم الجزية كما تبيَّن، وبُعِث معاذٌ فأخذَها من يهود اليمن.

فإن قيل: فلِمَ [لَم] يأخذْها من أهل خيبر بعد نزولها؟

قيل: كان قد تقدَّم صلحُه لهم على إقرارهم في الأرض بنصف ما يخرج منها ما شاء، فوفَى لهم عهدَهم، ولم يأخذ منهم غيرَ ما شرط عليهم. فلما أجلاهم عمر ﵁ إلى الشام ظنُّوا أنهم يستمرُّون على أن يُعفَوا منها، فزوَّروا كتابًا يتضمن أن رسول الله ﷺ أسقطها عنهم بالكلية، وقد صنَّف الخطيب والقاضي وغيرهما في إبطال ذلك الكتاب تصانيفَ، ذكروا فيها وجوهًا تدلُّ على أن ذلك الذي بأيديهم موضوعٌ باطلٌ (¬١).

قال شيخنا: ولما كان عام إحدى (¬٢) وسبعمائةٍ أَحضر جماعةٌ من يهود دمشق عهودًا ادَّعَوا أنها قديمةٌ، وكلُّها بخط علي بن أبي طالب ﵁، وقد غَشَّوها بما يقتضي (¬٣) تعظيمها، وكانت قد نَفَقَتْ على ولاة الأمور من مدةٍ طويلةٍ، فأُسقِطت عنهم الجزية بسببها، وبأيديهم تواقيعُ ولاةٍ، فلما وقفتُ عليها تبيَّن في نفسها ما يدلُّ على كذبها من وجوهٍ كثيرةٍ جدًّا.

Rujukan halaman ini: أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم، ج 1، ص 77 (Shamela #218, hlm. urut 138)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.